أمنيات لغوية!
مرزوق حلبي

لو اعترفت لغتي بعلّاتها،
بضيقها،
بموتِ جيليْن أو ثلاثةٍ من المفردات
لو أقرّت بحاجتها إلى مَن يُساعدها في
عبور الوقتِ
لبرأت من عُقدة القداسةِ
وبرأنا من السقوط في الخواء
لو أننا أقمنا على كل مفردةٍ شرفتينِ
تطلاّن على سِواها
لكان الأفق مفتوحا
والمدى أوسع
وناطقها يحلّق في الفضاء
لو إنها قبلت خاطرَنا وسَرَت
أبعد من حدود القوافلِ
والغزو والحُداء
لا بتسم لها الحظّ
وارتفعت راياتها أعلى من ساكن السماء
لو أنها لم تفضّل من الأفعال، ماضيها
لو أنها اتسعت لأفعال ترافقها
إلى الآتي
لاختفى السراب من قاموسها
واخضرّت الصحراء
لو أنها تقرّ باستحالة الإبقاء
على فارق القوّةِ بين المذكّر والمؤنّث،
وعلى الهوّةِ بين واو الجماعة ونون النساء
لو أنها رضيت بمبدأ الإنصاف بينهما
لاستوى الميزانُ في حُكمها
وتمّت الأشياء
لو أن لغتي شرّعت أبوابها
وأدخلت كل مَا يستحقّ الدخول
ووسّعت دربَ الرحيل لما يستحقّ الفناء
لو أنها عرّضت وجهها وقلبها للوقت
لصار الكون أرحب
وتشكّل الوقت بالوشم والحنّاء
مواضيع ذات صلة
الشعر في زمن الحرب.. بين شهادة الخراب ومقاومة العدم
أعشاب وأزهار برية عند الحاجز العسكري في صباح الخامس من حزيران
حين يصبح المنفى سؤالا للهوية
ندوة في متحف محمود درويش بعنوان "الأشياء، الذاكرة والهوية في الثقافة الفلسطينية والأدب"
حسين مردان.. بودلير العراق وشاعره الرجيم
أسئلة مطروحة على قارعة الوجع .. كلمة احتفائية
الشعراء ودمار المدن بين الحداثة والخراب