عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 29 آذار 2018

علامات على الطريق- حلف ترامب.. نتنياهو يهتز بقوة

يحيى رباح

يبدو ان جلسة التحقيق الأخيرة التي جرت قبل بضعة أيام من قبل الشرطة الإسرائيلية مع بنيامين نتنياهو وزوجته سارة وابنه ارئيل، كانت قاسية جدا، وانكشفت خلالها حقائق مهمة، ذهبت برئيس وزراء إسرائيل الى مستشفى هداسا، خاصة ان جلسة التحقيق هذه، جعلت شهود الملك يواجهون العائلة بوقائع لا يمكن انكارها، واستخدمت تكتيكات جديدة في التحقيق اكثر ذكاء ومهنية، بينها ان المتهمين الثلاثة (رئيس وزراء إسرائيل وزوجته وابنه) الذين يجري معهم التحقيق بطريقة منفصلة، يستطيعون ان يروا أنفسهم وهم يدلون بشهاداتهم في التحقيق، وان هذا التحقيق يتقدم بثبات ولو ببطء شديد، وائتلاف نتنياهو الحكومي في حالة يرثى لها بين احتمالات أحلاها مر، ان يتقدم موعد الانتخابات، وهذا ما يهدد به نتنياهو ائتلافه الحالي أو أن يصمدوا فترة أطول، أو ان يتقافزوا تباعا من السفينة الغارقة، وفي هذه الاحتمالات الثلاثة لا يبدو ان حلف ترامب - نتنياهو قد اعطى لأي من الرجلين قوة إضافية، انه حلف، كما يقول المثل العربي "التم المتعوس على خايب الرجاء"، فنتنياهو ليس في وسعه مساعدة ترامب عن طريق اللوبيات اليهودية ومجموعات المسيحية المتصهينة، وترامب ليس في وسعه مساعدة نتنياهو عبر اعلانه الساقط عن القدس، وصفقة القرن التي ولدت ميتة لا يتشعبط بها الا جماعة الوهم في حماس وبعض مشجيعهم في المنطقة العربية، بينما خطة الرئيس أبو مازن للسلام التي اعلنها في مجلس الأمن تقتضي أجواء عالية من التعاطي، فقد ردت بقوة على الادعاءات والأكاذيب الأميركية الإسرائيلية بان القيادة الفلسطينية ضد المفاوضات، فالخطة الفلسطينية قدمت مقترحات أكثر تجاوبا مع النسق الدولي أهمها فكرة عقد مؤتمر دولي يعترف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، ومفاوضات لا تستأثر بها اميركا بعد ان اثبت ترامب انه ليس نزيها.

وأهم شيء ان انعقاد المجلس الوطني في نهاية الشهر القادم سيعطي دفعا إضافيا بان الوضع الفلسطيني خرج نهائيا من حاجز الابتزاز الذي تشكله حماس، فحماس أصبحت خارجا، تخون بالمجان، تفعل ما يزيد في عزلتها، خياراتها لا تتعدى إيذاء الذات فقط.

[email protected]