رئيس البلدية المزعوم يتوعد المصلين
عزت دراغمة
في ظل التسابق الإسرائيلي المحموم على كيل التهديد والوعيد والتحريض على ممارسة العنف والتطرف ضد المسجد الأقصى والمصلين فيه، أبرزت أقوال رئيس بلدية الاحتلال في مدينة القدس المحتلة "بركات نير" خلال مؤتمر إسرائيلي عقد في المدينة المقدسة هذا الأسبوع الى ان ابعد ما يمكن وصفه من معاني العنصرية والارهاب، حين ذهب لتوعد المصلين في المسجد الأقصى بدفع ثمن باهظ بسبب مرابطتهم داخله وتصديهم لمحاولات تدنيسه من قبل متطرفين يهود، مطالبا الشرطة الإسرائيلية بالاستمرار بالقيام بدورها في محاربة ومواجهة من وصفهم بـ "مثيري الشغب" لتوفير الحماية للمتطرفين اليهود أثناء اقتحاماتهم للأقصى.
وبدا نير أكثر مباهاة واعتزازا بالدور الذي تلعبه قوات الاحتلال وشرطته عندما تشارك باقتحام ساحات وباحات الأقصى وقمع المصلين ومنعهم من الصلاة لإفساح المجال أمام المتطرفين اليهود، لا بل إنه ذهب إلى الادعاء بضرورة التسليم بحق اليهود في اقتحام المسجد يوميا وكلما خطر ببالهم، وقال "إن على الشرطة وقوات الأمن الإسرائيلية أن تضمن استمرارية تنفيذ هذا الحق، وان تتصدى للفلسطينيين والمسلمين وتقوم باعتقالهم ومحاربتهم" باعتبار ان ما تقوم به يأتي في إطار"محاربة الإرهاب" على حد زعمه!
رئيس بلدية الاحتلال تقمص دور الضحية وهو يتحدث عن حق اليهود في "الأقصى" وفي محاربة والاعتداء على المواطنين المقدسيين والفلسطينيين بشكل عام، وظهر وكأن الفلسطينيين هم من يقومون باقتحام كنيس يهودي والصلاة فيه، متناسيا أن المسجد الأقصى احد أكثر مكانين قدسية بالنسبة للمسلمين والعرب.
إن أقوال وتفوهات نير حول العنف وتأجيج الأجواء والتحريض ومن يمارسه لا تنطبق في كل الأحوال سوى على المتطرفين اليهود وأمثال رئيس بلدية الاحتلال وقوات الأمن والشرطة الإسرائيلية التي توفر الحماية لمن يمارسون العنف وهم مدججون بالأسلحة في بيت من بيوت الله بدلا من توفير الحماية لضحايا مدنيين عزل من الفلسطينيين لا ذنب لهم سوى أنهم يأتون إلى مسجدهم لعبادة الله والصلاة، إلا إذا كانت العبادة والصلاة جرما في عرف الاحتلال وقراراته!
مواضيع ذات صلة
الموازنة الإسرائيلية للعام 2026... موازنة حرب وأبارتهايد بامتياز
"نزع السلاح".. بين المناورات والذرائع!
المجالس المجتمعية.. حين تتحول الفكرة إلى نهج وطني فاعل
تعديل قانون انتخاب الهيئات المحلية.. إعادة ضبط البوصلة الوطنية أم تحصين متأخر؟
مستوطنات لتفريخ الارهاب!
نظام دولي قديم يتفكك وآخر جديد آخذ بالتبلور
الهند والجنوب العالمي