وداعا ماجد الريماوي
شاهد عيان - محمود أبو الهيجاء
عصر يوم أمس الإثنين، هاتفني الزميل مهيب البرغوثي، لينقل لي نبأ وفاة المدير العام في صحيفتنا "الحياة الجديدة" ماجد الريماوي، لم أصدق النبأ، وبعد قليل لم أستوعبه، ثم أيقنت وسلمت بقضاء الله العلي القدير ورحت أردد بصوت تعثر بغصته، لا حول ولا قوة إلا بالله، إنا لله وإنا اليه راجعون، سأعود من عمان هذه المرة إذا ما شاء الله لي هذه العودة، فلا أجد الريماوي الذي طالما كان يملأ الصحيفة بصوته الجهوري كلما كان هناك خطب ما في شؤون الإدارة، لم أعرف ماجد إلا مهموما بشؤون الصحيفة، وساعيا لأجل تطورها، وأحيانا على نحو لم يكن يرضي بعض منتسبيها، لكنه لم يكن ليواصل تجهما أبدا، بل كانت الابتسامة، وتعليقاته اللطيفة، وسرعة بديهته، تجعل من أي معضلة سهلة الحل وبمحبة لافتة.
لم يكن ماجد متطلبا، ولا متباهيا في موقعه، وهو من مؤسسي الصحيفة، وأنا عرفته منذ أكثر من عشرين عاما وتوطدت علاقتي به منذ أصبحت رئيس التحرير، ولم تكن يوما غير علاقة تفاهم، وحوارات بشأن مختلف شؤون "الحياة الجديدة" وأجزم أن جميع العاملين في الصحيفة قد أحبوا ماجد الريماوي برغم اختلاف بعضهم معه ولأنه لم يكن يسمح لأي خلاف أن يستفحل.
هو البسيط الطيب الحنون، المفعم بروح الدعابة، وهو الوطني المناضل، والذي عرفته مسارات النضال في أكثر من واقعة، وهو بعد كل كلام ماجد الريماوي الذي يصعب نسيانه، ولا بأي حال من الأحوال، وليس بوسع الكلمات الآن سوى أن تقول له وداعا إنا لله وإنا إليه راجعون.