خطيب الجمعة
كلمة الحياة الجديدة

لصلاة الجمعة خطيب كلما ابتعد عن إطلاق كلام الشبهات، والتحزبات في خطبته، وأحل محلها القول الحق بتقوى الله، حاز على مرتبة الكريم عند الله عز وجل طبقا لقوله تعالى "إن أكرمكم عند الله أتقاكم" واللهم لا فتوى، لكن ذلك ما نعرف عن ضرورة نزاهة القول في ديننا الحنيف، وعدم الأخذ بالظن الذي بعضه إثم، وعدم الانجرار من فوق منبر رسول الله، وراء شائعات الضغينة، وتقولات النميمة، وإلقاء الكلام على عواهنه، فليس هذا المنبر الكريم حسابا على "الفيسبوك" وليس الخطيب سارحاً في هذا الحساب...!!
لنا العديد من الشيوخ التقاة، ممن يجعلون خطبة الجمعة، محمولة على معانيها الجامعة التي تدعو لمزيد من الوحدة والتآلف والتراص بين أبناء الشعب الواحد والابتعاد عن مختلف أشكال العصبية الجاهلية، وقد نهانا الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، عن التمسك بالعصبية، في حديثه الشريف "ليس منا من دعا إلى عصبية أو من قاتل من أجل عصبية، أو من مات من أجل عصبية".
ولعلنا نعرف جميعا، وخطباء الجمعة أولا ولا شك، أن حاجتنا المثلى ونحن في مسيرة التحرر للخلاص من الاحتلال الإسرائيلي البغيض، إنما هي الوحدة الوطنية الشاملة لكل قوى شعبنا، السياسية، والفصائلية، والاجتماعية على اختلاف مسمياتها.
ونعرف أيضا، وخطباء الجمعة قبلنا ولا شك في ذلك ايضا، أن الجامع يظل محمولاً على معناه مكانا لتجمع المؤمنين من أجل التعبد والصلاة تقرباً إلى الله، وفق مشيئته أن نكون جمعاً موحداً لا فرقاء متخاصمين. وهذا ما يفرض أن تكون خطبة الجمعة خطبة جامعة، لا بياناً حزبياً يردد غاية الحزبيين...!!
وباختصار شديد نؤمن أن تقوى الله تدعونا إلى مناهضة أن يكون منبر رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم منبراً حزبياً، والعياذ بالله، ولا منبراً لإلقاء الكلام على عواهنه، وترديد شائعات الضغينة، وتقولات النميمية المغرضة، فثمة من يحاول أن يجعل من هذا المنبر الكريم كذلك، ولا نرجو غير أن ننتبه لذلك، ونضع له حداً وفق الشرع، والقانون، والضرورة الوطنية.
-رئيس التحرير