نفط رنتيس سرقه ابليس
حافظ البرغوثي
يزعم العبد الفقير لله انه اول من اكتشف كاشف النفط في رنتيس ونشر عنه ربما قبل اكثر من خمس سنوات حيث كنت في جولة برية بحثا عن اللوف جنوب غرب ديربلوط عند الجدار الشائك واثناء نزولنا نحو الوادي نحو خربة مسمار لاحظت شعلة من برج غرب رنتيس فسألت زميلي في الجولة البلوطي اياس فقال انها المرة الاولى التي يلاحظ فيها وجود النار وطلبت منه الاستفسار من اي شخص يعرفه في رنتيس واتصلنا برئيس المجلس المحلي الذي افاد ان الحفريات مستمرة وهناك غاز وربما نفط على بعد مئات الامتار من خط الهدنة في الجهة الفلسطينية من المنطقة المسماة الحرام، وفي اليوم التالي توجهت الى مكتب السيد الرئيس وتحدثت عن الذي رأيته وسمعته وتدخل احد الحضور وقام بتمييع الموضوع قائلا طالما انه في ارضنا فسيعود الينا كما المستوطنات وتمت في الدردشة اضاعة الموضوع فعدت وكتبت مقالا حول ذلك ولم يترك اي صدى وبعد فترة ابلغت رئيس الوزراء آنذاك سلام فياض بالامر فقال دعني افحص الامر، ولم استسلم اذ توجهت الى المنطقة وصورت ابراج التنقيب وكتبت ثانية فتحركت قناة الجزيرة وبثت تقريرا عن الموضوع. في المرة الاخيرة التي توجهت فيها الى رنتيس ابلغني مواطن مقيم نقلا عن عمال روس ويعملون في حقل النفط انهم حفروا 6 ابار بعضها منتج واستفسرت من الدكتور سلام فقال انه كلف مكتبا للمحاماة في بريطانيا لبحث الامر مع الاسرائيليين خاصة ان الابار تقع في الجهة الفلسطينية بعد ذلك طرحت الحكومة التي شكلت لاحقا عطاءات للتنقيب عن النفط في المنطقة الممتدة على طول الخط الاخضر حتى قلقيلية وهي منطق مصنفة سي واستغربت الطرح لأن الاحتلال يمنع الرعي والزراعة في هذه المناطق فكيف سيسمح بالتنقيب عن النفط؟ والاسرائيليون بحثوا عن النفط بناء على مسوحات اجريت في ايام الحكم الاردني من قبل اميركيين حيث كانت هيئة اميركية حفرت بئرا في وادي صريدا وتدفقت منه المياه فأغلقوه بالشعير والاسمنت ليعيد الاحتلال فتحه بعد سنة 1967 ويربط البئر بالشبكة الاسرائيلية ويبيعنا مياهنا، فكيف سيسمح لنا بالنفط الآن؟ علما ان الاحتلال يحظر حفر ابار ارتوازية في هذه المنطقة بل انه يمنع الاهالي من ورود الينابيع في وادي الزرقاء القريب ووادي صريدا. فهل تشكيل التكتل الاستثماري سيحفر وينقب عن الغاز والنفط؟ فنحن اهملنا المنطقة سي ولم نحاول شق طرق فيها ولا استثمار الينابيع فيها؟ وامام رئيس هيئة مكافحة الفساد ووزير الحكم المحلي ملف عن حول مشروع طرق زراعية نحو الينابيع والاراضي المهددة بالمصادرة في تلك المنطقة تمت سرقته وتحويله الى طرق داخلية لخدمة شخصية منفعية بينما كان مقررا لتلك الاراضي. بل ان اهالي دير بلوط الآن بحاجة الى تمهيد الطريق التي شقوها بشق الانفس نحو تلك المنطقة ولم يتحرك احد لمساعدتهم. ويستطيع التكتل الاستثماري ان يشق الطرق اولا كتبرع لوجه الله.
مواضيع ذات صلة
الموازنة الإسرائيلية للعام 2026... موازنة حرب وأبارتهايد بامتياز
"نزع السلاح".. بين المناورات والذرائع!
المجالس المجتمعية.. حين تتحول الفكرة إلى نهج وطني فاعل
تعديل قانون انتخاب الهيئات المحلية.. إعادة ضبط البوصلة الوطنية أم تحصين متأخر؟
مستوطنات لتفريخ الارهاب!
نظام دولي قديم يتفكك وآخر جديد آخذ بالتبلور
الهند والجنوب العالمي