عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 06 آب 2017

سؤال عالماشي - رئيس حكومتكم مطلوب للقانون الدولي!

موفق مطر

ايها الاسرائيليون، ألا تعلمون ان رئيس حكومتكم بنيامين نتنياهو مطلوب للقانون الدولي؟! كيف تسمحون له بأخذكم بجريرة جريمة الحرب وضد الانسانية التي يجاهر بها ويفخر!.

 لا تقولوا لنا انكم لا تعلمون ان الاستيطان اليهودي في أراضي دولة فلسطين المحتلة منذ حرب حزيران من العام 1967 جريمة، يعاقب عليها القانون الدولي!!.

 سيجلب لكم نتنياهو ومن معه فيما يسمى الائتلاف، عار التمرد على الشرعية الدولية ومرجعيات الأمم والشعوب في هذا العالم فإنشاء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة هو جرائم حرب.

انظروا وتمعنوا في تعريف ميثاق او معاهدة روما لمحكمة الجنايات الدولية لعام 1998 (المادة 8 (ب) (8) والتي تنص على: "ان النقل المباشر أو غير المباشر من قبل السلطة الحاكمة لأعداد من سكّانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها جريمة حرب عُرضة للمقاضاة في محكمة الجنايات الدولية".

واليكم شهادة رئيس وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى إسرائيل في 17 أيار 2001 اذ قال: "سياسة انشاء المستوطنات بمعيار القانون الإنساني هي جريمة حرب. ذلك ان نقل سكان الدولة او القوة القائمة بالاحتلال إلى الأراضي المحتلة هو تصرّف لا قانوني ويعتبر انتهاكا صارخا (لمعاهدة جنيف الرابعة). وتعتبر هذه السياسة من ناحية رسمية انتهاكا صارخا، والانتهاكات الصارخة تساوي من حيث المبدأ جرائم الحرب".

وهاكم شهادة أخرى من المدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية لويس أوكامبو الذي أكد ان "الاستيطان الإسرائيلي في الضفة بما فيها القدس الشرقية يُعد جريمة حرب".

وعليكم ان تعرفوا مثلما يعلم كل انسان عادل في هذا العالم أن - المادة (49) من معاهدة جنيف الرابعة/ 1949م نصت على ما يلي: "لا يحق لسلطة الاحتلال نقل مواطنيها إلى الأراضي التي احتلتها، أو القيام بأي إجراء يؤدي إلى التغيير الديموغرافي فيها". وزاد المتعاهدون على الميثاق المادة (53) التي جاء نصها كالتالي: "لا يحق لقوات الاحتلال تدمير الملكية الشخصية الفردية أو الجماعية أو ملكية الأفراد أو الدولة أو التابعة لأي سلطة في البلد المحتل".

أما الفقرة الأخيرة من المادة 49 من اتفاقية حنيف الرابعة الخاصة بحماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب فقد نصت على: "لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترحل أو تنقل جزءا من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها". ولأن فاعل ذلك يعتبر مجرما فقد قررت المادتان 146 و147 من ذات الميثاق ملاحقة هذه المخالفات للقانون الدولي وتقديمهم للمحاكمة.

تتحدثون عن نظام قضائي يحاسب الكبير قبل الصغير!! وقد اخذنا علما عبر وسائل اعلامكم أن النائب العام الاسرائيلي طلب من شرطة اسرائيل فتح تحقيق مع رئيس حكومتكم (نتنياهو) بتهم فساد، طبعا هذا جيد، ولكن أيا كانت النتيجة فإن الأمر لن يغير شيئا في صورة معظم رؤساء حكومات وأحزاب اسرائيل الذين غالبا ما تنتهي حيواتهم السياسية بين طبقي ملفات فساد، وفي هذه الحال سيذهب نتنياهو اما الى سارة (زوجته) خارجا من العجينة كالشعرة، او الى السجن كسابقه اولمرت مثلا!! ثم يطوى الملف، لتنشغل اسرائيل بانتخابات جديدة وهكذا!!. اما في قضية جريمة الحرب التي بادر نتنياهو هذه المرة إلى المشاركة فيها فعليا وليس نظريا او بالامضاء على قرارات حكومة وحسب، فقد رأى كل محب للسلام وعامل على تحقيقه على هذه الأرض المقدسة أن (المسطرين) الذي كان بقبضة نتنياهو اثناء وضعه حجر أساس لمستوطنة جديدة في القدس الشرقية (المحتلة) اي على اراضي عاصمة دولة فلسطين، هو نفسه السيف في يد ارهابي يقطع به رقاب الناس ويفصل رؤوسهم عن اجسادهم، فنتنياهو الذي عانق قاتل الاردنيين في السفارة بعمان، والذي يغطي سياسيا قرار قادة اركان جيشه بإعدام الشبان الفلسطينيين على الحواجز، ويتمادى في عدوانه على الشعب الفلسطيني ومقدرات حياته اليومية، ويشدد الحصار على قطاع غزة، ولا يترك فرصة لاغتيال عملية السلام الا ويغتنمها بكل تفاصيلها، هو نفسه نتنياهو الذي سيجلب لكم العار، ويثبت صورة اسرائيل العنصرية، اسرائيل التي يبدع رؤساء حكوماتها وقادة جيشها في رسم الصور الفعلية للارهاب وجرائم الحرب.

نحن نريد سلاما، وأنتم كذلك، وهذا ما اكدته استطلاعات الرأي بأن الأكثرية منا ومنكم يريدونه فعلا، ونحن لدينا قيادة حكيمة تتخذ السلام منهجا، وتراه حتميا في العلاقة بيننا وبينكم، فلماذا تخشون انتم من ازاحة العراقيل عن درب السلام ؟!

تحتم المسؤولية التاريخية وقفة من الجمهور الاسرائيلي لإدراك مصالحه الحقيقية، فمصلحتكم تكمن في الاقرار بحقوقنا في السيادة على ارضنا وقيام دولتنا بعاصمتها القدس الشرقية، وان المستوطنات لا شرعية وباطلة قانونيا، وفي البحث عن قواسم مشتركة للتعايش دون احتلال واستيطان، فتعالوا نلتقي عند العدالة التي جسدتها قوانين ومواثيق وقرارات الشرعية الدولية حتى نكتب في صفحات كتاب التاريخ اننا استطعنا صنع السلام في زمن طوفان الحروب.