عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 15 تموز 2026

دبلوماسية فلسطين ..

كلمة الحياة الجديدة

بين حسابات البيان الحمساوي، بدوغمائيته الآيديولوجية، وحسابات البيان الوطني الفلسطيني، بسياسته الحكيمة، ودبلوماسيته الرشيدة، ونهجه الواقعي، بين هذا البيان وذاك الحمساوي، ثمة بون شاسع في اللغة، والرؤية، والمسعى، والغاية، والتطلع.

في حسابات البيان الحمساوي، ما ثمة حصة لغزة التعافي، لا المبكر، ولا سواه، بل الحصة كل الحصة، لمسعى حماس السلطوي، وللسلاح أن يظل بيد مليشياتها كي تسرق شاحنات المساعدات – حدث ذلك قبل أيام في جباليا- ولتفرض على الناس واقع القمع، والترهيب، والعسف، وعلى مقربة من الخط الأصفر....!!!!

في حسابات البيان الوطني الفلسطيني، التعافي المبكر لغزة ضرورة قصوى كي تضمد جراحها، وتزدهر آمالها، بوقف حقيقي للحرب وجرائمها.

استنادا لحسابات هذا البيان تحركت وتتحرك الحكومة الفلسطينية في ساحات العمل السياسي، والدبلومسي الدولية، وبجهود مكثفة لتأمين التعافي المبكر لغزة، وبالأمس تحقق ذلك في بروكسل، حيث الاتحاد الأوروبي، والمانحون الدوليون قرروا حزمة دعم أولية لغزة، بقيمة 883 مليون يورو.

في إنشائيات البيان الوطني، فلسطين بلغة الجراح الصحيحة، ولغة التطلعات الإنسانية والحضارية، وفي إنشائيات البيان الحمساوي، تتربع الثرثرة على عرش المزاعم الثورجية، التي لا ترى غزة، وهي تتضور جوعا، وأمنا، وسلامة.

ما حققته الحكومة الفلسطينية في "بروكسل" دليل على نباهة النظام السياسي الفلسطيني، بل ودليل على تصديه للتحديات الاستراتيجية التي يواجه، الحصار المالي الذي تفرضه إسرائيل على السلطة الوطنية، حصار يستهدف ليس حياة هذا النظام بكل مكوناته ومؤسساته فحسب، بل وحياة أبناء شعبه، لجعل حالهم حال اليأس والإحباط، ولكي لا يتبقى لمشروعهم الوطني التحرري، دروب يسير فيها نحو تحقيق أهدافه العادلة، في الحرية والاستقلال .

في "بروكسل" كان البيان الوطني الفلسطيني يحدث بغزة، وجراح غزة، كان يحدث بجراح فلسطين ومعاناة أهلها وسبل الخلاص من هذه الجراح وهذه المعاناة، وفي جباليا كانت مليشيا حماس تسرق الشاحنات، وبيانها يكرر المزاعم والأحابيل ويلبس الهزيمة ثياب نصر وهو يعد الضحايا مجرد أرقام بعد أن جعلهم خسائر تكتيكية....!!!.

رئيس التحرير