في عيد الفصح.. مسيحيو العالم يصلون في القدس من أجل السلام

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالاجويحان- بأجواءٍ روحانية ممتلئة بالصلوات والشموع وتقديس بعض الاحتياجات الخاصة على قبر المسيح عيسى عليه والسلام، يستعد المسيحيون حسب التقويم الشرقي للاحتفال بعيد الفصح المجيد يوم الأحد المقبل.
وقال أديب جودة الحسيني أمين مفتاح كنيسة القيامة المقدسة وحامل ختم القبر المقدس في حديث خاص لـ" الحياة الجديدة" إنه "في هذه الايام نقوم بتحضيرات لعيد الفصح المجيد حسب التقويم الشرقي، هناك ثلاث مناسبات خلال الأسبوع تبدأ من يوم الخميس ويسمى بخميس الغصن، والجمعة الحزينة، وسبت النور خلال ثلاثة أيام تكون كنيسة القيامة مكتظة بالحجاج بإقامة الصلوات والقداس".
وأضاف الحسيني "كعائلة لا نملك فقط مفتاح كنيسة القيامة وإنما أيضا نحمل ختم القبر المقدس يوم سبت النور المقبل قبل خروج النور من القبر يتم تفتيش القبر حيث يكون خالياً من أية شعلة ومن ثم يغلق باب القبر بالشمع المقدس وبعد ذلك أقوم بوضع الختم الخاص على باب القبر وذلك إيذاناً ببدء أعياد الإخوان المسيحيين، وبعدها تقام الصلوات ثم يظهر النور".
وأوضح، أنه سيتم تسليم مفتاح كنيسة القيامة لطائفة الكاثوليك يوم الخميس المقبل، وفي يوم الجمعة العظيمة يتم تسليمه لطائفة الروم الارثذوكس ويوم السبت يُسلّم لطائفة الأرمن الأرثوذوكس وهؤلاء الطوائف تحتفل بالإضافة للأقباط والسريان.
وأشار إلى أن أعداد الحجاج إلى كنيسة القيامة انخفضت عن ذي قبل، وذلك بسبب الصورة النمطية المرتبطة بالقدس كمدينة محتلة.
ولكن الحسيني يؤكد أنه من حق جميع الحجاج المسيحيين القدوم لأداء الصلوات داخل كنيسة القيامة، مشيراً إلى أنه في هذا العام توافد المسيحيون من كافة المحافظات من مصر ووصل عددهم لـ8 آلاف حاج.
وقال الحسيني إن تواجد الإخوان المسيحيين والمسلمين من الدول المختلفة يساند القضية الفلسطينية والقدس، وخاصة حماية للمسجد الاقصى المبارك وكنيسة القيامة لمشاهدة المعاناة التي نعيشها من الاحتلال على ارض الواقع.
وعبر الحسيني، عن الفخر لكونه مسلماً يحمل مفتاح كنيسة القيامة وختم القبر المسيحي، "منذ دخول صلاح الدين الايوبي وتحرير القدس من الصليبين والمفتاح متوارث من الاباء والأجداد عام 1187".
ورصدت مراسلتنا مقابلات مع عدد من الحجاج المصرين خلال وصولهم عصر أمس الاثنين مدينة القدس، فتقول المصرية ميرفت من محافظة أسيوط لـ" الحياة الجديدة" "كأنني أعيش لحظات حلم وشعور الفرحة بزيارتي الأولى للقدس عن طريق البر لأشاهد قبر المسيح والأجواء الروحانية داخل كنيسة القيامة شعور لا يوصف".
أما المسن رامون 65 عاما يقول "أتمنى أن يعم السلام والاستقرار على الدول العربية مثل سوريا والعراق وفلسطين ومصر، وزيارته الاولى يبدأها بالصلوات داخل كنيسة القيامة لأخذ البركة، وان يرى شعاع النور في يوم السبت النور من قبر المسيح".
وفي حديثها لـ"الحياة الجديدة" ، قالت ماري جرجس من القاهرة "أشعر بالسعادة العارمة أن وطأت قدماي أرض مدينة السلام وزرت كنيسة القيامة، وأتمنى السلام لفلسطين والدول العربية".
أما قائد الشرطة المصرية في وزارة الداخلية سميح بوشر بندلي فيقول "حضرت اليوم عن طريق الجو بعد زيارة الأردن وأداء الصلوات في الكنائس الأردنية وخلال المرور واجهت بعض الصعوبات على الجسر الاسرائيلي بعد الفحص والتدقيق وانتهت المشقة وشعرت بالأمان عند وصولي لأرض كنيسة القيامة وهي الزيارة الأولى للقدس.
وأضاف بأن الشعب المصري يتمنى أن يعم السلام والأمن والاستقرار في أرض فلسطين وأن يزول الاحتلال.
وقال مسؤول مركز الفسيفساء في أريحا رائد جلال جليل "نقوم بإعادة تنظيف أرضية كنيسة الأرمن المكونة من الفسيفساء داخل كنيسة القيامة التي تم تركيبها عام 1979 إذ ترتبط الرسومات الفسيفسائية بمباني وكنائس أرمينا والقدس".
وأضاف أن العمل يستغرق مدة شهر تقريباً، حيث كانت أرضية الفسيفساء مدمرة إثر تراكم الشموع ووطئها بالأقدام، مما أدى إلى اختفاء لون الفسيفساء، ونقوم بتنظيفها على يد مختصين، وترميم التدمير لعرضها بطريقة جميلة حيث أن الزائر المسيحي القادم من كافة الدول الأوروبية أو العربية يتمتع بمشاهدة الصورة كاملة إضافة لإعطاء عمر أطول للفسيفساء.
مواضيع ذات صلة
دوما.. حياة على حافة الخطر
الأغوار تودع حارسها...
الأمين العام المساعد، رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، السفير مصطفى لـ"الحياة الجديدة": القضية الفلسطينية لم تعد ملفًا مؤجّلًا، بل اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي
يوم الصناديق في جنين
تحت قيود الاحتلال.. 70 ألف مصلٍ يحيون جمعة الأقصى
حين يقتحم إرهاب المستوطنين البيوت... صورة ليلة لا تنسى في بيت إمرين