ندوة في الناصرة حول "وشوشات غزال المسك"

الناصرة – الحياة الجديدة - بمشاركة نخبة من الفنَّانين التَّشكيليّين والموسيقيّين والأدباء والشُّعراء، ولفيف من المثقّفين والمهتمّين بالحركة الأدبيّة والثَّقافيَّة،حضروا من الناصرة وخارجها،اقامت جمعيّةالسّباط للحفاظ على الثّقافة والتُّراث الفلسطينيّ- الناصرة، ، ندوة أدبيَّة احتفاءً بصدور ديوان: "وشوشات غزال المسك" للشّاعرسيمون عيلوطي.
افتتح الأمسية مدير الجَّمعيَّة المضيفة، خالد عوض، بكلمة رحّب فيها بالحضور، وأعرب عن سروره باستضافة هذه النَّدوة التي نحتفي فيها بصدور الديوان الشّعريّ الجديد،"وشوشاتغزالالمسك" للشّاعرسيمون عيلوطي- الذي سبق للجَّمعيَّة أن احتضنت له أمسية مماثلة حين أصدر قبل عدَّة سنوات مجموعته الشّعريَّة (فيض العطر)، وأكَّد أن أبواب الجَّمعيَّة مفتوحة أمام الكتَّاب والأدباء والفنَّانين، لإقامة ندوات حول إبداعهم.
كماتحدَّث باسم المنتدى الثَّقافيّ في الجمعيّة،مسؤول البرامج الثّقافيّة،مهنّد نواطحة،عن نشاطات "المنتدى" ،
احتفاءً بصدور الديوان الجديد لشاعرنا سيمون عيلوطي، تأتي ضمن اهتمامنا بتنشيط حياتنا الأدبيّة والثَّقافيَّة بالشَّكل الذي تستحقَّه بعيدًا عن النّشر السّريع، غير النّاضج الذي أخذنا نراه عند البعض عبر مواقع التّواصل الاجتماعيّ، وأضاف: هدفنا في هذه الجَّمعيَّة هو: رفع مكانة أدبنا والاهتمام بجميع العاملين والمبدعين في مجالاته.
بعد ذلك، قدَّم الأستاذ فوزي ناصر كلمة عن علاقته بالشاعر سيمون عيلوطي، استهلّها باقتباس بعض عناوين قصائده: "مساؤكم عطر برقوق الجرمق"، و"قسطل صفوريّة"، و"البيت الصَّامد في معلول"،
ثمَّ قرأت المربيَّة دالية عيلوطي نص كلمة الأديب الناقد المغربيّ عبدالجَّليل لعميري، بعنوان: "وشوشات غزال المسك ،ستُّون زهرة من رياض الشّاعرسيمون عيلوطي"،
أما الأديب عطاالله جبر، فقد عالج في مداخلته أربع قصائد اختارها من الديوان المحتفى بصدوره، عناوينها: (1) "زوبعة" (2) "أشباح"(3) "ألم" (4) "كلنا في الهم شام"، مشيرًا إلى أنَّ هذه القصائد تحاكي بصدق فنيّ سواد المرحلة المفصليّة الرَّاهنة التي تمر بها منطقتنا، وأنَّنبرة الحزن الإنسانيّ الواضحة في هذه القصائد، أراها تحمل في معظم جملها الشّعريَّة، صورًامبنيّة على التَّناقض، فتجمع بين النّور والعتمة، الأمل والتشاؤم، التَّلاقي والفراق، الموت والحياة، مبيّنًا أيضًا أنَّ اللّغة الشّعريَّة المحكيَّة عند سيمون، تقترب من حيث تراكيب مبناها ومفرداتها من الفصحى، والدَّليل على ذلك، هو أنني سأقوم الآن أمامكم بتفصيح احدى قصائد الديوان، مع تصرّف بسيط، دون أن تفقد هذه القصيدة رونقها وجمالها كما هي في الأصل، ولعلّ هذا ما يجعل قصيدته مفهومة في مختلف الأقطار العربيّة.
تخلَّل الأمسية قراءات شعريّة، قدَّمها الشَّاعر المحتفى بإصدار ديوانه، كما قدَّم الفنَّان فوزي السَّعدي عدد من الأغاني التي لحَّنها وغنَّاها من كلمات الشَّاعر، نالت استحسان الجمهور.
من جانبه، فقد شكر الشاعر سيمون عيلوطي إدارة وأعضاء جمعيّةالسّباط للحفاظ على الثّقافة والتُّراث الفلسطينيّ- الناصرة،ومنتداها الثَّقافيّ،على هذه اللَّفتة الطيّبة باستضافة هذه النّدوة، وشكر أيضًا كل من شارك فيها سواء بالتحدّث، أو بالغناء، أو بالحضور، متمنّيًا لهم دوام الصّحة والعطاء.
في نهاية الأمسية، قام الحضور بتقديم مداخلات حول الديوان وطرح أسئلة، أثارت نقاشًا واسعًا بينهم، ما دلَّ على أنَّ صاحب "وشوشات غزال المسك"، استطاع في هذا العمل الشّعريّ أن يلتقط بعدسته الفنيّة العديد من المضامين الشَّائكة،استحقَّت الوقوف عندها ومناقشتها، ما أضاف للنّدوة الكثير من تفاعل الحضور وتجاوبهم مع مجرياتها.
مواضيع ذات صلة
أنا ولغتي
فلسطين في معرض القاهرة للكتاب... الثقافة جبهة موازية للنضال الوطني
معرض القاهرة للكتاب... الكتاب ما زال هنا
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن