كي لا أحدثكِ
خالد الناصري *

-1-
عن اهتزازِ نهدينِ تحتَ قميصٍ أبيضَ؛ بياضه ذكّرني بخرابِ أيامي.
عني: مأخوذاً بنكهةِ الفجرِ، وخلفي يدٌ تمتدُّ من تابوتٍ وتشيرُ إليّ.. أنا جوابُ شوارعٍ سكرانَ أفكرُ بالله وأرتجفُ من البردِ.
أعمى يقتادُ قتلى وينتحبُ.
-2-
سأنتحبُ: على سريري القديمْ. على نساءٍ خلبياتٍ نمتُ في أحضانهنَ وبكيتُ.
سأنتحبُ: على من وضعني في الصفِّ الأولِ لمصلينَ اصطفوا يدعون الله وأنا بينهم أُكرر باللسان ذاته وأسأل عن دراجة ابن الجيران؟!
سأنتحبُ عليَّ كلّما أفتحُ باباً وأجدني أباً لقتلى ينتحبون عليّ :
- أضَعْنا فرصتنا الأخيرة في أن نعيش وأُلنا إلى قتلى، نختبئ وراء أبوابك وننتحب عليك. أضعنا فرصتنا الأخيرة وكانت خسارتُنا كبيرةٌ بلا شكِّ وستكونُ خسارتكَ كبيرةٌ بلا شك.
- فانتحب: على ظهيرةٍ ثقيلةٍ فوقَ رأسكَ
- وانتحب: على بياضٍ ذكّركَ بخرابِ أيامك
لا بل سأنتحبُ عليَّ كلما أفتحُ باباً وأجدني أبي
لا بل كلما أفتحُ سماءً وأجدُ شعبي ممراً للمشاةِ
- أتقصد الأبدية؟!..
بل أقصدُ أُماً مائلةً إلى الظهيرةِ وتنتحبُ.
*شاعر وتاشر فلسطيني يقيم في ايطاليا
مواضيع ذات صلة
أنا ولغتي
فلسطين في معرض القاهرة للكتاب... الثقافة جبهة موازية للنضال الوطني
معرض القاهرة للكتاب... الكتاب ما زال هنا
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن