عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 31 تشرين الأول 2021

مستشفى الاتحاد النسائي.. ملاذ جرحى الانتفاضتين

نابلس– الحياة الجديدة– رومل السويطي- أتمّت جمعية الاتحاد النسائي العربي بنابلس التي تشكل البداية للعمل النسائي في فلسطين، مؤخرا الـ 100 عام على تأسيسها، قدمت خلالها ولا تزال العديد من الإنجازات التي استفادت منها ليس محافظة نابلس، فحسب، بل وجميع المحافظات الشمالية. ومن المعروف أنها أقدم الجمعيات والمؤسسات الأهلية الفلسطينية حيث تأسست عام 1921 بعد أن أخذت رائدة الحركة النسائية في نابلس الراحلة مريم عبد الغني هاشم زمام المبادرة لشحذ همة ثّلة من نساء نابلس، فتسارع رجالات نابلس لمساعدتها ودعمها ومؤازرتها. حسب ما أكدت رئيسة الجمعة عهود يعيش التي أوضحت لـ "الحياة الجديدة" أن الجمعية غرست جذورها قوية في أعماق العمل الاجتماعي الخيري خدمة لأبناء الشعب الفلسطيني بإدارة وقيادة سلسلة متعاقبة من الهيئات الإدارية من بنات نابلس ممن نذرن أنفسهن للعمل التطوعي الخيري، وكان من أبرز إنجازات الجمعية، مستشفى الاتحاد بنابلس.
ويقول مدير عام المستشفى أخصائي الأطفال د. ماجد أبو جيش لـ "الحياة الجديدة" إن المستشفى المرخص لـ 51 سرير مبيت، كان الملاذ الوحيد لجرحى الانتفاضتين، وخاصة "الأولى"، موضحا أن عمل المستشفى يأتي من خلال عدة آليات من بينها عقد اتفاقيات مع وكالة الغوث ولجنة زكاة نابلس، وفي مجال مؤازرة المعوزين من المرضى كانت الجمعية قد أسست صندوق المريض الفقير بالتعاون مع العديد من أبناء المحافظة، والذي كان له دور في التخفيف عن كاهل الكثير من المرضى المعوزين.
ويعرب ابو جيش عن اعتقاده أن أهم قسم في المستشفى هو النسائية والتوليد، والذي تم تأسيسه في عام 1968، موضحا أن عدد الولادات في هذا القسم تتراوح بين 350 و400 شهريا، وفي السنوات الأخيرة تم إدخال تقنية "المنظار الجراحي" على العمليات النسائية، وقد تم إجراء عدد مميز من العمليات النوعية في هذا المجال، حتى إن بعضها كانت تعد الأولى من نوعها على مستوى المحافظة. وأضاف أن متوسط عدد العمليات التي تجرى في غرفة العمليات 400 عملية تتضمن العمليات النوعية مثل جراحة الأعصاب، ومناظير جراحية ونسائية، ومناظير العظام، ومسالك بولية، وجراحة عامة.


الخدمات الفندقية
وأوضح أبو جيش أن قسم الولادة يخضع لعملية تحديث بشكل دوري لمواكبة كل جديد، كما يضم عدة غرف بنظام VIP لمن يرغب بخدمات فندقية، كما يوفر المستشفى خدمة التخدير النصفي ويتعامل مع كافة الحالات الخطيرة على مدار الساعة.
وأضاف أن جمعية الاتحاد النسائي قامت بعد تأسيس قسم النسائية، بتأسيس الأقسام الأخرى، تدريجيا وبما يتناسب مع احتياجات المواطنين، مشيرا إلى قسم العناية المكثفة المزود بكافة الأجهزة والتقنيات اللازمة ويضم أربعة أسرّة، وهناك توجّه لزيادتها إلى ثمانية أسرّة بأقرب وقت ممكن. منوها إلى أن هذا القسم كان له دور ولا يزال في التعامل مع عشرات المصابين بفيروس كورونا، مؤكدا على نجاح الطواقم المتخصصة في إنقاذ غالبية المصابين، بعد أن كان بعضهم في حال الخطر الشديد.
قسم الخُدّج
ويعتبر الدكتور أبو جيش قسم الخدج من أهم أقسام المستشفى على مستوى شمال الضفة، حيث تمت توسعته وتحديثه على مدار السنوات الفائتة حتى أصبحت سعته 20 سريرا، وهو مجهز بجميع الأجهزة والتقنيات الحديثة اللازمة، مؤكدا أن هذا القسم يستقبل يوميا العديد من الحالات من جميع أنحاء محافظات الضفة والقطاع، ويتعامل مع جميع أوزان الخدج من وزن 60 غم فأكثر، وأشار إلى أن بعض حديثي الولادة يمكثون في الحضانة لأكثر من ثلاثة شهور.
طوارئ.. أشعة.. مختبر
وتطرق أبو جيش في سياق حديثه مع "الحياة الجديدة" إلى قسم الطوارئ، موضحا أن إدارة جمعية الاتحاد حرصت على تحديثه ويعمل على مدار الساعة بعد تهيئة القسم الذي يضم سبعة أسرة، لاستقبال أي حالة ومهما كانت درجة خطورتها، مضيفا أنه قد تم تزويد القسم بكافة الأجهزة المطلوبة.
وأضاف أنه قد تم تحديث قسم الأشعة وتزويده مؤخرا بجهاز أشعة حديث جدا ومتطور، وتسعى الجمعية حاليا لتوفير جهاز تصوير طبقي، وفيما يتعلق بالمختبر، فقد تم رفده مؤخرا بتقنية زراعات الدم والتي أصبحت جزءا مهما من تشخيص وعلاج الأمراض بدقة عالية.
عيادات خارجية
كما استعرض أبو جيش العيادات الخارجية، موضحا أن إدارة الجمعية عملت على استقطاب العديد من الأخصائيين لمتابعة المرضى في كافة العيادات، موضحا أن من بينها وأهمها، عيادات الأطفال، وقلب الأطفال، وأعصاب الأطفال، ومناظير العظام، والمسالك البولية، والنسائية والتوليد، وجراحة عامة، وباطني، ومناظير، وجراحة أعصاب، وتخطيط أعصاب، وعيادة الأمراض النفسية، وغيرها، وأشار إلى أن هذه العيادات تستقبل شهريا من 1300 إلى 1500 حالة.
من جهته، قال الدكتور أمين أبو بكر، رئيس اللجنة العلمية لإحياء مئوية الجمعية، إن جمعية الاتحاد النسائي ستقوم بنشر كتاب خاص يسلط الضوء على تاريخ الجمعية وتوثيقه بشكل علمي ومنهجي منذ تأسيسها عام 1921 وحتى الوقت الحاضر، موضحا أنه سيتم التطرق لهذا التاريخ خلال الحقب التاريخية المختلفة التي عاصرتها الجمعية منذ تأسيسها.