رياح التغيير
زياد عمرو
لا شك أن الدوافع السياسية هي التي تقف خلف التغيير الوزاري المنتظر في فلسطين. ولا شك أن ركود الماء يفسده ولا يختلف اثنان في حاجتنا للتغيير بسبب انسداد الأفق السياسي وبسبب الفشل في معالجة العديد من الملفات بما فيها ملف حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
لذلك فإن الحركة والتغيير أمور مطلوبة خاصة عندما تشعر الشرائح المكونة للنسيج الوطني بخيبة الأمل . فجموع المواطنين البسطاء المغلوب على أمرهم يتطلعون دوماً الى الجديد والى من يرمي لهم طوق النجاة. وعادة ما تتجدد آمالهم مع كل تغيير وزاري أو نقابي أو بلدي أو محلي أو وطني سواء أكانوا طرفاً فيه أو سبباً له أم لم يكونوا.
في هذه الأيام يتطلع الأشخاص ذوو الإعاقة -كغيرهم من المواطنين - الى ما ستحمله الأيام القادمة من آمال في ثنايا التشكيل الحكومي الجديد. ويتساءلون هل ستكون قضايانا وحقوقنا المهمشة المؤجلة منذ خمسة عشر عاماً ضمن أولويات الحكومة الجديدة؟ وهل سيقوم دولة رئيس الوزراء بتذكير وتوجيه الوزراء -الجدد والقدامى على حد سواء – الى أن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ستكون ضمن أولويات الحكومة؟
وهل ستعلن عند أداء القسم أن الحكومة ستبذل الجهود المخلصة لتضع حداً للظلم الذي يتعرض له الأشخاص ذوو الإعاقة؟ وهل سيطلب من السادة الوزراء إدراج قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة على خطط وزاراتهم؟ وهل يمكن لنا كفلسطينيين أن نتخيل فلسطين حرة أبية مستقلة دون اهتمام بحقوق الشرائح الاكثر انكشافا وتهميشا رغم التضحيات الجسام التي قدمها أفرادها؟
وأخيراً فإننا نسمع الكثير عن حرص المسؤولين وعن اهتمامهم بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة وعن سعيهم لوفاء وزاراتهم بحقوقهم ولكننا نسمع جعجعة ولا نرى طحيناً؟ فهل ستضع حكومتنا الجديدة حداً لهذه الحالة التي تثير القلق والغضب والتساؤلات المخجلة أحياناً والمفزعة أحياناً أخرى؟
مواضيع ذات صلة
المجالس المجتمعية.. حين تتحول الفكرة إلى نهج وطني فاعل
تعديل قانون انتخاب الهيئات المحلية.. إعادة ضبط البوصلة الوطنية أم تحصين متأخر؟
مستوطنات لتفريخ الارهاب!
نظام دولي قديم يتفكك وآخر جديد آخذ بالتبلور
الهند والجنوب العالمي
انتهت صلاحية "الجماعة".. ولكن ماذا عن الحرب الدينية؟!
المستوطنة المجاورة: جيرة قسرية