"اللواء رفيق محمد التونسي"
الذاكرة الوفية- عيسى عبد الحفيظ
المناضل رفيق محمد والمكنى (أبو حميد التونسي) من الرعيل الأول لحركة فتح منذ اواسط الستينيات.
من مواليد مدينة حيفا عام 1940م، من أب تونسي وأم فلسطينية هاجر والده إلى فلسطين في ثلاثينيات القرن الماضي للبحث عن عمل هناك واستقر به المقام في مدينة حيفا حيث ولد ابنه البكر رفيق. هاجرت عائلته إلى سوريا بعد النكبة وكان يبلغ الثامنة من عمره ورأى ما حل بشعبه.
استقر بهم المقام في مخيم اليرموك أسوة بالآف الأسر الفلسطينية التي شردت من ديارها والتحق بالمدرسة وكان يعمل في الوقت نفسه كي يساهم في تأمين سبل الحياة السرية.
مع انطلاقة حركة فتح في مطلع كانون الثاني/ يناير عام 1965م، كان أبو حميد من الرعيل الأول الذي التحق بالحركة حيث تلقى تدريبه في معسكر الهامة وكان من أقدم الحراسات الشخصية للشهيد ياسر عرفات حيث رافقه لسنوات عديدة، كما كان من اوائل المنخرطين في الجناح العسكري لقوات العاصفة.
كما كان محل ثقة القائد الشهيد أبو علي اياد الذي لازمه لفترة طويلة من الزمن وبقي قريباً منه حتى استشهاده.
شارك في عمليات نقل السلاح بمساعدة الجيش العراقي من سوريا إلى الاغوار والكرامة عام 1968م.
تم اعتقاله من طرف المخابرات السورية عندما كان يقوم بنقل السلاح من سوريا إلى لبنان لكنه رفض الاعتراف وبقي صامداً حتى حضور الشهيد ابو علي اياد إلى مقر المخابرات وتم الافراج عنه بعد أن اخبرهم الشهيد أبو علي انه هو الذي كلف المناضل رفيق التونسي بهذه العملية.
في السبعينيات عمل في مديرية اللوازم العامة تحت قيادة "أبو خالد الصيني" وعندما حدث الانشقاق كان موقفه صلباً ودافع بكل ما أوتي من قوة ورباطة جأش عن القرار الوطني الفلسطيني المستقل.
غادر الساحة اللبنانية إلى تونس بعد الاجتياح وهناك طالب بالحصول على الجنسية التونسية واستطاع الحصول عليها حسب القانون. أمضى أكثر من خمسين عاماً مناضلاً في صفوف حركة فتح ولم يتقاعس عن تنفيذ كل المهام التي أوكلت اليه.
حبور دائم الابتسام احيل إلى التقاعد عام 2009 وانتقل إلى جوار ربه في تونس عن عمر ناهز 75 عاماً.
تم تشييعه في تونس إلى مقبرة الشهداء بعد الصلاة عليه في مسجد عمر بن الخطاب بحضور كوادر حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية والجالية الفلسطينية في تونس ونعته منظمة التحرير وحركة فتح وسفارة فلسطين في تونس.