عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 06 تشرين الأول 2015

زيتونيات - بشائر الخير

فياض فياض

ننتظر اليوم وغدا اول منخفض جوي يدخل البلاد وان كان سبقته بعض حالات عدم الاستقرار الجوي في بعض الاماكن ما سبب زخات من الامطار المحدودة والقصيرة الامد.

مزارعو الزيتون ينتظرون سقوط هذه الامطار بفارغ الصبر.. وان كان المفهوم للحاجة لها قد تبدل وتغير عبر الازمنة والاجيال. المزارعون ينتظرون من هذه الامطار ان تنظف الزيتون من الغبار والاوساخ اولا ومن ثم تزيد من حجم الثمرة المباركة.

ان الاوساخ والغبار على ثمار الزيتون هي سبب من الاسباب التي تؤدي الى ارتفاع نسبة الحموضة في الزيت المعصور وسبب للتلوث. ... فكان الاجداد والاباء ينتظرون سقوط المطر لتنظيف الزيتون، ولكن وجود المغاسل في المعاصر الحديثة لربما قد ازالت هذا السبب من الحسابات واصبح غسل الزيتون في المعاصر ذا جدوى افضل من الامطار وخاصة اذا تم تبديل المياه في المعاصر في الاوقات المحددة وضمن الشروط والمعايير.

سقوط الامطار بركة وان ري الثمار قبل القطف سبب في زيادة حجمها ولكنه ايضا سبب في تقليل "الحرقة" في الزيت او ما يعرف بـ"الشعطة" وهذا يعني ان نسبة وكمية الفينولات قد قلت في الزيت. ان زيت الزيتون المعصور قبل هطول الامطار هو افضل من الناحية الصحية والفائدة للجسم من الزيت المعصور بعد الامطار طبعا هذا مقترن مع نضج الثمار. ...

ننتظر المطر بفارغ الصبر فهو الرحمة وهو البركة للارض والانسان والحيوان والنبات، ولكن ايضا الزيت المعصور قبل سقوط الامطار اقدر على الثبات والمحافظة على الصفات الايجابية في الزيت لمدة زمنية اطول من الزيت الذي يقطف بعد سقوط الامطار.

[email protected]