عاجل

الرئيسية » ثقافة » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 28 نيسان 2019

حين لا يأتي الخريف سيرة محملة بمضمون الحالة

للكاتب أكرم مؤنس سعيفان
غزة-  الحياة الثقافية – سامي ابو عون 
عندما يسيل الصمت زيتاً ليضيء اشتعال الصوت في مسيرة العلن 
من هنا..... 
بدأت عقارب الصمت تتكسر حيث حكاية الخريف الذي لا يأتي 
ومن هناك .....
 الكاتب سعيفان هو صاحب قوالب من غير المعتمدة 
فهو مثل الحاوي ممتلئ المخلاة لأنها عجينة ليس من وحي الخيال ، فهي مسيرة مصطحبة بأدوات الكشف 
الكشف الراسخ في جنابات الطين فكان لا بد من الباسها انتباه السهو القائم المقيم في حصرم الظلام 
حينها اتقن لعبة التمرد وطاف وسعى ثم حلق ورفرف بأجنحة وجع البحث ، لذلك أصبح ظلهما رفيقان 
في مسيرة العدم وعتمة الخواء ، فالخواء لا امكان ولا قدرة لكن رهام المناجاة أنبت عود الأمل
الأمل المأخوذ من طريق الوجع حيث ضفاف الاطمئنان 
اذا عدت من الرميم لتحيا بروح جديدة وتنطلق من مختبرات البحث كزهو الملأ في اتساع الرؤيا الساكنة في أعماق الستر الذي ارتسم في مرآة الصبح 
من هنا تمسك بإرادة الشفاء وقهر العادات ثم تعمشق حبال الرضا بالدعاء الذي افترش ظلمات الحوت 
عند اذ فدعا يونس وسبح بقدرة التوحيد ( اني كنت من الظالمين )
ليكون في عين الملأ معلنا الدعاء من الداعي الى العاطي 
ايها الواعد اغدق على الموعود مننا مننا 
يا مانح الشفاء امنحني القدرة والفلاح 
يا كن شوكة الرضا كانت معجونة بخلاصة الصبر وسر الليل الممدود في تسابيح المدى حتى برقت الاستجابة 
اتى الحيث الهناك في أكناف المستطاع ليتذوق عسل السمع من فاه صاحب القول في شأنه هو القائل دكتور ( دادي ) 
أنا سعيد .... 
أنا مبسوط .....
من صفرية النتيجة .
هنا لا بد القول بأن الخريف بمثابة روح التجديد في شريان الافق وأمل دورة الحياة في اعادة صقل الاستمرار في كوكب الطين 
لتكون الاشجار مرتدية بساطة الحياة وجديد الرجوع الى الامكنة التي تلد يوميات الانسان في شؤون الحياة 
هنا الكاتب امتلك من استطاع من سرد فصول الحكاية رغم قلة الموارد التي قد تجعل السيرة منحى اخر 
وبالإمكان ان تكون الرواية ذات قيمة عالية الجودة في صناعة حقيقية لتجربة مصقولة بماء الصبر والتأمل وكحل الذاهبات في مناجيات الخلق لخالقه 
مع ان احتساس الاشياء وتوظيف نقاط الارتكاز كان لا بد من الكاتب ان يحلق بعيدا ليأتي بالشيء الجديد والمعنى الفريد 
ويروى القارئ من عذوبة المضمون الهائل الجاري كالسيل المانع فالخبرة حكم القدرة والابداع شوكة الكم والكيف والبحث والحيث والغوص والبحش في الاماكن الدفينة ليخرج ما يدور في باطن المدن والشوارع والشخصيات والعبارات 
اذن كل هذه في النهاية قد يؤدي الى رسم السرد ليصبح في سباق الادب المحلي العربي بل واجزم بان يكون على مستوى عالمي لو كان الكتاب بمثابة رواية
لان خيوط لعبة الموت والحياة كانت في يد كاتب السيرة لكن اقول مع عدم الطواف والاضاءات الى انه استطاع ان ينقل حواديث الحكاية التي عايشها كاتب السيرة وبكل امانة ووضوح ومن خلال اللغة السلسلة المقروءة والمحكية بدمع الليل عندما يحط ويسكن في عين السؤال
عندها يذرف احمرارا الوصي على نفسه كي يكون من المطمئنين والرضا جواب المحسنين وكما قيل : داوي الوجع بصدقة جارية 
وفي النهاية اقول كل الاحترام والتقدير لكاتب السيرة المترعة بعناء السنين والتعب الذي سال  من خاصرة القدرة الكامنة في داخل الانسان فهو اخرجها واستخدمها في قهر اللعين وسيطر على يوميات الحالة والتقدم والمضي في سبيل التسابيح بعود الندى والقناعة في التقاط حبات الشفاء كحواصل الطير حينما تحوم وتأتي مسرورة الحال من الرزاق في كل الاحوال 
اذن نقول ما دامت الحياة هناك امل النشيد 
والخريف يجدد الانسان في سعي العود حينما يتلقط قطرات المضمون 
هذه السيرة المطهرة من شوائب المخبوء واعتراف العلن الصريح 
اذن لا توقف لعقارب الحياة كلما سبح الطير
في بساطة الحياة  
احسنت الكشف والردع في صد الهجوم وابحرت في مركب اوتاره سمفونية الحياة وعزفت انشودة الرجوع الى مرفأ الالتمام واكتمال عناصر المشوار تحت خيمة السماء  كي تفرش حصيرة الآمال
 وتلبس ابكار الصباحات 
وتغني اماكن الذكريات لك اغنية البقاء .......