صدر حديثاً... قطارات تحت الحراسة المشددة لـ "بوهوميل هرابال"
أيطاليا- صدرت عن منشورات المتوسط – إيطاليا، ودار الفارابي – بيروت رواية الكاتب التشيكي الكبير "بوهوميل هرابال" " قطارات تحت الحراسة المشددة" في طبعة جديدة لترجمة "بسام حجار" التي كانت قد صدرت سابقاً عام 1990 عن دار الفارابي لتصدر الآن بطبعتها الجديدة في إطار مشروع تعاون بين الدارين لإعادة إصدار مجموعة من الكتب المعينة بشكل مشترك.
رواية بوهوميل هرابال هذه، والذي يقول عنها ميلان كونديرا: "هذه الرواية واحدة من أكثر التجسيدات أصالة لمدينة براغ السحرية، اتحاد رائع بين الفكاهة الواقعية وبين الخيال الباروكي وما يميزها هي قدرة هرابال على الفرح"ـ تجسد (هذه الرواية) الصورة المتقنة والشاعرية لـ ميلوش هرما، الصبي الخجول الذي بدأ يتمرن حديثا للعمل لمصلحة السكك الحديدية في إحدى محطات القطارات، يعزل نفسه بخياله ضد الواقع المليء بالقسوة والحزن، ويجد متعته بمراقبة القطارات التي تأتي وتذهب ومعها تأتي وتذهب الأيام. إلى أن يبدأ شكٌ غريب ينمو في داخل هرما، بأنه هو المراقَب، ومعه تنمو مخاوفه من العجز الجنسي. تسيطر هذه المخاوف على هرما لتدفعه إلى الحاجة لتأكيد رجولته، لنتعرف على حالة من قوة الإرادة والتصميم لم نشهد لها مثيلا من قبل. وها هو يواجه ببسالة قطارا كاملاً من النازيين.
من الرواية:
سارت العربة بمحاذاة القطار المنخور بالرصاص، والمركون على الخطّ الخامس، وكان المستشار زدنيتشيك يُمعن النَّظَر في الثقوب التي أحدثَها رصاص الرشّاشات في العربات التي نزعتْ سقوفها. صعد رئيس المحطّة إلى الطابق الأوّل، حيث راح يزعق ويقلب الكراسي، ويجعل فتات الكلس يتساقط في غرفة المكتب، كان يصيخ باتّجاه فناء التهوية:
- لم يعد ثمّة أخلاق! كل شيء بات فاسداً! كما في مدينة «سدوم» القديمة! يلوذ البغاءُ بالمقاهي والطاعم والمكاتب بمباركة الشرطة. أحد الأزواج يُرغم زوجته على ممارسة البغاء، ويُهدِّدها بأن يشطر ابنها بالمنشار إلى نصفَيْن لو رفضت الذهاب إلى سباق الخيل! الكل في انغماساته! الكل يلمع القربة! فالأحرى أن ينفخ اللهُ في صور القيامة، وتحلّ النهاية!
عدد الصفحات 112
القطع الوسط
عن المؤلف:
يُعد بوهوميل هرابال أبرز أديب تشيكي في القرن العشرين. ولد في مدينة برنو نتيجة علاقة عابرة بين أمه ماري وأحد شباب المدينة، ثم تزوجت ماري فرانتيشك هرابال محاسب مصنع «البيرة» في مدينة بولنا، فوجد فيه نعم الأب. انتقلت العائلة الجديدة إلى مدينة نيمبورك على نهر إلْبِه، حيث تلقى بوهوميل تعليمه وأمضى سنوات يفاعته. ظهرت تجارب هذه المرحلة في ثلاثيته القصصية "بلدة على شاطئ النهر" وفي "البلدة التي توقف فيها الزمن".
مواضيع ذات صلة
أنا ولغتي
فلسطين في معرض القاهرة للكتاب... الثقافة جبهة موازية للنضال الوطني
معرض القاهرة للكتاب... الكتاب ما زال هنا
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن