عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 27 أيلول 2021

الإنذار الفلسطيني بأن الصبر يوشك أن ينفد

علامات على الطريق- يحيى رباح

انها الكلمة الفاصلة المتمثلة في الخطاب الذي خص به الجمعية العامة في دورتها السادسة والسبعين، التي حدد فيها رئيسنا محمود عباس ورأس شرعيتنا الفلسطينية، ملامح المرحلة الجديدة المقبلة، التي بدأت فعلا وموضوعيا منذ لحظة انتهاء القاء خطابه المزدحم بالمعاني والحقائق والإرشادات الذي لقي التجاوب العميق مباشرة من شعبنا الفلسطيني في ارضه المحتلة منذ اربع وخمسين سنة في القدس الشرقية، والضفة الغربية، وغزة بكاملها على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وفي كل حدود الشتات القريب والبعيد، حيث لا مكان في العالم إلا وفيه فلسطينيون، استمعوا الى الخطاب الذي حدد لهم دورهم القادم، وفعالياتهم وثوابتهم التي هي من ابرز الثوابت العالمية.
أول من خاطبهم الرئيس ورأس شرعيتنا الوطنية هم الفلسطينيون بالطبع، اصحاب القضية وفرسانها الذين صنعوا على مدار السنوات منذ النكبة حتى الان ما لا يجود به الزمان الا نادرا، الثورة المعاصرة، والانتفاضة الاولى، والثانية، والحركة الفلسطينية الاسيرة الخارقة، والوحدة الوطنية العميقة المزروعة في القلوب وفي الادمغة وفي سواعد الجميع في هبة القدس، حتى ولو ظهر للعيان في بعض اللحظات الشاذة، ان هناك قلة قليلة، يتاجرون بالقضية ولا يناضلون من اجلها، ويبحثون عن امكنة وجود تافهة يستخدمون قاموسها المزور بينما شعبهم انتج للنضال من اجل القضية قاموسا نادرا في شجاعته وصبره وفرادته، وطمأنهم في خطابه بانهم هم الأولوية الاولى، حملهم اثقل حمل ولكن على حمله هم قادرون، أوليسوا هم الذين واجهوا هذا العدو المحتل الفاشل والمكشوف بعد ثلاث وسبعين سنة ان يشرعن احتلاله أو يزرع جذورا حقيقية لخرافته، وضرب لمستمعيه على امتداد رقعة العالم كله مثلا مغرقا في بشاعته من سقوط وقذارة هذا الاحتلال الذي يعاقب جثامين الشهداء، ويرفض اعطاءهم لأهالي هؤلاء الشهداء فهل راى العالم اكثر من ذلك سقوطا؟؟؟
أما الطرف الثاني الذي وجه إليه الخطاب، هو الشعب الإسرائيلي نفسه، الذي عاقب نتنياهو على فشله لكنه استبدله بمن هم اكثر فشلا، اولهم يائير لبيد زعيم الائتلاف الحالي، الذي اختبأ وراء لاعب ضئيل وهو نفتالي بينيت رئيس الوزراء، وأمهلهم رئيسنا سنة لكي ينهوا احتلالهم عن أرضنا، وإلا، فإن الفرائض مفتوحة وهم يسمعون هذا الخطاب!!!
أما الطرف الثالث فهو المجتمع الدولي، والشرعية الدولية وقراراتها، لماذا هذا الانتظار الذي لا يعد الا انتظارا؟؟ لماذا لا تنفذون قراراتكم؟؟؟ ولماذا تغلقون عيونكم، وتسدون اذانكم؟؟ هل الوجع الفلسطيني بلا ثمن؟؟؟
لماذا يبقى الاعتراف باسرائيل على حدود الرابع من حزيران ما دامت اسرائل المصابة بفيروس الاستيطان والغش والخداع لا تعترف بهذه الحدود ولا تتوقف عندها؟؟
اما الذين وقعوا في دفتر الحضور والغياب انهم غائبون فلا يلومون إلا أنفسهم، فكل اعذارهم بلهاء وساقطة ولا تفيد.