من القدس الى نابلس.. الرحيل مرتين

نابلس- وفا- بسام ابو الرب-الى الجنوب الغربي من بلدة دوما الواقعة جنوب نابلس، يقف المواطن المقدسي جمال الطويل (60 عاما)، على بعد 300 مترا وهو يشاهد انياب الجرافات الاسرائيلية وهي تنهش في اعمدة منزله الذي بناه في خربة المراجم.
المواطن الطويل الذي يعاني من مرض القلب فقد منزله في مدينة القدس عام 2007 الذي كان قائما في حي سلوان، واليوم فقد منزله الآخر على ارض نابلس في حكاية تدل على وحدة الارض والانسان رغم الحواجز والجدار والامعان في سياسة التهجير واقتلاع الفلسطيني من ارضه.
على انقاض منزله وقف الطويل، وقال: "فقدت منزلي الآخر ولم يبق لنا شيء. هدموا منازلنا في القدس، واستأجرنا آخر في احد احياء القدس، وأتيت هنا للبناء في اراض فلسطينية تأكيدا على وحدة الارض، وملاذا للعائلة ".
واضاف "رغم وجود ملف في المحاكم الاسرائيلية يتعلق بمنع هدم المنزل وعدم بت القضاء بالقضية، الا ان قوات الاحتلال هدمت المنزل والسلاسل الحجرية المحيطة به، والواقع على ارض تقدر مساحتها بأربعة دونمات".
وتابع الطويل الذي امضى سنوات عدة في سجون الاحتلال "هذه سياسة الاحتلال الرامية الى اقتلاع الفلسطيني من ارضه اينما كان، فهو يستهدف الانسان والحجر، في محاولة منه للنيل من عزيمتنا وصمودنا على هذه الارض، الا اننا متمسكون وصامدون عليها، رغم كل هذه الانتهاكات" .
الطويل كان يتحدث لـ"وفا" بينما كان يحاول الاختباء داخل احد المركبات عقب استهداف قوات الاحتلال للمواطنين والطواقم الصحفية المتواجدة في المكان بقنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت ومنعها من الوصول الى المنازل المهدمة.
المقدسي هشام جدراوي، لم يكن أوفر حظا من جاره الطويل، فقد سوت جرافات الاحتلال منزليه في الارض، لذات الذريعة.
سياسة الهدم التي طالت منازل في صوريف غربي الخليل جنوبا، وفي القدس وصولا الى خربة المراجم جنوب نابلس، حتى بلدة قباطية جنوب مدينة جنين، فكانت الحصيلة ثمانية منازل منذ ساعات الصباح، حسب مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة الغربية، غسان دغلس.
واكد ان سياسة الهدم طالت اكثر من 412 منزلا ومسكنا ومنشأة في الضفة الغربية بما فيها القدس. مضيفا ان قوات الاحتلال تستهدف وبشكل مباشر المناطق المصنفة (ج) في محاولة لتفريغها وطرد الفلسطينيين منها.
الى ذلك، قال عضو لجنة مقاومة الاستيطان في عقربا يوسف ديرية، إن قوات الاحتلال اخطرت بوقف بناء بركس في خربة الطويل التابعة لأراضي بلدة عقربا جنوب نابلس، مشيرا الى ان ملكية البركس تعود للمواطن مطلع زاهي بني فضل.
واكد ان قوات الاحتلال اوقفت بعض المواطنين الذين كانوا يعملون على ري الاشجار في محمية رعوية والممولة من قبل الحكومة الايطالية والبلجيكية عبر مشروع " اوكسفام"، والمزروعة بحوالي 3000 شجرة تم زراعتها لتعزيز صمود الاهالي في المنقطة.
مواضيع ذات صلة
دوما.. حياة على حافة الخطر
الأغوار تودع حارسها...
الأمين العام المساعد، رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، السفير مصطفى لـ"الحياة الجديدة": القضية الفلسطينية لم تعد ملفًا مؤجّلًا، بل اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي
يوم الصناديق في جنين
تحت قيود الاحتلال.. 70 ألف مصلٍ يحيون جمعة الأقصى
حين يقتحم إرهاب المستوطنين البيوت... صورة ليلة لا تنسى في بيت إمرين