عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 26 حزيران 2021

وحدتنا الوطنية هي درعنا العصي على الانكسار

علامات على الطريق- يحيى رباح

الانقسام الذي حل بنا في 2007 هو أسوأ صفعة قوية تلقاها النضال الفلسطيني منذ حدوث نكبتنا عام 1948، إنه فعل قذر لا يليق بنا، إنه تهمة سوداء يتفاخر بها الأعداء ضدنا، يتهموننا بها كأنها هي العار الأسود، وهي فعلاً عار أسود.

الانقسام صناعة كثيرين، عرب وعجم على رأسهم جميعاً العدو الصهيوني، الاحتلال الذي لا يريد أن يرحل إلا بأكثر الطرق تكلفة، لأن الاحتلال بحد ذاته هو أبشع فعل إنساني، وأحط فعل إنساني، إنه قائم على الأكاذيب والادعاءات، وقائم على عجز المجتمع الدولي الذي يتخذ القرارات ولا ينفذها، بل يجعلها تتآكل حتى الموت مثل القرار 2334 الصادر عن مجلس الأمن ضد الاستيطان بأنه ليس شرعياً ولن يكون، إسرائيل لا تقيم وزناً لهذا القرار، نتنياهو جند نفسه كخادم بالمطلق لصالح الاستيطان، ولصالح رعاية ما يعرف بالإرهاب اليهودي، عندما يقوم جندي إسرائيلي بقتل عبد الفتاح الشريف، وهو مصاب مرمياً على الأرض، عاجز عن القيام بأي فعل، يقوم ذلك الجندي بالإجهاز عليه، كنوع من الدعاية يقدم الجندي للقضاء الإسرائيلي، فيحكم عليه بعام ونصف العام فقط، ثمانية عشر شهراً، ولكن نتنياهو يوم كان رئيس وزراء، يقف في مقدمة مظاهرة تقول إن الحكم ظالم وشديد القسوة، ويتم إخراج الجندي من السجن ويفرح نتنياهو لأنه زرع شجرة الإرهاب اليهودي وغذاها بكل الأكاذيب.

في مايو الماضي، كانت القدس، قدس المسجد الأقصى وكنيسة القيامة تتصدر المعركة، هبة باب العمود، ووقفات متواصلة في حي الشيخ جراح، وبدأ الاشتباك، نتنياهو رغم ذكائه الخبيث خدع، استدرج، وكانت الجاهزية الفلسطينية في أعلى مراحلها، الوحدة الوطنية، في عز صورتها الساطعة، والحضور الفلسطيني في أعلى المراحل، لن يسمح أحد للغة الانقسام أن تخترق المشهد برغم أن صناع الانقسام موجودون، فلسطينيون، عرب، عجم، مطبعون، وتجار كانوا موجودين، لكن صوتهم كان خانقاً وخافتاً، لكن ما إن صمتت الصواريخ والمدافع، وقنابل الطائرات حتى بدأ الضجيج من جميع هؤلاء، وكأنهم يقولون لنا أنتم أيها الفلسطينيون حصتكم في الموت فقط، أما نحن التجار فسنبيع كل شيء، يا أيها الفلسطينيون لديكم ثوابتكم المقدسة، نهاية الاحتلال إقامة الدولة المستقلة، والحق في تقرير مصيركم كما تريدون، لا تنحرفوا في مشاريع الوهم، ولا تسلموا ذقونكم إلى التجار منذ عام 48، وهم يتاجرون بلحمنا، لا تصدقوا كل من يمدحكم وهو يضمر لكم الوقيعة، كونوا فقط فلسطينيين، إنكم صنعتم زمناً جديداً، لا تعطوه للسماسرة، واحتفظوا بزمنكم الفلسطيني لكم وحدكم، وإلى اللقاء في انتصار جديد.

[email protected]