عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 25 تموز 2026

لا ديمقراطية مع الإرهاب ..

كلمة الحياة الجديدة

ترى ماذا بقي من الديمقراطية في إسرائيل..؟؟ ليس هذا سؤالنا، وإنما هو سؤال الواقع الذي لم يعد يشهد غير عنصرية إسرائيل، واستيطانها الإرهابي، وحروبها المناهضة لأي حال من أحوال الديمقراطية، ولعل التقرير الذي اعده "المعهد الاسرائيلي للديمقراطية" يعترف بذلك، وبذات السؤال، وإن لم يطرحه بصورة مباشرة(..!!)  لكنه صنف لأجل هذا السؤال، جملة من السياسات، والاجراءات التي اتخذتها الحكومة الاسرائيلية، خلال ولاية "الكنيست" الخامس والعشرين، وما سنه من قوانين وتشريعات، صنفها بأنها "من ابرز الخطوات لاضعاف الديمقراطية في إسرائيل" ورصد التقرير نحو 263 "مبادرة تشريعية" شهدها هذا "الكنيست"  قال إنها "قد تضر بالمؤسسات، والقيم، والحقوق الديمقراطية، وتقدمت نحو 90 مبادرة فعليا في مراحل التشريع فيما أقر 28 قانونا كما اجتازت 12 مبادرة القراءة الاولى، ما يتيح مواصلة سنها في الكنيست المقبل بموجب مبدأ استمرارية التشريع....!!!
 
لم يشأ معدو التقرير أن يذهبوا بعيدا في التشخيص الموضوعي لحال الديمقراطية التي باتت عليها إسرائيل  اليوم، وهي حال لا علاقة لها بالديمقراطية، فالاحتلال بحد ذاته، مناهض لأبسط قيم الديمقراطية، وقانون القومية كذلك، وحرب الابادة، والاستطيان، وارهاب المستوطنين المشرعن من قبل الحكومة و"الكنيست" كل هذا  ليس من القيم الديمقراطية، ولا من حقوقها، ولا يمكن تصنيفها مجرد شوائب وأعطال وقصور (...!!) في النظام الديمقراطي، كما حاول التقرير أن يقول، وهو يكتب "أن اسرائيل تعد دولة ديمقراطية" رغم اعترافه أن إسرائيل التي تعاني من غياب دستور كامل، ومن تركيز واسع للصلاحيات في يد السلطة التتنفيذية شرعنه بصورة فجة الكنيست الخامس والعشرون، ما جعل الديمقراطية فيها في "حالة ضعف" حسب ما قال التقرير...!!
 
ما من دولة ديمقراطية تبيح للميليشيا بالتواجد والعمل، ليس بوسع إسرائيل أن تغالط هذه الحقيقة، لا بل إنها اليوم وبعد أن سلحت المستوطنين، وباتت تقف وراءهم بجيشها، وبرلمانها، لم تعد غير دولة راعية للميليشيا، وعملياتها الارهابية المهووسة بالنار(...!!) منذ ان اشعلتها في حوارة، واحرقت بها بيوت وعربات وممتلكات أهلها، وما زالت هذه الميليشيا تشعل النيران في العديد من القرى والبلدات الفلسطينية، وحقول زيتونها، إلى جانب اطلاقها لرصاص القتل على اهالي هذه القرى، وهذه البلدات، والتي كانت بالأمس بالغة العنف في تل، وعوريف، وصرة، وأماتين، وفرعتا، وامريحة، ومسافر يطا، ومشفى نابلس التخصصي.
 
ليس ثمة ديمقراطية تبيح سفك دم الابرياء، ولا على أي نحو كان، إنها العنصرية بلا أي شك، ولا أي تبرير، ولن نقول الدم يستجلب الدم، وإنما سنقول الدم البريء يستجلب الحق، حين يعري الجريمة، ويفضح سقوطها الاخلاقي، ويرفض السير في دروب الارهاب المعتمة، ليظل أية للطهر، وايقونة للثبات على قيم الخير والحق والجمال، لا جاهلية تحرك الدم الفلسطيني اليوم، ولا نبض في قلوب الفلسطينيين غير نبض الحرية والاستقلال والسلام.