طولكرم: لقاء حول دور المؤسسات الثقافية والإعلام في حماية الموروث الثقافي

طولكرم – الحياة الجديدة – مراد ياسين - نظمت الإدارة العامة للتراث في وزارة الثقافة لقاءً ثقافياً بعنوان: "دور المؤسسات الثقافية والإعلام في حماية الموروث الثقافي"، تحدث فيها كل من منتصر الكم مدير عام التراث في وزارة الثقافة، ود. أسامة عبدالله المحاضر في كلية الإعلام في جامعة النجاح، والإعلامي معين شديد، والناشطة الثقافية في مجال التراث مها حنون، وذلك في مكتب وزارة الثقافة في طولكرم، بحضور ممثلي المراكز الثقافية والمؤسسات التي تعنى بالتراث.
وقال الكم أن اللقاء الثقافي يأتي بتوجيهات من وزير الثقافة د. عاطف أبو سيف، ضمن برنامج يهدف إلى حماية وصون التراث الوطني الفلسطيني من خلال جمع وتوثيق وأرشفة وتصنيف التراث الثقافي الوطني، ودعم الصناعات التقليدية الفلسطينية والحرفية ونشر التراث الوطني الفلسطيني وطنياً وعالمياً، من خلال الالتزام باتفاقية حماية التراث الثقافي غير المادي 2003 / اليونسكو، والتي تشكل الإطار الفني والقانوني للعديد من السياسات والأهداف الخاصة بالاستراتيجية.
وأكد الإعلامي شديد على دور وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، في عملية بلورة وتشكيل الوعي لدى المجتمع الفلسطيني، وكيف ساهم بإيصال رسالة الشعب الفلسطيني إلى العالم؛ لفضح ممارسات الاحتلال من طمس وتزوير وتهويد لتراثهم، وفي إبراز دور التراث في الحفاظ على الهوية الوطنية، وكيف شكل التراث عنصر توحيد للشعب الفلسطيني في الشتات واللجوء.
و ثمنت، حنون دور وزارة الثقافة الهام والأكبر في تسليط الضوء على أهمية التراث من خلال توجيه المراكز الثقافية وتشجيعها على تكثيف الأنشطة التراثية سواء في فعاليات أسبوع التراث أو على مدار العام؛ والتي تنوعت من ندوات متخصصة في الزي الشعبي في جامعات ومدارس محافظة طولكرم، أو سرد الحكايات الشعبية والألعاب الشعبية وما إلى ذلك خلال سنوات متتالية شملت فئات عمرية متنوعة ومناطق جغرافية شملت معظم المدن والقرى في المحافظة.
وتحدثت حنون عن تجربة المركز الثقافي لتنمية الطفل في جمع وتوثيق وأرشفة حكايات شعبية قام بها مجموعة من الباحثين الأطفال تم تدريبهم وخلصت بإصدار كتاب " حوش يا صاحب الكرم حوش "، ، ومن ثم تطوير حكاية " الباطية " إلى عمل مسرحي من أداء الأطفال أنفسهم مما ساعد في ترسيخها في عقول الأطفال.
وأشار د. عبدالله الى أهمية التراث الشعبي ودوره في التشكيل والمحافظة على الهوية الوطنية، وأهمية المحافظة عليه، والقيام بدراسات وأبحاث من أجل اثبات الحق التاريخي للفلسطينيين بأرضهم، وانهم شعب عريق له تاريخ وحضارة توارثها عبر الأجيال، والتركيز على الفئة العمرية من 12-18 سنة .
وأكد د. عبد الله على الدور التوعوي والإعلامي للتعريف بالتراث، وكيف ساهم التراث في تعزيز الهوية الوطنية، والصمود في وجه الاحتلال الإسرائيلي؛ والتركيز على كل عنصر من عناصر التراث، حيث أن كل عنصر من هذه العناصر له وظيفة في ترسيخ التراث بالأرض والإنسان الفلسطيني، و رمزاً من رموز الهوية الوطنية، والدليل على ذالك الشعور الوطني الجماعي نحو الحفاظ عليها؛ ليبقى الإنسان داخل أرضه محافظاً على شخصيته وهويته الوطنية.
واوصى المشاركون في اللقاء باستغلال وسائل التواصل الاجتماعي من أجل تعزيز الموروث الثقافي، سيما وأن الفئة الأكثر تفاعلاً وارتباطاً بمواقع التواصل الاجتماعي هم فئة الشباب.
واأكدوا على أهمية دور وزارة الثقافة في تزويد وسائل الإعلام بكل ما يخص الموروث الثقافي المادي وغير المادي، وطالبوا بضرورة إنشاء أكاديمية متخصصة بالتراث، وترسيخ التراث وتعميقه أكثر في المنهاج الدراسي، وتوثيق المصطلحات التراثية واحياء الصناعات التقليدية التي أصبحت في طريقها للاندثار.
مواضيع ذات صلة
وزارة الثقافة: عامٌ من الإنجازات… الثقافة الفلسطينية في صدارة الفعل الوطني والدولي
أنا ولغتي
فلسطين في معرض القاهرة للكتاب... الثقافة جبهة موازية للنضال الوطني
معرض القاهرة للكتاب... الكتاب ما زال هنا
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت