دعوة لدعم المدرسين والارتقاء بالعملية التعليمية رغم التحديات
في يوم المعلم العالمي

طولكرم– الحياة الجديدة– مراد ياسين- في الخامس من تشرين الأول من كل عام، يحتفي الشعب الفلسطيني بيوم المعلم العالمي، الذي يُجسّد مناسبة وطنية وتربوية تعبّر عن الوفاء والتقدير لصُنّاع الأمل وحَمَلة رسالة العلم والمعرفة. إنه يوم لتكريم المعلم الذي لم يكن يومًا ناقلًا للمعلومة فحسب، بل ركيزة أساسية في بناء الإنسان ودعامة حقيقية لمسيرة التحرر والنهضة.
ويأتي يوم المعلم هذا العام في ظل ظروف استثنائية وتحديات صعبة، حيث يواصل المعلمون أداء رسالتهم النبيلة رغم الصعوبات الميدانية والاقتصادية والاجتماعية، مؤكدين صمودهم وإيمانهم بعدالة رسالتهم التربوية والوطنية.
وقال د. صالح طلوزي، مدير مدرسة ذكور خالد بن سعيد الأساسية في طولكرم، لـ"الحياة الجديدة": “في هذا اليوم العظيم، نقف جميعًا وقفة إجلال وإكبار لكل معلم ومعلمة رفعوا مشاعل النور في دروب الأجيال، وساهموا بصمتٍ وجهدٍ في بناء الإنسان والمجتمع. أنتم نبض التعليم، وروح التقدّم، وصنّاع الوعي ومهندسو المستقبل. يوم المعلم ليس مجرد مناسبة لتقديم باقات ورد أو كلمات شكر، بل هو تجديد عهد بالوفاء والتقدير لدوركم الجليل، واعتراف صادق بأنكم الأساس في كل بناء، واليد التي لا تتعب في تنشئة الأجيال على العلم والأخلاق والانتماء.”
وأضاف طلوزي أن المؤسسات التعليمية والجهات الرسمية والمجتمعية تُنظّم في هذا اليوم فعالياتٍ تعبّر عن الامتنان والتقدير للمعلمين، وتُبرز مكانتهم المركزية في بناء المجتمع وتقدّم الأمة، من خلال كلمات التكريم وتسليط الضوء على إنجازاتهم ودورهم في مواجهة التحديات والحفاظ على رسالة التعليم حيّة ومتقدة.
وأكد أن يوم المعلم العالمي ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل محطة لتجديد العهد على دعم المعلم والارتقاء بالعملية التعليمية، مشددًا على أن بناء الإنسان الفلسطيني الواعي والمثقف هو الخطوة الأولى نحو بناء مستقبل أفضل.
وتطرّق طلوزي إلى التأثيرات السلبية الناتجة عن تأخير أو عدم انتظام صرف رواتب المعلمين والعاملين في قطاع التعليم، مشيرًا إلى أن ذلك ينعكس بشكل مباشر على الأداء التعليمي والمعنوي للمعلمين، ويؤثر على جودة التعليم واستقرار البيئة المدرسية. وقال: إن الشعور بالضغط المادي يفقد المعلم جزءًا من تركيزه وحماسه، ما قد يدفع بعضهم للبحث عن أعمال إضافية لتأمين احتياجاتهم، الأمر الذي ينعكس على التحصيل الأكاديمي للطلبة.
وأضاف أن إجراءات الاحتلال باحتجاز أموال المقاصة تُفاقم من معاناة المعلمين، وتضعف ثقة المجتمع بمؤسسات التعليم، وتؤثر في صورة المعلم رغم أن معاناته خارجة عن إرادته.
وشدّد د. طلوزي على أن نجاح العام الدراسي مسؤولية تشاركية بين المدرسة والأسرة، داعيًا الأهالي إلى تعزيز المتابعة اليومية للأبناء، والتواصل المستمر مع المدرسة، وتهيئة بيئة منزلية مشجعة على الدراسة، إلى جانب غرس احترام المعلم والانضباط المدرسي، مؤكدًا أن "بدون تعاون فعّال بين الأسرة والمدرسة، يصعب الوصول إلى تعليم فعّال ومستقر."
مواضيع ذات صلة
الزبابدة: اقتحام واسع وتحويل منزل لمركز تحقيق
7 سنوات على استشهاد موظف محكمة الخليل ياسر الشويكي
اختيار الفنان والسينمائي الفلسطيني الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
فتوح يدين إغلاق سلطات الاحتلال المسجد الاقصى أمام المصلين خلال شهر رمضان
مؤسسات الأسرى: 9500 معتقل في سجون الاحتلال بينهم 73 أسيرة و350 طفلا
وكالة بيت مال القدس تواصل حملاتها الطبية لدعم صمود المقدسيين
مصطفى يبحث مع نظيره الهولندي آخر المستجدات