التربية تطلق "عام التعليم العالي" وتفتتح فرعاً لخضوري برام الله

رام الله- وفا- أطلقت وزارة التربية والتعليم العالي، اليوم الأربعاء، العام الدراسي الجديد "عام التعليم العالي"؛ بافتتاح الفرع الجديد لجامعة فلسطين التقنية– خضوري برام الله، وإطلاق مشروع تخضير فلسطين من مدرسة فيصل الحسيني، وافتتاح المبنى الجديد لمركز المناهج، ووضع حجر الأساس لمبنى دار التعليم، وتدشين المرحلة الأولى من المبنى الإداري "مبنى يافا" بمقر الوزارة، وتسليم نسخ المناهج الدراسية الجديدة للصفوف من 5-11 للطلبة، وافتتاح مدرسة الإصرار الأساسية "4" بمجمع فلسطين الطبي برام الله والتي تضمن للطلبة من مرضى السرطان والأمراض المزمنة الحق بالتعليم، على غرار مدارس الإصرار (1 و2 و3) التي تم افتتاحها في مشافي المطلع والمقاصد والنجاح.
جاء ذلك بمشاركة رئيس الوزراء رامي الحمد الله ووزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم ومحافظ محافظة رام الله والبيرة ليلى غنام، ووزير الحكم المحلي حسين الأعرج، ووزير الصحة الدكتور جواد عواد، ووكيل وزارة التربية بصري صالح، والوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي أنور زكريا والوكيل المساعد لشؤون التخطيط والتطوير عزام أبو بكر ورئيس جامعة فلسطين التقنية خضوري مروان عورتاني، والأمين العام لاتحاد المعلمين سائد ارزيقات، وأعضاء الاتحاد، وعدد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية وأسرة وزارة التربية والتعليم العالي والوزارات ذات العلاقة.
وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء: "نجتمع كما في كل عام لنطلق العام الدراسي، من على أرض بلادنا المسكونة بالأمل والتحدي والإصرار، إذ يتوجه اليوم حوالي مليون ومئتين وخمسين ألف طالب وطالبة إلى نحو ثلاثة آلاف مدرسة في الضفة وغزة والقدس الشرقية، لنؤكد على تمسك بناتنا وأبنائنا، طلبة فلسطين، بالتعليم والتعلم، وبالمضي نحو مستقبل زاهر ومتطور، رغم ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وتضييقاته وانتهاكاته ضد الطلبة والمعلمين والبيئة التعليمية أيضاً".
وتابع الحمد الله: "ونحن نفتتح العام الدراسي الجديد، لا يغيب عن بالنا أسرانا الأطفال الذين تختطف إسرائيل طفولتهم وحريتهم وتمنعهم من التواجد اليوم على مقاعد الدراسة أسوة بزملائهم، وإننا نطالب الأسرة الدولية والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالتدخل الفاعل لإلزام إسرائيل بالإفراج عن حوالي ثلاثمائة طفل وقاصر تعتقلهم في سجونها ومعتقلاتها، أصغرهم الأسير الطفل شادي فراح".
وناشد الحمد الله كافة الشركاء الدوليين والأشقاء العرب، دعم مسيرة التربية والتعليم في فلسطين وتمكينها من التصدي لمحاولات التهويد والإقصاء الإسرائيلية، مشدداً: "هدفنا الأسمى والأساس، هو تكريس بيئة تعليمية محفزة ومتوازنة، تشجع على المبادرة والابتكار والريادية، كما ترسخ قيم المواطنة ومبادئ الديمقراطية، بعيداً عن الكراهية والتطرف والانغلاق".
وأردف رئيس الوزراء: "نيابة عن فخامة الرئيس محمود عباس والحكومة، أتمنى لطلبة فلسطين عاماً دراسياً مثمراً وموفقاً، وأحيي أسرة التربية والتعليم بكافة مكوناتها، على الجهد الوطني الملهم الذي يبذلونه لتحسين نوعية وجودة التعليم، وتحفيز الطلبة وصقل إمكانياتهم وانتشالهم من المعاناة الإنسانية التي يعيشها شعبنا جراء استمرار الاحتلال الإسرائيلي على أرضنا واستهدافه لهويتنا وبقائنا وثباتنا. فأنتم جزء مهم وفاعل من مشروع النهوض بالوطن ومؤسساته وإعمال حقوق مواطنيه".
صيدم: سنواصل دعم التعليم في المناطق المستهدفة
بدوره، أكد صيدم أن الوزارة ماضية في تنفيذ الخطط والبرامج الكفيلة بإحداث تحول نوعي في مجال التعليم وأنها ستواصل دعم التعليم في القدس والخليل وغزة وفي كافة المناطق المستهدفة، مستندةً في ذلك إلى الإسناد الكبير من مؤسستي الرئاسة والحكومة، مشيداً بشكل خاص بما يوليه الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله من عناية واهتمام كبيرين لقضايا التعليم وتطويره ورعاية المعلمين.
وحيّا صيدم الأسرة التربوية قاطبةً في اليوم الأول من العام الدراسي الجديد، مثمناً جهود الشركاء والداعمين والمساندين، معتبراً أن إنجاز المناهج الدراسية الجديدة للصفوف 5- 11 وتطوير نظام الثانوية العامة "الإنجاز"، والاستمرار في توسيع نطاق برنامج رقمنة التعليم وغير ذلك من الخطط والخطوات التطويرية؛ إنما يجسد روح الإصرار لتطوير التعليم بشكل شمولي.
واستنكر صيدم الممارسات الاحتلالية والانتهاكات المتواصلة بحق التعليم والتي كان آخرها هدم مدرسة جب الذيب شرق بيت لحم، داعياً إلى لجم هذه الانتهاكات، مؤكداً أن الوزارة ستعمل على فضح ممارسات الاحتلال وسياساته العنصرية بكافة السبل.
جولة إطلاق العام الدراسي شملت كافة المحافظات
وشمل الخط الثاني من جولة إطلاق العام الدراسي؛ توجيه الوزير صيدم والوفد المرافق له؛ رسالة صمودٍ وتحدٍ للمحتل؛ خلال وقفة احتجاجية في مدرسة جب الذيب، حيث يسعى هذا المحتل جاهداً لتدمير مسيرة العلم والتعلم، وقد شارك في الوقفة الاحتجاجية بالإضافة للوزير صيدم والوفد المرافق له؛ عضوا المجلس الثوري لحركة فتح محمد اللحام وخولة الأزرق، وأمين سر الحركة في بيت لحم محمد المصري.
وفي هذا السياق، استنكر صيدم هدم الاحتلال للمدرسة، داعياً لأن يقف المجتمع الدولي وقفةً جادةً للجم ممارسات الاحتلال الظالمة بحق الشعب الفلسطيني والقطاع التعليمي ومؤسساته والطلبة والمعلمين، والتي هي انتهاك صارخ لكافة المواثيق الدولية التي تجرّم انتهاك حق الطلبة بالتعليم وتدمير المؤسسات التعليمية.
كما شمل الخط الثاني من الجولة افتتاح الوزير صيدم والوفد المرافق له؛ مدرسة بنات دوما الثانوية بمدينة الظاهرية بتكلفة تزيد عن مليون يورو وبتمويل من المملكة البلجيكية، وذلك بحضور محافظ الخليل كامل حميد وممثل عن القنصل البلجيكي ومسؤول التعليم في حالات الطوارئ بمنظمة اليونيسيف محمد القبج، كما تم توزيع كتب المناهج الدراسية الجديدة والحقائب المدرسية على الطلبة في مدرسة بنات الشيخ سعد بمديرية القدس، ومدرسة بيرين الأساسية المختلطة بمديرية شمال الخليل والتي تعاني بفعل ممارسات الاحتلال العنصرية واعتداءات المستوطنين، هذا بالإضافة لإطلاق برنامج رقمنة التعليم في مدرسة البرج الثانوية للبنين بمديرية جنوب الخليل.
وشمل الخط الثالث من الجولة تفقد وكيل التربية بصري صالح؛ مدرستي بدو الكعابنة، ويانون الأساسية المختلطة، بمديريتي أريحا وجنوب نابلس، حيث تم توزيع كتب المناهج الدراسية الجديدة والحقائب المدرسية على الطلبة، بمشاركة محافظ نابلس اللواء أكرم الرجوب، وممثل عن محافظ محافظة أريحا وأمين سر حركة فتح إقليم أريحا جهاد أبو العسل، وأمين سر الحركة إقليم نابلس جهاد رمضان.
كما التقى الوكيل بمديري المدارس على مستوى محافظة نابلس للاطمئان على سير العملية التعليمية في المحافظة.
فيما شمل الخط الرابع من الجولة تفقد مدرستي ذكور عزون عتمة- بيت أمين الثانوية وعزبة الطبيب الأساسية المختلطة بمديرية قلقيلية، حيث تم توزيع كتب المناهج الدراسية الجديدة والحقائب المدرسية على الطلبة.
وشمل الخط الخامس من الجولة تفقد مدرستي طولكرم الصناعية وجبارة الأساسية المختلطة بمديرية طولكرم، فيما شمل الخط السادس من الجولة تفقد مدارس قرية بدرس بمديرية رام الله والبيرة.
مواضيع ذات صلة
اعتماد كتاب "أساليب البحث القانوني" للدكتور إيهاب عمرو ككتاب للتدريس
صدور الطبعة الثانية من كتاب أساليب البحث القانوني للدكتور إيهاب عمرو
المعلم الفلسطيني.. جندي المعرفة في وجه الاحتلال وضيق العيش
"مئوية مدرسة برقين".. تكتب شهادات وفاء للمعلمين بعد رحيلهم
المعلم الفلسطيني.. شموخ رغم الانتكاسات!
المعلم في أريحا.. صانع الأمل رغم الألم
دعوة لدعم المدرسين والارتقاء بالعملية التعليمية رغم التحديات