عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » التعليم و الجامعات » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 07 تشرين الأول 2025

المعلم في أريحا.. صانع الأمل رغم الألم

اريحا- الحياة الجديدة- عماد ابو سمبل- يحتفي العالم في الخامس من تشرين الأول بيوم المعلم العالمي تكريمًا لصنّاع المعرفة وبناة الأجيال، غير أن لهذا اليوم في محافظة أريحا والأغوار طابعًا مختلفًا، إذ يحمل في طياته حكايات من الصمود والعطاء تتجاوز حدود التعليم إلى معاني الانتماء والثبات.

في مدارس أريحا، يواصل المعلمون والمعلمات أداء رسالتهم النبيلة رغم الظروف الاقتصادية الصعبة وقلة الإمكانيات وضغط الحياة اليومية، وحرارة الصيف اللاهب في الاغوار. يقفون أمام طلابهم بإصرارٍ وإيمان، حاملين في عيونهم الأمل، وفي قلوبهم إصرارًا على أن يبقى التعليم منارةً تنير دروب الأجيال.

المعلم في أريحا لا يلقّن المعرفة فحسب، بل يزرع في نفوس طلابه قيم الصمود والكرامة وحب الوطن، مؤمنًا بأن التعليم هو السلاح الأصدق في وجه التحديات. إنهم يعلّمون وسط الصعوبات، ويحوّلون كل صفٍ متواضع إلى مساحة للأمل، وكل حصة إلى رسالة مقاومةٍ في وجه التجهيل واليأس.

مدير مدرسة زهرة المدائن فراس النجوم في مدينة اريحا "تحدث عن روح العطاء لدى الكادر التعليمي قائلا: "في أريحا، المعلمون يواصلون رسالتهم رغم الصعوبات. قد تتأخر الرواتب، وقد نفتقر إلى بعض الإمكانيات، لكننا لا نغيب عن مدارسنا لأننا نؤمن أن التعليم هو سلاحنا الأهم في وجه التحديات. كل درس نلقّنه هو رسالة أمل لأبنائنا."

أما المعلمة آلاء يوسف (مدرسة صبحة الحرازين) في مخيم عقبة جبر مدينة أريحا، فقد عبّرت عن اعتزازها بمهنة التعليم رغم الظروف الصعبة، وقالت:"نحن لا نعلّم فقط، بل نربّي جيلاً يعرف معنى الصمود والحلم. نرى في كل طالب مشروع مستقبل مشرق لفلسطين. رسالتنا لا تتوقف عند حدود المدرسة، بل تمتد إلى المجتمع كله."

وقال قيس محمد: "رسالة المعلم من أسمى الرسائل، كيف لا ونتاجها المعرفة والعلم، الذي هو النور في هذه الحياة".

وأضاف: "المعلم يعني العالم، الطبيب، المهندس، والممرض، والصحفي والمحامي، ولولا المعلم لما كان كل هؤلاء".

في هذا اليوم، يتوجه أبناء أريحا والأغوار، ومعهم كل أبناء فلسطين، بالتحية لكل معلم ومعلمة يقفون بثبات على خطوط التربية والتعليم، حاملين رسالة النور في وجه العتمة. فالمعلم الفلسطيني، في أريحا كما في كل الوطن، هو بطل يوميّ لا يُذكر اسمه كثيراً، لكنه يصنع المستقبل بصبره وإيمانه وعطائه الذي لا ينضب.