غزة: تسعيرة جديدة لـ"كهرباء المولدات" تعمق الأزمة التجارية

غزة ـ الحياة الجديدة – أكرم اللوح- بدأ المواطن أمير الترزي (55) عاما يومه تجهماً وغاضباً من الأزمة المستحدثة لقضية الكهرباء والمولدات التجارية في قطاع غزة، وذلك بعد أن قرر أصحابها وقف تشغيلها، احتجاجا على تسعيرة جديدة قدرت بـ بـ٢.٥ شيقل لكل كيلو وات بدلا من ٤ شواقل سابقا.
وكان المواطن المسحوق في قطاع غزة، يضطر لدفع مبلغ(4) شواقل عن كل كيلو وات مقابل امداده بالكهرباء من المولدات التجارية التي انتشرت نتيجة الأزمة الخانقة التي أثرت على المصالح التجارية والاقتصادية والطبية لكثير من المواطنين والتجار.
يملك الترزي محلا تجاريا لبيع الخضروات والفواكه والمجمدات، ويؤكد لمراسل "الحياة الجديدة" إن إطفاء المولدات التجارية سيؤثر سلبا على مصدر رزقه، معترفا في الوقت نفسه بالتسعيرية المرتفعة للكهرباء المباعة من تلك المولدات، ولكنه أضاف :" ليس لدينا خيار آخر".
وأوضح الترزي أنه سيضطر الآن لإخراج مولده الصغير من المخزن، وشراء البنزين مرتفع الثمن، وتشغيل محله التجاري بالطريقة الفردية البدائية القديمة، معبرا عن أمله لسرعة التوصل إلى حل وسط مع أصحاب المولدات الكهربائية في غزة.
الشاب عبد القادر محمود (٣٣ عاما)، قرر منذ ساعات الصباح الخروج من مدينته دير البلح وسط قطاع غزة، متوجها إلى مدينة غز، في محاولة لإيجاد حل مؤقت يساعد والده المريض والمحتاج للكهرباء على مدار الساعة، بعد أن قرر صاحب المولد الكهربائي المشترك فيه وقف العمل احتجاجا على الأسعار الجديدة.
وأوضح محمود لمراسل "الحياة الجديدة" أنه سيقوم بالسؤال بشأن تركيب طاقة شمسية، موضحا أن ارتفاع ثمنها الكبير قد يدفعه لحل آخر وهو شراء بطارية بحجم (200) امبير وجهاز يو بي أس، لتشغيل منزل والده أثناء انقطاع التيار الكهربائي.
وأكد محمود أن البطارية قد تؤدي الغرض في الوقت الحالي، وتساهم في تشغيل الإنارة لمنزل والده المريض على الأقل (10) ساعات ساعات وهي فترة انقطاع التيار الكهربائي ودون الحاجة لتشغيل الأجهزة الكهربائية المستهلكة للطاقة.
وشرع بعض أصحاب المولدات التجارية في نشر إعلانات لبيع مولداتهم الخاصة بعد إعلان سلطة الطاقة في غزة عن التسعيرة الجديدة في محاولة للضغط للتراجع عن هذا الأمر.
المواطن عليان عادل وزميله محمد ثابت أعلنا رسميا نيتهما بيع المولدات التجارية المملوكة لهم بدعوى الخسارة الفادحة التي قد يتلقيانها نتيجة البيع بتسعيرة الكهرباء الجديدة.
واتهم الإعلامي محمد اللالا قادة في حركة حماس بالمسؤولية عن الوضع الحالي، مشيرا إلى وجود خطوط كهرباء لا تسيطر عليها شركة الكهرباء ولا تعرف أين تذهب بما فيها المساجد والوزارات الحكومية وبيوت القادة والمسؤولين.
مواضيع ذات صلة