عاجل

الرئيسية » ثقافة » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 04 تموز 2017

كي لا أحدثكِ

خالد الناصري *

-1-
عن اهتزازِ نهدينِ تحتَ قميصٍ أبيضَ؛ بياضه ذكّرني بخرابِ أيامي.
عني: مأخوذاً بنكهةِ الفجرِ، وخلفي يدٌ تمتدُّ من تابوتٍ وتشيرُ إليّ.. أنا جوابُ شوارعٍ سكرانَ أفكرُ بالله وأرتجفُ من البردِ.
أعمى يقتادُ قتلى وينتحبُ.
-2-
سأنتحبُ: على سريري القديمْ. على نساءٍ خلبياتٍ نمتُ في أحضانهنَ وبكيتُ.
سأنتحبُ: على من وضعني في الصفِّ الأولِ لمصلينَ اصطفوا يدعون الله وأنا بينهم أُكرر باللسان ذاته وأسأل عن دراجة ابن الجيران؟!
سأنتحبُ عليَّ كلّما أفتحُ باباً وأجدني أباً لقتلى ينتحبون عليّ :
- أضَعْنا فرصتنا الأخيرة في أن نعيش وأُلنا إلى قتلى، نختبئ وراء أبوابك وننتحب عليك. أضعنا فرصتنا الأخيرة وكانت خسارتُنا كبيرةٌ بلا شكِّ وستكونُ خسارتكَ كبيرةٌ بلا شك.
- فانتحب: على ظهيرةٍ ثقيلةٍ فوقَ رأسكَ
- وانتحب: على بياضٍ ذكّركَ بخرابِ أيامك
لا بل سأنتحبُ عليَّ كلما أفتحُ باباً وأجدني أبي
لا بل كلما أفتحُ سماءً وأجدُ شعبي ممراً للمشاةِ
- أتقصد الأبدية؟!..
بل أقصدُ أُماً مائلةً إلى الظهيرةِ وتنتحبُ.

*شاعر وتاشر فلسطيني يقيم في ايطاليا