عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 13 تشرين الثاني 2021

الزيتون الفلسطيني تحت نار المستوطنين

رام الله- الحياة الجديدة- سعيد شلو- مع بداية موسم قطف الزيتون من كل عام يستذكر إبراهيم دار يوسف نجل الشهيد رياض دار يوسف والده ويقول: "عاش أبي كريما في أطهر وأجمل بقاع الدنيا، وببسمته وصوته التي غرسناها في قلوبنا وأسقيناها من دموعنا من أجل أن يبقى فينا حيا لا يموت، ليكون لنا مثالا لحب أرض الوطن وتقديمنا الغالي والنفيس له".

ويواصل الاحتلال وعصابات المستوطنين، اعتداءاتهم على غارس الزيتون وقاطفه، ويهاجمون رمز الحرية والسلام لدى شعبنا والمخلد بلسان القائد الرمز ياسر عرفات في أعلى المنابر الأممية.

الناشط عوض أبو سمرة في بلدة ترمسعيا يقول لـ "الحياة الجديدة": إنه "وخلال موسم قطف الزيتون لهذا العام حدثت ثلاث حالات اعتداء ضد أهالي البلدة أثناء جنيهم لمحصولهم في فترة لا تتعدى الأسبوعين".

ويقول أحد المزارعين المتضررين من اعتداء المستوطنين عبد الناصر حزمة من ترمسعيا: "تفاجأنا باعتداء المستوطنين علينا أثناء جنينا لمحصول الزيتون، حيث هاجمتنا عصابات المستوطنين بالحجارة، وضربونا بالعصي الخشبية، ما أدى إلى إصابتي أنا وعائلتي بجروح وكدمات".

وتابع حزمة" "المستوطنون رشوا المزارعين بغاز الفلفل، وقطعوا أشجار الزيتون وحطموا بعض المركبات، وأحرقوا مركبة أثناء تراجعهم بعد قيامنا بالتصدي لهم".

وحول محصول الزيتون الذي قطفه قال حزمة "إن لصوص التلال من المستوطنين، عملوا على رمي محصول الزيتون على الأرض وأتلفوا أكياس الزيتون الممتلئة".

مدير عام التوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان قاسم عواد أكد لـ "الحياة الجديدة"، أن اعتداءات المستوطنين على المزارعين ازدادت خلال العام الجاري بأرقام لافتة، حيث تركزت على اقتلاع وتكسير وحرق أشجار الزيتون.

وأضاف عواد: "تركزت اعتداءات المستوطنين التي تم رصدها من خلال دائرة التوثيق والنشر في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان على تكسير واقتلاع وحرق أشجار الزيتون بما مجموعه 1400 شجرة، وتركزت في أرياف محافظات نابلس حيث تم الاعتداء على ما مجموعه 450 شجرة زيتون ما بين تكسير واقتلاع حيث كان لبلدة سبسطية الحصة الأكبر من الإعتداء بإقتلاع 200 غرسة زيتون على مساحة 56 دونما، وتكسير 100 شجرة عمرها أكثر من خمسين عاما وسرقة محصولها".

ونوه عواد إلى أن المواطنين تعرضوا للعديد من الانتهاكات التي تمثلت بسرقة المحاصيل والمفارش والسلالم بالإضافة إلى الاعتداء عليهم بالضرب ورشهم بغاز الفلفل والاعتقال من قبل المستعمرين وبحماية جيش الاحتلال، بهدف إخافتهم ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم. وقام مستعمرون بزراعة أجسام مشبوهة لتظهر على أنها ألغام، إضافة إلى زراعة قضبان حديدية في أراضي المواطنين لإعطاب عجلات السيارات والتراكتورات الزراعية.

 وحسب ملخص أبرز الانتهاكات خلال الموسم قطف الزيتون هذا العام تأتي قرى محافظة رام الله بالمرتبة الثانية بقطع وتكسير ما مجموعه 315 شجرة زيتون، وسجلت المزرعة القبلية الاعتداء الأكبر بقطع (240) شجرة، كما تعرض أهالي قرية المغير للعديد من الاعتداءات والمضايقات وتجريف الزيتون نهائيا وذلك بالاعتداء المتكرر على نفس قطعة الأرض على مدار سنوات وتفريغ بعضها من أشجار موجودة حاليا من أصل (260) كانت مزروعة سابقا وتم اقتلاعها على مدار سنوات.

وفي ترمسعيا، لم يستطع الكثير من المزارعين من الوصول إلى أراضيهم نتيجة تضييقات سلطات الاحتلال وإجراءاتها التعجيزية التي تهدف إلى التضييق على المزارع الفلسطيني وتحويل هذه الأراضي إلى أرض بور لا يستطيع أصحابها فلاحتها، حيث أصيب مواطن بحروق إثر اعتداء نفذه مستعمرو مستوطنة "عيدي عاد" على قاطفي الزيتون في البلدة.

وفي الخليل، خاصة في خلة البير في ترقوميا وخربة التوانة، تم قص وتكسير 300 شجرة زيتون بالإضافة إلى العديد من الاعتداءات التي استهدفت المواطنين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم خاصة في منطقة العطارية في يطا.

وفي قلقيلية وبيت لحم وطولكرم استمرت اعتداءات لصوص التلال ضد المواطنين وممتلكاتهم وتم رصد العديد من الانتهاكات نفذت بواسطة عصابات المستوطنين بحماية جيش الاحتلال وأراضيهم. ونتج  عن هذه الاعتداءات أضرار جسيمة حيث تم اقتلاع 280 شجرة على مساحة 60 دونم في بلدة قفين في طولكرم، كما نفذت عصابات المستوطينين العديد من الاعتداءات التي استهدفت المواطنين ومنعتهم من الوصول إلى أراضيهم أدت إلى إصابة 13 مواطنا بجروح مختلفة.