عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 14 أيار 2017

كلمة الحياة الجديدة

الانتخابات البلدية .. الديمقراطية هنا

حققت الانتخابات البلدية التي انجزت يوم امس في بنجاح لافت 1275 محطة انتخابية على امتداد المحافظات الشمالية، حضورا مشرقا لدولة فلسطين في عالم الديمقراطية، ما يطرح على هذا العالم في ساحاته الدولية المؤثرة، سؤال المنطق والعدل معا، الى متى تبقى هذه الدولة محتلة، وهي التي تمضي قدما في دروب العقد الاجتماعي بنزاهة صناديق الاقتراع وشفافيتها؟

وكما نعرف ويعرف العالم من حولنا ومعنا، ان الانتخابات البلدية ليست استحقاقا محليا لاغراض التنمية الاجتماعية فحسب، بل هي استحاق دولي لتكريس    الديمقراطية لا كضرورة من ضرورات الحكم الرشيد فقط وانما ايضا لتكريسها  كقيم ومفاهيم ومعايير وسلوك، على نحو ما يؤكد مصداقية خطابها للتنور والتطلع الحضاري والانساني، بسياساته التي تقود الى اجدى علاقات الصداقة والتعاون والتبادل النزيه للمصالح بين الدول والشعوب في المحيط الاقليمي، وفي العالم اجمع، وبروح الديمقراطية وقيمها وسياساتها، يمكن للامن والاستقرار ان يسود، وللسلام ان يتحقق.

على هذا النحو، وبهذه المعرفة تدرك دولة فلسطين دورها، وتتحمل مسؤولياتها بمهامها المنوعة، وتقدم اولا لأبناء شعبها الديمقراطية خيارا استراتيجيا لأجل البناء الصحيح في كل مناحي الحياة وحقولها، كي تزدهر بالحرية والعدالة والكرامة الاجتماعية، وهي ضرورات اساسية للخلاص من الاحتلال الاسرائيلي، وتقدم ثانيا  للمجتمع الدولي شهادة الجدارة اللافتة في هذا المضمار، مضمار الديمقراطية والدولة سوية.

وبكلمات اخرى بهذه الديمقراطية وبتكريسها قيما وسلوكا سياسيا واجتماعيا، تؤكد دولة فلسطين حضورها في خارطة التنور الانساني، وجدارتها وقدرتها على رعاية هذا التنور وحمايته لأجل عالم افضل في هذه المنطقة، حال خلاصها من الاحتلال باندحاره لاجل السلام العادل.

يبقى ان نقول مبروك للقوائم الفائزة في هذه الانتخابات، ونرجوها حسن التنفيذ لوعودها وبرامج عملها، لمدن وبلدات وقرى اجمل، بخدمات ارقى وعلاقات اجدى، قدما على طريق البناء والحرية حتى تمام الاستقلال وانتصاره الاكيد.