إبراهيم نصر الله من مخيم الوحدات الى "البوكر"

رام الله –وكالات – الحياة الثقافية- اعلن مساء امس الدكتور إبراهيم السعافين، رئيس لجنة التحكيم، عن اسم الرواية الفائزة بجائزة البوكر الصادرة عن الدرار العربية للعلوم ناشرون. وحصل الفائز بالجائزة على مبلغ نقدى قيمته 50,000 دولار أمريكى، بالإضافة إلى ترجمة روايته إلى اللغة الإنجليزية. وقد فاز بها الروائي إبراهيم نصر الله عن روايته " حرب الكلب الثانية ".
وقد علّق إبراهيم السعافين نيابة عن لجنة التحكيم على الرواية الفائزة بقوله: "تتناول هذه الرواية تحوّلات المجتمع والواقع بأسلوب يفيد من العجائبية والغرائبية ورواية الخيال العلمى، مع التركيز على تشوهات المجتمع وبروز النزعة التوحشية التى تفضى إلى المتاجرة بأرواح الناس فى غياب القيم الخُلُقية والإنسانية".
تركز الرواية على الشخصية الرئيسيّة وتحولاتها من معارض إلى متطرف فاسد، وتكشف عن نزعة التوحّش التى تسود المجتمعات والنماذج البشرية واستشراء النزعة المادية، فيغدو كل شىء مباحاً.
ونصر الله من مواليد عمان عام 1954 من أبوين فلسطينيين اقتُلعا من أرضهما عام 1948، عاش طفولته وشبابه في مخيم الوحدات للاجئين الفلسطينيين في عمّان٬ الأردن. بدأ حياته العملية معلمًا في المملكة العربية السعودية، عاد إلى عمّان وعمل في الصحافة، ومؤسسة عبد الحميد شومان، وتفرغ للكتابة عام 2006. نشر حتى الآن 14 ديوانًا شعريًا و 14 رواية.
هذا وضمت القائمة القصيرة للجائزة ست روايات: "حرب الكلب الثانية" إبراهيم نصر الله، "ساعة بغداد" شهد الراوى، "الخائفون" ديمة ونوس، "زهور تأكلها النار" أمير تاج السر، "الحالة الحرجة للمدعو ك" عزيز محمد، و"وارث الشواهد" وليد الشرفا.
وقد اعتبرت وزارة الثقافة فوز الروائي الفلسطيني إبراهيم نصر الله بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) لهذا العام، وفي الذكرى السبعين للنكبة، تأكيد على الإبداع الثقافي بكل أشكاله يشكل سداً منيعاً في مواجهة محاولات الطمس والتغييب والإقصاء التي يمارسها الاحتلال منذ عقود، وبأن الفلسطيني صاحب الأرض الأصلي، وصاحب القضية العادلة، والتي كانت هاجس نصر الله في رواياته، لا سيما عبر سلسلتي ""، و"الشرفات" التي اعتبر صاحبها روايته الفائزة بالجائزة "حرب الكلب الثانية" واحدة من روايات السلسلة.
وشددت الوزارة في بيان اصدرته ، مساء امس الثلاثاء، عقب إعلان نتائج الجائزة ، على أن الإبداع الفلسطيني الذي يثبت نفسه عالمياً في مختلف المجالات عبر الحضور اللافت، وتحقيق الجوائز المستحقة، وآخرها الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر)، والتي تتوج فيها فلسطين للمرة الثانية، بعد فوز رواية "مصائر" للروائي الفلسطيني ربعي المدهون قبل عامين، لهو تأكيد على أن الثقافة وسيلة أساسية لإعلاء صوت الحق الفلسطيني، وللتأكيد على انتصار الفلسطيني للحياة التي الفنون والآداب من أروع تجلياتها، كما ينتصر للوطن، وبأن الثقافة فعل لتعزيز الصمود، وهي بالأساس مقاومة.
وأكد وزير الثقافة أن فوز الروائي الفلسطيني إبراهيم نصر الله بالجائزة تكريس للرواية الفلسطينية خاصة، والأدب الفلسطينى عامة، على المستويين العربى والدولى، وأن وصول روايتين هما "وراث الشواهد" للروائي وليد الشرفا، إضافة لـ"حرب الكلب الثانية" إلى القائمة القصيرة للجائزة هذا العام، إنجازًا يسجل للرواية الفلسطينية.
وشدد بسيسو على اهتمام وزارة الثفاة بالدور الذى يلعبه المثقف من أجل تكريس حضور الهوية الفلسطينية، ونشر الوعى بعدالة قضية شعبنا، معتبراً أى عمل إبداعى فلسطينى يحقق حضوراً عربياً أو دولياً، من خلال فوزه بجائزة فى فعالية أو مهرجان، إنما يشكل تكريساً للرسالة الثقافية الوطنية التى هى جزء من المكونات الحضارية والتاريخية للشعب الفلسطيني، لافتاً إلى أن التحدى الأبرز الذى يواجه المبدع الفلسطينى هو الحفاظ على الهوية الثقافية لمواجهة رواية الاحتلال، والتحديات الفكرية التى تحاول تشويه الصورة الحضارية لمسيرة الثقافة الوطنية.
مواضيع ذات صلة
وزارة الثقافة: عامٌ من الإنجازات… الثقافة الفلسطينية في صدارة الفعل الوطني والدولي
أنا ولغتي
فلسطين في معرض القاهرة للكتاب... الثقافة جبهة موازية للنضال الوطني
معرض القاهرة للكتاب... الكتاب ما زال هنا
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت