عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 21 شباط 2017

نبض الحياة - إدعموا الفن

عمر حلمي الغول

الفن بكل الوانه واتجاهاته ومدارسه، يمثل أحد اعمدة رقي ونهضة مطلق شعب من الشعوب. ويشكل رافعة من روافع الثقافة والمعرفة ونهضة أي أمة من الأمم. وفي ظروف الشعب الفلسطيني يعتبر الفن سلاحا من اسلحة المواجهة مع العدو الإسرائيلي، أضف إلى انه عامل أساسي من عوامل ترسيخ الهوية الوطنية الفلسطينية. ولهذا تعمل القيادة الفلسطينية على دعم وإسناد وتكريم كل المبدعين في حقول الفن والثقافة والمعرفة. ولم تبخل القيادة السياسية يوما على رواد الفن من مختلف المشارب: الموسيقى، الغناء، الرقص الفلكلوري، المسرح، التمثيل، الفن التشكيلي، الآداب بعناوينها المختلفة: الرواية والقصة، الشعر والكتاب بتلاوينهم المتعددة. ... إلخ.
تعميقا لهذه المسألة تفرض الضرورة على القيادة والشعب الآن دعم اثنين من ابنائهم المبدعين، اللذين تمكنا من الوصول إلى المرحلة النهائية في برنامج محبوب العرب "أراب ايدول" الغنائي لهذا الموسم، وهما أمير دندن ويعقوب شاهين. وكلاهما نجح لتمكنه من إثبات جدارته الفنية، وايضا نتيجة الدعم من ابناء الشعب والأمة العربية، نتيجة رهانهم وقناعتهم وإيمانهم بما امتلكوه من أصالة ورقي الصوت لديهما. وكونهما حافظا على حضورهما في كل الحلقات السابقة من البرنامج من بين عشرات الآلاف من المتقدمين للدورة الرابعة من البرنامج المذكور. وبالتالي تقديم الدعم المعنوي والمادي خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث لم يتبق سوى ثلاثة ايام لاعلان الفائز باللقب، الأمر الذي يفرض على المؤسسات الرسمية والخاصة وعموم الشعب الدعم عبر تكثيف التصويت لهما. 
وهنا يبرز دور مؤسسات القطاع الخاص ورأس المال الوطني بشكل خاص من خلال شحذ الهمم، وتقديم التبرع السخي، لإنهما يستحقان الدعم. ولأن فوز احدهما بالمركز الأول، فيه تعزيز للمكانة الفلسطينية، ورد واضح على دولة التطهير العرقي الإسرائيلية وكل من يقف خلفها، الذين يسعون للانتقاص من دور ومكانة الشخصية والهوية الوطنية الفلسطينية. 
إذا الدعم، هو مسؤولية شخصية ووطنية، وتعزيز لدور ومكانة الفن في اوساط الشعب الفلسطيني في مختلف تجمعاته. ولكن على كل المؤسسات ان تنتبه الى ان المنافسة بين ثلاثة فنانين، فلسطينيان ويمني. الأمر الذي يملي التدقيق في التصويت للإثنين، ولكن بتمايز، لأن المفروض ان يفوز شخص واحد وليس إثنان. بالتأكيد ثلاثتهم باتوا من الفائزين، لأنهم تفوقوا على اقرانهم من مختلف الجنسيات العربية. لكن ليكتمل الفوز، يفترض ان يتم توزيع التصويت بما يضمن تبوء فلسطين المكانة الأولى بجدارة.
[email protected]