فلسطين الثقافية في الثلث الأول لـ2018.. توالي الانجازات

وفا- يامن نوباني - مر الثلث الأول للعام 2018 وفلسطين تُبدع وتُتنج، تكسب وتنكسر، تُجرب وتتنوع، ثقافيا.
رحلت عدد من الوجوه الثقافية اللامعة، وحققت أخرى مكاسب مهمة في أنحاء العالم، وتميزت السينما الفلسطينية بقدرتها على الوصول، والمنافسة عربيا، وعالميا، كما حققت الرواية الفلسطينية حضورا شامخا في ميادين الجوائز الكبيرة.
انطفاء ريم بنا، وفوز ابراهيم نصر الله بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) كانا الحدثين الأبرز على الصعيد الثقافي.
هذا العام كان لفلسطين حصة كبيرة في (البوكر)، بعد أن وصلت أربع روايات (من أصل 16) إلى القائمة الطويلة، وروايتان (من 6) إلى القائمة القصيرة، هما "حرب الكلب الثانية" لإبراهيم نصر الله، و"وارث الشواهد" لوليد الشرفا.
"حرب الكلب الثانية" لإبراهيم نصر الله، استحقت (البوكر) لهذا العام (2018)، وهي المرة الثانية التي تحصل فيها فلسطين على الجائزة بعد ظفرها بها عام 2016 برواية "مصائر: كونشرتو الهولوكوست والنكبة" لربعي المدهون.
شخصيات ثقافية رحلت في بدايات 2018
في 24 آذار من العام الجاري، فُجع المشهد الثقافي والاجتماعي والوطني الفلسطيني برحيل المغنية والملحنة ريم بنّا (1966-2018)، التي عرفت بأغانيها الوطنية الملتزمة، والتميز في التهاليل التراثية الفلسطينية.
ولدت بنّا في الناصرة ورحلت في إحدى مستشفياتها بعد صراع استمر تسع سنوات مع مرض السرطان. ولقبت بعد رحيلها بصوت القضية، صوت الزعتر البري، وهدوء الغزالة.
من ألبوماتها: جفرا 1985، دموعك يا أمي 1986، مرايا الروح، 2005، مواسم البنفسج، أغاني حب من فلسطين 2007، نوّار نيسان، 2009، صرخة من القدس: بمشاركة فنانين فلسطينيين 2010، أوبريت بكرا 2011، تجلّيات الوَجْد والثورة 2013.
فازت بنّا بجائرة ابن رشد للفكر الحر عام 2013، وعام 1994 حصلت على لقب سفيرة السلام في ايطاليا، كذلك شخصية العام في 1997، و1998 في تونس، وفي عام 2000 فازت بجائزة فلسطين للغناء، واختيرت عام 2016 شخصية العام الثقافية الفلسطينية.
جمانة الحسيني
كما رحلت الفنانة التشكيلية والنحاتة الفلسطينية (86 عاما) المولودة في مدينة القدس 1932، في العاصمة الفرنسية باريس، مخلفة وراءها تاريخا طويلا من تجيير الفن لصالح فلسطين عامة والقدس خاصة، حتى تحصلت على لقب "أيقونة القدس".
الحسيني حينما زارت هيروشيما اليابانية، ربطت في لوحة شهيرة ما بين مأساة المدينة التي نكبت بالقنبلة النووية، والقدس المدينة التي نكبت بالاحتلال الإسرائيلي، واستحضرت المكان باللوحة والصورة، ومن ثم بنمائم مكتوبة وأشكال لا تخلو من غموض هو تعبير عن غموض مصير القدس، وكأنها تسعى باستمرار للقبض على ذكرياتها وعالمها الطفولي الحميم في المدينة المقدسة.
والحسيني درست الرسم والخزف أثناء دراستها للعلوم السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت، وبدأت بإنتاجاتها الأولى من داخل منزلها، حتى أقامت معرضها الأول في العاصمة البريطانية لندن العام 1965، وفي وقت لاحق فن الزجاج الملون بالعاصمة الفرنسية.
جاسر علي العناني
الأول من نيسان الجاري، رحل في العاصمة الاردنية عمان الباحث والكاتب الأردني الفلسطيني جاسر علي العناني أحد الدارسين الذين تخصصوا في تاريخ القدس والصراع العربي الصهيوني.
ولد الراحل في مدينة القدس، درس الحقوق، ونال درجة الدكتوراه في القانون الدولي العام من "جامعة دورتمان" الألمانية عام 2007، وعمل محاميا لفترة طويلة قبل أن يتفرّغ للبحث والتدريس.
ألف العناني: "فتح صلاح الدين الأيوبي لبيت المقدس بين السياسة والحرب" (2004)، و"الحياة الثقافية في القدس (637–1948)" 2008، "القدس.. دراسات قانونية وتاريخية" (2001)"، القدس بين مشاريع الحلول السياسية والقانون الدولي" (2003)، "القدس سيناريوهات مستقبلية" (2006)، "الاستيطان الصهيوني في مدينة القدس" (2010)، "بيت عنان: أرض وتاريخ" (2011)، "أزمة الثقافة العربية بين المثقف والثقافة" (2013)، ومجموعة شعرية بعنوان "تقاسيم".
فاز مصور الناشيونال جيوغرافيك الفلسطيني محمد محيسن، بفئة "جائزة الشخصية/ المؤسسة الفوتوغرافية الواعدة" لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي في دبي.
جوائز وتكريمات
أعلنت وزارة الثقافة الكاتب حسن البطل شخصية العام الثقافية 2018، والبطل مواليد طيرة حيفا في 14 تموز (يوليو) 1944. اجتاز المرحلة الدراسية الأولى في دوما بالعاصمة السورية دمشق، وحصل على درجة الماجستير من الجامعة نفسها العام 1968، في الجغرافية الجيولوجية.
عمل محررا يوميا في إذاعة فلسطين ببغداد، ومجلة "فلسطين الثورة" في بيروت، عاد إلى فلسطين العام 1994، والتحق في هيئة تحرير "جريدة الأيام" اليومية الفلسطينية بمدينة رام الله، ويكتب فيها عامودها اليومي "أطراف النهار" منذ العام 1995.
وفي متحف محمود درويش في رام الله، أعلنت أسماء الفائزين بجائزة محمود درويش للعام 2018، والتي كانت من نصيب الطبيب والروائي السوري خليل النعيمي، والمسرح الوطني (الحكواتي) في القدس، ومنحت الجائزة استثنائيا للطفلة المعتقلة عهد التميمي. جائزة محمود درويش للعام 2018، وذلك في متحف محمود درويش في مدينة رام الله.
كما أعلنت جائزة القطان، عن الفائزين في مسابقة الكتاب الشاب التي يجريها برنامج الثقافة والفنون في المؤسسة عبد المحسن القطان في فلسطين، حيث فاز في حقل الشعر الشاعر أنيس أبو غنيمة من غزة، عن عمله "جنازة لاعب خفة"، أما في حقل القصة القصيرة فقد فاز بالجائزة أحمد جابر عن مجموعته " أزرق في السينما"، وتم حجب جائزة الرواية لأنها لم ترتقِ إلى المستوى المطلوب حسب رأي لجنة التحكيم.
وفتح باب الترشح والترشيح لجائزة إحسان عباس للثقافة والإبداع في دورتها الخامسة لعام 2018، موضوع الجائزة مخصص لمدينة القدس، حيث تقبل الدراسات النقدية والفكرية التي تتخذ من القدس ومكانتها وتاريخها وواقعها السياسي أو الاجتماعي أو القانوني أو الأدبي أو الفني موضوعا لها.
مواضيع ذات صلة
وزارة الثقافة: عامٌ من الإنجازات… الثقافة الفلسطينية في صدارة الفعل الوطني والدولي
أنا ولغتي
فلسطين في معرض القاهرة للكتاب... الثقافة جبهة موازية للنضال الوطني
معرض القاهرة للكتاب... الكتاب ما زال هنا
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت