عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 26 أيلول 2017

الذاكرة الوفية – "عبد الله لبيب قاسم"

عيسى عبد الحفيظ

الشهيد عبد الله لبيب القاسم (هواري) من بلدة دورا القرع قضاء رام الله عام 1946م، انهى دراسته الابتدائية في قريته والمرحلة الاعدادية والثانوية في رام الله. غادر إلى القاهرة والتحق بكلية الحقوق حيث تخرج منها عام 1967، العام الذي حدثت فيه النكسة فالتحق مباشرة بحركة فتح وبعد معركة الكرامة في 21/3/1968م، عمل نائباً لمسؤول التنظيم في مدينة السلط ثم عمل في القطاع الأوسط.

شغل منصب عضو قيادة التنظيم عام 1968م، ثم عمل في مؤسسة الأشبال والفتوة وبعدها التحق بسلك الانضباط العسكري.

غادر إلى سوريا بعد أحداث ايلول حيث عين عضواً في لجنة شؤون الأردن، وبقي فيها حتى عام 1973م.

كانت فترة لبنان تستدعي الحرص الثوري فتم تشكيل جهاز الأمن المركزي تحت قيادة الشهيد هايل عبد الحميد فالتحق هواري (أبو طارق) بالجهاز منذ بداية تشكيله على رأس دائرة المندوبين والتي كانت مختصة بالشأن اللبناني – الفلسطيني وبقي يعمل مع الحركة الوطنية اللبنانية حتى تاريخ الخروج من الساحة اللبنانية عام 1982م.

أثناء تواجده في بيروت التحق بجامعة بيروت العربية واستطاع الحصول على شهادة بكالوريوس في التاريخ وكان قد اجتاز عدة دورات امنية في مصر والجزائر وبعض الدول الاوروبية.

تم تعيينه عضواً في المجلس الثوري الرابع المنعقد في دمشق بتاريخ 22/5/1980م، عن الكفاءات الحركية.

انتقل إلى العمل في تونس وحاول العمل من قبرص الا ان السلطات القبرصية اعتقلته لمدة شهر بسبب نشاطه الملحوظ على الساحة اللبنانية.

كان قد تم تعيينه في لجنة لبنان العسكرية حيث كلف بالاشراف على عودة كوادر حركة فتح إلى الساحة اللبنانية عندما بدء الوجود الفلسطيني يواجه مخاطر حقيقيه من بعض القوى المنشقة والمحسوبة على سوريا والاطراف التي كانت تعمل على إنهاء الوجود الفلسطيني في لبنان.

تم تكليفه بالاشراف على جهاز الأمن الخاص بالرئاسة الفلسطينية عام 1986م وبنى علاقات مميزة مع النظام العراقي وعلى اثر ذلك قام بتأسيس مكتب التنسيق الفلسطيني – الأردني العراقي عام 1985/، وأسس وحدة الشهيد اللواء سعد صايل والتي كان مقرها في بغداد وبيروت ومكلفه بترتيب وتأمين وصول الكوادر الفلسطينية إلى الساحة اللبنانية.

 عضو قيادة في جهاز الأمن المتواجد على الساحة التونسية وعرف منذ البداية كرجل أمن مميز ذي كفاءة عالية بنى علاقات اقليمية ودولية عالية المستوى.

حدثت مشكلة على الساحة التونسية مع أجهزة الأمن هناك أدت إلى طلب رسمي بابعاد هواري عن تونس حيث سجل عليه تجنيد الشباب التونسيين. على طريق الأردن – بغداد تعرضت سيارته لحادث مروع أدى إلى استشهاده على الفور وتم دفنه في مقبرة صويلح.

رجل أمن ذو علاقات متشعبة، امتلك معلومات كثيرة وخطيرة لم يكن يفصح عنها الا للشهيد ياسر عرفات استطاع تجنيد عدد لا بأس به من اجهزة الامن الاقليمية والدولية بوسائله المتعددة استطاع الاشراف بجدارة على التنسيق بين جهاز الأمن الفلسطيني وباقي المنظمات الفلسطينية واللبنانية.