الصلح خير
كلمة ورد غطاها- يوسف أبو عواد
جاء في مقالة لسلمان بن يحيى المالكي، في (موقع صيد الفوائد)، ما نصه "لا ريب أن الشقاق والخلاف من أخطر أسلحة الشيطان الفتاكة، التي يوغر بها صدور الخلق، لينفصلوا بعد اتحاد، ويتنافروا بعد اتفاق، ويتباعدوا بعد أخوة".
كم نحن محتاجون، خاصة في هذه الأيام، لمصلحين ولجان إصلاح، في ظل تراجع القيم، وتفشي حوادث النصب والاحتيال، وأخواتها، والتي تشكل كل واحدة منها بمفردها عود ثقاب في كومة قش، ما لم يتم الإسراع في إطفائها، عندها سيتسع حريق الغابة، ويتعدى أذاه طرفي الخصومة، وكل تأخير سيقود حتما إلى خروج الحريق عن السيطرة، خاصة إذا وجد من يصبون الزيت على النار.
أين هم الذين ما فتئوا يضجون أسماعنا بمواعظهم وخطبهم الرنانة، عن إصلاح ذات البين؟ وأين هي جمعيات إصلاح ذات البين بين آلاف جمعيات التكايا والممالك العائلية، وبوابات التسول في الوطن؟؟
ما دامت درجة إصلاح ذات البين، كما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، أفضل من درجة الصيام والصلاة، وما دام صاحب الإصلاح مأجورا حتى لو كذب، وما دام الصلح هو سيد الأحكام، وما دمنا بأمس الحاجة للجان وجمعيات إصلاح، لم لا نتحرك وننتزع فتيل الانفجار قبل وقوعه، وقبل أن يتسع الخرق على الراقع، حتى لا نصل إلى مرحلة إطلاق النار وإزهاق الأرواح، وأخذ العطوات وتعظيم الخسائر على مختلف الصعد؟ لم لا يكون في كل بلدة لجنة أو جمعية تعنى فقط بإصلاح ذات البين، لم لا يكون خطباء وأئمة المساحد في كل قرية أول المبادرين لهذا العمل النبيل، الذي درجة فضله أفضل من صيامهم وصلاتهم؟ ويقرنون القول بالعمل، ويجسدون القدوة لآخربن غيرهم، حتى لا تكون هذه المواعظ والخطب، مجرد جعجعات بلا طحين؟
إلى وعاظنا وخطبائنا الأكارم، أنصحكم بالاستماع لأغنية الفنانة نادية مصطفى" الصلح خير"، ولا عجب، فقد تأتي المواعظ من مسارح الغناء، ومن صالات الطرب.