عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 04 كانون الأول 2017

علامات على الطريق - إلا القدس فهي المفجر

يحيى رباح

ما زلنا في انتظار ما سيقوله الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي رجحت الاخبار انه سيتحدث يوم الأربعاء القادم حول موضوع القدس، القدس الشرقية عاصمة فلسطسن التاريخية والابدية.

هل يذهب الى الخضوع للضغوطات الثقيلة عليه من جهات متعددة بخصوص وجوده في البيت الأبيض، ان يثبت أنه رغم كل شيء انه الرئيس الأميركي القوي الذي يرى ما يراه كثير من النخب السياسية الاميركية، ولذلك وجدناه طوال الفترة الماضية مرتبكا لا يصل باي خطوة الى نهاياتها سواء على صعيد السياسات الداخلية والخارجية، وسواء بالنسبة للملف النووي الإيراني او ملف كوريا الشمالية او العلاقة مع الأطراف المتصارعة في سوريا، بل وصلت الأمور الى ارتباك في سياساته تجاه داعش ومواقفه التي لا تقنع أحدا ضد بعض القرارات والتوجيهات المتعلقة بالمجتمع الدولي.

نحن كفلسطينين كنا موجودين على رقعة الصراع في الشرق الأوسط حتى قبل أي علاقة مع أميركا التي نجحت في عهد جورج بوش الاب ان تتقدم الى مستوى كبير نتج عنه مؤتمر مدريد، ثم تتطورت هذه العلاقة في عهد الرئيس بيل كلنتون الى رعاية كاملة لعملية سلام مع الاسرائيلين عبر اتفاق شهير تم التوقيع عليه والاحتفال به في حديقة البيت الأبيض في الثالث عشر من أيلول 1993 وتأسست بموجبه السلطة الوطنية، صحيح ان من وقع على هذا الاتفاق وهما اسحق رابين وياسر عرفات قد وقعا ضحايا لقرار الإرهاب الإسرائيلي الذي انتج نتنياهو، وانتج سعار الاستيطان وانتج مجموعات الإرهاب اليهودي مثل تمرد وفتيان التلال واشارة تدفيع الثمن، وانتج العديد من قاد المستوطنين ووزراء الحكومة المتعصبين، والحاخامات المهووسين، لكنه لم يسقط الدور الأميركي، وهو دور يجعل من أميركا دولة لها مصداقية ولها دور عالمي، وقد قام وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري بزيارة رام الله اكثر من أربعين مرة ملتقيا مع الرئيس أبو مازن، دلالة على حيوية الدور الأميركي، ولم يحدث طوال فترة هذه الإدارات وهذه العلاقات ان حدث أي تغيير على وضع القدس بصفتها مدينة فلسطينية محتلة، ولا على وضع القدس الشرقية، ولا على الصفة الدولية للاستيطان، بانه غير شرعي ولن يكون.

نعرف ان الرئيس دونالد ترامب يتعرض الى ضغط من إسرائيل، ضغط من اللوبيات اليهودية، ضغط من المؤسسات المسيحية المتصهينة ولكن كل ذلك حدث مع رؤساء أميركيين سابقين، وهذا الضغط لم ينجح في  نقل السفارة ولم يمس مكتب منظمة التحرير بصفتها الجهة التي وقعت مع حكومة إسرائيل على اتفاق اعلان المبادئ (أوسلو) في حديقة البيت الأبيض، اما في عهد إدارة ترامب الذي يوشك ان ينهي سنته الأولى فالاشارات السلبية تتراكم ولقد وصلت الان تسريبات حول القدس وهذه اكبر نقطة تفجير في  المنطقة والعالم.

الضغط على الرئيس ترامب هو ضغط وجودي، خلاصته هل يبقى في البيت الأبيض او يغادر، فهل يكون الشعب الفلسطيني هو الثمن في هذه الصفقة العجيبة؟؟

ما زلنا في  انتظار الإجابة وحين اذا لكل حادث حديث.

[email protected]