قائمة فتح والهم الوطني
بقلم: الأسير أسامة الأشقر
منذ انطلاقتها تدرك حركة فتح أن قدرها هو الحفاظ دوما على القضايا المركزية للشعب الفلسطيني ودائما كانت على الموعد فعندما يكون الخيار بين مصلحتها الحزبية والمصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني كانت تنحاز بلا تردد لقضايا شعبنا وقد اعتاد أبناؤها في مختلف المواقع والمراكز التنظيمية أن يتنازلوا طوعا وعن رضا خاطر أمام مصلحة شعبنا، والمحطات التاريخية الطويلة تثبت هذا القول بما لا يدع مجالا للشك وبما أننا نقف اليوم على عتبة التاريخ وفتح تدرك جيدا معاني وأبعاد إجراء هذه الانتخابات على كافة الصعد المحلية والإقليمية والدولية وانعكاس ذلك على المشروع الوطني برمته، فهي تعد قائمتها على أساس واضح يأخذ بالاعتبار مختلف الجوانب التي تأخذ الحيز الأكبر من اهتمام الشعب الفلسطيني، لذلك لن نرى قائمة فتحاوية محصورة بمصالح فتح وأبنائها فقط بل سنرى قائمة متنوعة فيها الكثير من الخبرات والأسماء التي كان لها باع طويل في العمل العام ولها الكثير من الإنجازات في مختلف الميادين النضالية والإعلامية والاقتصادية والاجتماعية والأكاديمية، وقد عملت الأطر الحركية المختلفة منذ أسابيع على إنجاز هذه القائمة المعبرة ليس فقط عن طموح أبناء الحركة بل لقد أخذت بالاعتبار هموم مختلف قطاعات شعبنا في مختلف أماكن تواجده وحتى وإن أورث ذلك بعض الامتعاض لدى النواة الصلبة من أبناء الحركة، إلا أنهم سيكونون راضين بكل تأكيد عندما يكون الاختيار بين مصلحة فلسطين ومصلحتهم فهم اعتادوا منذ عقود على التضحية بمصالحهم الخاصة مقابل مصلحة الوطن وقد كانوا ولا زالوا أنموذجا في العطاء والتضحية لأجل قضية شعبهم، فنحن أمام منعطف تاريخي حقيقي والجميع يدرك ما يعنيه إجراء هذه الانتخابات بعد كل هذه السنوات فالعالم بأسره ينظر الآن لفلسطين بعين الرجاء بأن تنجح هذه الانتخابات وتعاد اللحمة لشعبنا ونستطيع إنهاء كل آثار الانقسام الممتدة لأكثر من خمسة عشر عاما حيث إن النجاح في هذه المهمات الجسام سيعني الانطلاق من جديد نحو السعي الحثيث لإعادة وضع القضية الفلسطينية على خارطة العالم لإيجاد حل عادل لهذه القضية.
من هنا نجد أن ما سعت إليه حركة فتح من توسيع المشاركة في قائمتها لأسماء شخصيات من داخل وخارج الحركة في مختلف التخصصات المهنية له أبعاد إيجابية ستسهم بكل تأكيد في جذب قطاعات هامة من أبناء شعبنا للتصويت لهذه القائمة على اعتبار أنها ليست قائمة حزبية محصورة بتنظيم سياسي يسعى للاستئثار بالسلطة بل هي قائمة الشعب الفلسطيني الذي يطمح لتحقيق حلمه بالاستقلال وبناء دولته المستقلة وتحقيق حياة كريمة لكل أبناء شعبنا.
مواضيع ذات صلة
فوضى النشر في زمن الذكاء الاصطناعي... حين تتحول الحقيقة إلى ضحية
قانون "إعدام الأسرى".. مأسسة الإبادة وشرعنة الفاشية الصهيونية
قانون الصهيونية الدينية حافة الهاوية "لمملكة إسرائيل الثالثة"!!
قانون إعدام الأسرى يعدم إسرائيل الديمقراطية
استيطان بدوام كامل
يوم الأرض ليس ذكرى.. وإنما تحرير معنى الوطن
الأرض اسمها فلسطين