عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 03 تموز 2018

قصائد الصيف

مريم الحيدري - شاعرة ومترجمة من إيران

الحمامات

صمتُك قبل الذهاب

ليكون أمسَ الضحكة

وموعدَها في الأبد

الذهابُ المنقوشُ بوهمٍ ناصعٍ

ليكون مُدنَ المصیر.

ومن أكون؟

إن لم أكن يدَكَ حين تقطع البعدَ بها، فارغةً وعاجزة

إن لم أكن صوتَك وهو يتقطّع بين المقاهي المزدحمةِ

والهواتفِ المحمولة.

ثم ينتهي “نوروزُ” أياما ساكنة في الطابقِ الرابع

-ككلّ عام-

ولستُ إلا من تضعُ في الحقيبة رجاءً طريّاً

وتعود إلى الشمس الكبيرة

تتبعني

وتتبعها شمسٌ أخرى

وأسير تحتهما خفيفةً ومنظورةً من بعيد

مثل نبتةٍ مبهمةٍ

ولا يعرف العابرون

إن كنتُ مقيمةً في المدينةِ

————-

طهران

بعد أن أكبر بيومين

يكبر الهواء

ويُخرج ألوانَه

نباتاتِه

قلبَه الكبير م، ضوؤنا النائم،

عائدا، ومستريحا عندنا

بعد أن أضاء حياة الأشياء في النهار.

———————–

إسطنبول 33

1

قليلا ما ملكَتْ حياتي كلَّ شيء

وملكَتْ مرآة لكلِّ شيء

فوضعتُها في حقيبة صغيرة

وركبتُ طائرة تسبح في عامٍ كالصيف

وفي ضوء عام.

2

الغرفةُ، قيامةُ كتابٍ وعطرٍ ومنشفةٍ وشبابيك خلف السجائ

وفي الساحة، في الليل،

ألم أَلمَسْ شيئا من قبلُ

ولم أُلمَس؟

يدُك ينهبها الرجاء.

3

هناك تقول اذهبي وتعالي

وأهب وآتي

وبيدي ظهيرة فاتنةٌ كالهاوية

أهَبُها للأرجاءِ

لتسقطَ الأشياءُ

ولا تقع

وتقضي حياتَها مثلي في الهواء والطريق والورق.

4

صليبانِ فوق سريرٍ

في أزل الطوابقِ والغُرَف

تقع الأوراقُ في العالم

وعليهما يقع الليل مثل شمسٍ في الضحى

فيحملانِ الشهواتِ العشرَ ويخرجان

صليبان فوق سرٍّ

يتجاوزان الثالثةَ والثلاثين

مع العابرين في كلّ مكان

أنا والمسيح الذي ترك امرأة خلف البحر

وسار معي في أزقة الإمبراطور.

5

يومٌ وحيدٌ كخريفٍ في صحراء.