عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 23 تموز 2026

لونان فحسب..!!

كلمة الحياة الجديدة

من الضرورة بمكان الإشارة بداية إلى أن الوفد الحمساوي الذي ذهب إلى طهران لحضور جنازة "خامنئي" كان -على نحو ما- وفد خليل الحية، وسنعرف اليوم بعد انتخاب الحية، رئيسا لحركة "حماس" أن طهران كان لها الصوت الغالب في صندوق الاقتراع الحمساوي، ولا عزاء لخالد مشعل...!!

قيل للتعتيم على هذا الصوت الإيراني الغالب، إن الحية سيعيد رسم العلاقة الحمساوية مع طهران مجتبى (..!!) لكن هذا الأخير الذي لا مشهد له حتى اليوم، لم يخلع في رسالته التي نشرت في الثامن عشر من هذا الشهر، عباءة المحور الذي أنشأه والده، ولم يكرر سوى لغته العنيفة، فبأي لون سيعد الحية، رسم علاقة حركته بطهران ..؟؟؟

لا يملك الحية تلك الخشبة التي يمزج الرسام الألوان عليها، ولا نظن أن في جعبته ألوان الطيف السبعة، بل لا يملك من هذه الألوان سوى لونين: الأخضر، لون جماعته الإخونجية، والأسود كمثل عمامة الولي الفقيه...!!

بين هذين اللونين الأخضر الإخونجي، والأسود الولائي، تحالف قديم، ويذكر الكاتب الصحفي المصري أحمد مسلماني في مقالة له "أن الخميني أيام شبابه، قام في عام 1938 من القرن الماضي، يزيارة لمقر الإخوان المسلمين في مصر، والتقى حسن البنا هناك، وشكلت بعد ذلك القاهرة، ودمشق، وبغداد، محطات أساسية في التقارب بين جماعة الإخوان، كأصوليين سنة، مع الأصوليين الشيعة، ونقل المسلماني ما جاء في مجلة "المجلة" الصادرة في شباط 2013 أن وفد "الإخوان المسلمين" الذي زار طهران بعد انتصار الثورة الإيرانية 1979 ليهنئ بها، كان قد عرض على "الخميني" مبايعته كخليفة للمسلمين...!!!

المغزى أن "حماس" لن يكون بوسعها تجاوز هذا الإرث، وهذا التاريخ، طالما تظل إخونجية، ولن يكون بوسع الحية أن يعيد رسم علاقة طوقت طهران رقبتها الحمساوية، بالتمويل، والتطبيل الثورجي معا...!!

يقال في معرض التسويق لخليل الحية إنه صاحب خبرة تفاوضية لافتة (...!!) وإن انتخابه في هذه المرحلة التي تواجه فيها "حماس" أزمتها الوجودية سيشكل فتحا جديدا في التفاوض يخلصها من تداعيات الأزمة، ويعيد لها مكانتها في المشهد السلطوي في قطاع غزة...!!!

حماس تتوهم أن بوسعها مع المفاوض الخبير خليل الحية أن تحقق ذلك، لكن التفاوض لا يحتاج للخبرة فحسب، وإنما لاستقلالية القرار، ووطنية الموقف أولا، وهذا ما لا تملكه "حماس" فإن النتيجة ستظل كما هي جعجعة بلا طحين...!! 

والجعجعة الحمساوية ما زالت على حالها، في غزة يعلقون لافتات كتب عليها "نحن الطوفان.. نحن اليوم التالي"...!! الطوفان جلب الدمار، فماذا سيجلب اليوم التالي إذا ما كانت حماس على كرسي الحكم..؟؟؟

ويكتب الحمساوي إبراهيم المدهون تسحيجا للحية "ستكون غزة على رأس أولويات رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" الجديد، وسيعمل على استنهاض الضفة الغربية، وتعزيز الحالة الثورية فيها"..!!! استنهاض للضفة وتعزيز الحالة الثورية فيها (....!!) كأن الاستنهاض والحالة الثورية التي حققتها "حماس" في قطاع غزة جاء بالأقصى محررا، ووضع حدا لسياسات الاحتلال الدموية..!!!

"حماس" بعيدا عن الاستنهاض والتعزيز تطالب اليوم "بتحرك دولي عاجل، لوضع حد لجرائم الاحتلال بحق المدنيين في غزة" في السابع من اكتوبر2023 قالت إن طوفانها انطلق "لوضع حد لكل جرائم الاحتلال، وانتهى الوقت الذي يعربد فيه دون محاسب"..!!  

بين أمس التهديد والوعيد، واليوم الحاضر الذي لم تعد فيه "حماس" سوى أن تدعو وتطالب، أي خبرة تفاوضية بوسعها أن تقلب موازين القوى، لمحو التهديد والوعيد، والاستجابة للمطالب والدعوات..؟؟؟؟ مع طهران، والاخوان، ستظل  حكاية حماس هي ذاتها، حكاية الوهم والخطاب ليس إلا ..!!      

رئيس التحرير