المحافظة على التراث جزء من هويتنا الوطينة
(الانامل الذهبية) تتنافس على جوائز الابداع في الصناعات الحرفية

رام الله – الحياة الثقافية – ملكي سليمان- تساهم وزارة الثقافة في الحفاظ على الموروث الثقافي ومنها الصناعات الحرفية والتقليدية وذلك من خلال تنظيم مسابقة لافضل اشغال واعمال تطريز وصناعة البسط البلدي بهدف تشجيع العاملين والنساء بشكل خاص على الاستمرارية والمحافظة على هذه الصناعات الهامة والمرتبطة بالهوية الوطنية وكذلك من اجل تطوير هذه الصناعة ومساعدتهن في تسويق هذه المنتجات. ومن اجل تسليط الضوء على اهمية المسابقة ودعم وزارة الثقافة للعاملين في الصناعات الحرفية وكذلك عن الصعوبات والتحديات التي تواجه العاملات في هذه المهنة, التقت ( الحياة الثقافية) بمسؤولين في وزارة الثقافة وبالنساء الفائزات في المسابقة والعاملات في الصناعات الحرفية.
دور وزارة الثقافة
وقالت وفاء ابو غلمة المسؤولة في وحدة النوع الاجتماعي:"ان الوزارة تعمل على تشجيع تلك النساء العاملات في الصناعات الحرفية وبخاصة في اعمال التطريز وصنع البساط البلدي من خلال عدة امور ومنها تنظيم مسابقة سنوية وتوزيع جوائز مالية رمزية على الفائزات في المسابقة سواء كانت الفائزات بشكل فردي او يعملن ضمن جمعيات ومؤسسات نسوية".
واضافت ابو غلمة: ولان الامكانيات المالية للوزارة ( الثقافة ) محددة فان قيمة الجائزة الاولى 500 دولار والثانية 300 دولار والثالثة 200 دولار والرابعة 100 دولار كمحاولة من الوزارة لتقديم العون لتلك النساء من جهة ومن اجل تشجيعهن على التميز بالعمل والخروج عن التقليد في الانتاج ومحاولتهن الابداع في ما ينتجن من اشغال واعمال تطزيز وغير ذلك من الصناعات الحرفية التي تمثل الهوية الفلسطينية لكل فلسطين في الداخل والخارج بالاضافة الى توفير للمشاركات المكان المناسب لتسويق منتجاتهن مجانا.
وتابعت ابو غلمة:" كان من المقرر ان تشارك في المسابقة 48 سيدة وجمعية نسوية ولكن بسبب الظروف الخاصة بلغ عدد المشتركات 27 مشاركة وتم توزيع الشهادات علىهم خلال الاحتفال الذي اقيم لمناسبة افتتاح معرض الصناعات الحرفية وبحضور الوزير الدكتور ايهاب بسيسو ورئيس الغرفة التجارية خليل رزق وعدد من المسؤولين,على ان يستمر المعرض لمدة ثلاثة ايام في سرية رام الله الاولى برام الله علما بان المعرض كان مقررا ان يفتتح في شهر اذار الماضي ولكن نتجة لوجود التزامات لهذه الجمعيات والتزامن مع مناسبات كثيرة ورغبة من المشاركات تم تأجيله الى هذه الايام وان اخيتار المكان كان موفقا كون السرية يتواجد نشاط دائم بالاضافة الى ان المكان يؤمه عدد كبير من الناس خلال ساعات الليل.
وخلصت ابو غلمة الى القول:" ان المسابقة هي فرصة للنساء من اجل التميز والابداع في اشغالن الحرفية والتطريز وصناعة البساط البلدي وبالفعل فقد ابعدت العديد من المشاركات في المسابقة وقدمن اشغالا واعمالا رائعة وحققن الفوز بالجوائز والنساء والجمعيات الفائزة هي: ارتيزانا للمطرزات والأشغال اليدوية بالمركز الأول، وإقبال أحمد عمر من بلدة دير السودان بالمركز الثاني، وجمعية سيدات دير جرير للتنمية المركزالثالث، وجمعية أصدقاء بيرزيت (مشروع إيد بإيد) في المركز الرابع، أما في مسابقة البسط فكانت عفاف شقيرات من السواحرة الشرقية بالمركز الأول، وجمعية السموع الخيرية بالمركز الثاني,
كما وان الوزارة تحتضن ايضا الفرق الموسيقية والدبكات الشعبية وسيتم العمل على شراء لوازم هذه الفرق من الالبسة من قبل هذه الجمعيات المشاركة في المسابقة كنوع من الدعم والتشجيع على الاستمرار في العمل والابداع."
وقالت اقبال احمد عمر من قرية دير السودان والفائز بالجائزة الثانية:" انها انتجت جاكيتا وبنطلونا حسب زي بئر السبع وهذا اللباس التطريزي لاول مرة يتم انتاجه في الضفة كونه صعبا ومكلفا ماليا وبالتالي حققت الفوز وهذا شجعني انا وشريكتي وهي اختي وبقية العاملات معنا التفكير في افتتاح محلا خاصا ب التطريز والتركيز على ازياء بئر السبع ومدن الساحل الفلسطيني بشكل عام وهذا ايضا جعلنا نطلق صفحة الكترونية على الفيس بوك باسم( رنتينا للتراث الفلسطيني) اذ يرمز الاسم الى( رنتية) قريتنا المهجرة عام 1948 احدى قرى مدينة يافا المدمرة لاننا نريد ان نحافظ على هويتنا وذاكرتنا الفلسطينية.
واوضحت عمر الى انها تعلمت التطريز قبل عشرين عاما وكانت تعمل مع بعض معلمات الخياطة خارج قريتها دير السودان ولكنها الان تشغل نساءا من القرية ومن خارجها بعد ان اصبحت تملك الخبرة والشهرة هي وشريكتها ولكن طموحها مستمر الى ان تفتتح هذا المشغل ( المحل) وكذلك نفكر بالمشاركة في معارض خارج الوطن, معتبرة ان ارباح هذا العمل المرهق لا يتناسب مع ما تبذله من جهد ووقت فعلى سبيل المثال فان اجرة ( طوبة الحرير) تكلف 45 شيقلا يدفع جزء منه للخياطة التي تقوم بخياطته باليد وليس على الحاسوب وهذا ما يميز عملنا رغم ان خياطة ثوب فلاحي يكلف عدة الاف من الشواقل لانه يبقى تراثا اصيلا لمن يلبسه او يقتنيه.
وخلصت عمر الى القول:" نسعى الى ان يكون التصميم والانتاج موديلات جديدة وغير مستهلكة وبخاصة من اجل لبسها في مناسبات الاعراس والافراح.وشددت على انها اتفقت مع وزارة الثقافة من اجل تتنيظم دورة تدريبة في التطريز والتفصيل لكل امرأة ترغب ان تتعلم هذه الصنعة."
وقالت سوسن الشريف المسؤولة في محل( ذكريات من الخليل):"ان سبب التسمية لكي تكون الهدايا التي يشتريها الناس وبخاصة السياح الاجانب للذكرى لسنوات طويلة لذلك فان ما ننتجه من الخزف والسيراميك والاشياء التراثية والفخار تكون صغيرة الحجم وسهل حملها ونقلها الى اي مكان في العالم وهي تحمل ايضا الوان العلم الفلسطيني وخارطة فلسطين لذلك فهي مرغوبة لهؤلاء وايضا للفلسطيييين المقمين خارج الوطن لكننا نجد صعوبة في تسويقها محليا قد يكون ناتج عن عدم الوعي من البعض باهميتها من الناحية الرمزية والوطنية."
واضافت الشريف يشكل المحل( ذكريات الخليل) مصدر رزق لنحو 50 سيدة ورجل يتعاونون مع المحل فنحن نشتري من كافة الحرفيين في مدينة الخليل ولكن للاسف البلدة القديمة من المدينة تعاني من ضعف الحركة والنشاط التجاري بفعل الاجراءات الاسرائيلية وتواجد المستوطنين وبالتالي نعمل على ايجاد اسواق بديلة في المحافظات الاخرى وان كانت مكلفة ماديا وبخاصة المشاركة في معارض للتراث وغير ذلك ولكننا نسعى الى تكوين اسما لنا في كل مكان وقد نجحنا في ذلك."
وخلصت الشريف الى القول:" لكن اكثر من يواجهنا من مشاكل منذ بدأنا العمل عام 2014 هي المنافسة وتقليد انتاجنا باستخدام الحاسوب وبالتالي تياع هذه المنتجات بنصف السعر لان انتاجنا يدويا ويحتاج الى وقت ودقة وخبرة ولكن لحسن الحظ حتى الان لم يتمكنوا من تقليد ( القرن والمفارش) بواسطة الحاسوب وهذا ما يشجعنا الاستمرار في انتاج هكذا اشياء لتسويقها في الداخل والخارج رغم ان هامش الربح يبقى قليلا وان البعض يفضل شراء الازياء التراثية المقلدة بالخياطة بالماكنات على ان يتشريها بخياطة يدوية لان سعرها اقل ولكنها اي هذه المقلدة لن تدوم كثيرا ولا تعتبرها من الزي الشعبي الاصيل."
مواضيع ذات صلة
وزارة الثقافة: عامٌ من الإنجازات… الثقافة الفلسطينية في صدارة الفعل الوطني والدولي
أنا ولغتي
فلسطين في معرض القاهرة للكتاب... الثقافة جبهة موازية للنضال الوطني
معرض القاهرة للكتاب... الكتاب ما زال هنا
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت