عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 29 آب 2026

قصف ودماء في حرش السعادة...

جنين- الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- كان مساء الجمعة ثقيلا على حي حرش السعادة غرب جنين، إذ قصفت مسيرة للاحتلال منزلا قيد الإنشاء، واغتالت فيه الشبان: قيس إبراهيم البيطاوي (22 عاما)، وباسل محمد تركمان (26 عاما)، ومؤمن محمد جرادات (22 عاما).

ويلخص المواطن جمال تركمان، المقيم بجوار البيت المستهدف لـ"الحياة الجديدة": سمعنا قرابة الساعة الرابعة و10 دقائق عصرا أصوات قصف، وشاهدنا سيارات إسعاف تصل بعد وقت قصير.

ويشير إلى أن البيت الذي يعود للمواطن سائد تركمان، سرعان ما وصلته آليات الاحتلال، التي اقتحمت المنطقة، واحتجزت المسعفين.

ويؤكد مدير الإسعاف والطوارئ في "الهلال الأحمر"، محمود السعدي لـ"الحياة الجديدة" أن 3 مركبات إسعاف توجهت إلى موقع الانفجار، ووجد مسعفان الجثث الثلاث ملقاة على الأرض، دون وجود جرحى، في ساحة بيت قيد الإنشاء.

ويضيف أن القذيفة سقطت وسط الشبان، وشرع المسعفون بنقل أول جثمانين إلى مركبة الإسعاف، وتوجهوا لإحضار الثالث، إلا أن دوريات الاحتلال حاصرت المكان، وأوقفت إثنين من المسعفين قرابة نصف ساعة، وأشهرت الأسلحة في وجهيهما، وسحبت هواتفهما، وصادرت الجثامين منهما، قبل إخلاء سبيليهما.

ويفيد السعدي بأن مركبتي إسعاف منعتا من الوصول إلى موقع القصف، فيما أكد المسعفان أنه كان من الصعب التعرف على ملامح الجثث.

ويقول الأربعيني محمد العلي، المقيم على بعد 5 كيلومترات تقريبا من موقع القصف، إن الانفجار كان قويا، خاصة أنه الأول من نوعه، الذي ينفذه جيش الاحتلال منذ مدة طويلة في جنين.

وبعد وقت قصير من استهداف الشبان الثلاثة، تداول إعلام الاحتلال مشاهد القصف، وكان واضحا إطلاق صاروخ واحد نحو البيت.

ويؤكد الصحفي محمد العابد، أن جيش الاحتلال لم يكتف بمصادرة جثامين البيطاوي وتركمان وجرادات، بل صادر سيارتهم ودراجة نارية.

ويبين لـ"الحياة الجديدة" أن دوريات الاحتلال انسحبت من موقع القصف، بعد 3 ساعات منه.

ويقول شهود عيان إن الاحتلال لم يكتف بقصف حرش السعادة، بل نفذ اقتحامات في محيط قاعة الأمير، وحي خروبة، ودوار مرج ابن عامر، شرق المدينة، واعتقل المواطن إبراهيم البيطاوي، قرب دوار النسيم، فيما اقتحم منزل لعائلة الصباريني، في حي الجابريات، واستجوب ابنها الشاب علاء.

وفي 28 تشرين الأول 2025، استشهد 3 شبان في قصف قرب قرية كفر قود غرب جنين، وهو القصف الأخير الذي ينفذه جيش للاحتلال في المحافظة، التي أعاد احتلال مخيمها منذ 21 كانون الثاني 2025، فيما يواصل اجتياح أحياء المدينة وريفها، وتراجع عن إخلاء 4 مستوطنات فيها، كما أقام مستوطنات ومعسكرات جديدة، وأطلق اليد للمستوطنين.

وكان الاحتلال اعتقل الباحث محمد فارس جرادات قبل عدة أيام من منزله بالمدينة، وهو والد الشهيد مؤمن الذي ارتقى في القصف.