عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 06 كانون الأول 2016

نبض الحياة - نجاح المؤتمر السابع

عمر حلمي الغول

نجح الرئيس ابو مازن في عقد المؤتمر السابع لحركة فتح، متحديا العديد من العقبات الداخلية والخارجية. وتمكن بفضل الجهود المنظمة من تحقيق مخرجات تستجيب لتطلعاته للمرحلة القادمة. وتجاوز كل المحاذير والهواجس الأمنية والسياسية والتنظيمية حتى الآن. وتم تجديد الشرعية في المؤسسات الحركية. التي تشكل المدخل السليم للتجديد القادم في شرعيات منظمة التحرير، وتليها خطوات أخرى في مسار العملية الوطنية إن كان على صعيد حكومة الوحدة الوطنية او الانتخابات التشريعية والرئاسية وجسر هوة المصالحة مع ما  يتلازم معها من خطوات على المستوى العربي والاقليمي والدولي.

انتخب المؤتمرون لجنة مركزية ومجلسا ثوريا جديدين. تبوأ فيها أسير الحرية مروان البرغوثي مكان الصدارة، وكأن لسان حال المؤتمرين شاء تأكيدا على الدعم غير المحدود لأسرى الحرية، واعتبار قضيتهم أساسية في مسيرة الكفاح حتى تحرير آخر أسير في سجون وباستيلات دولة التطهير العرقي الإسرائيلية.

مخرجات المؤتمر الانتخابية كانت محصلة احتدام التنافس والاستقطاب بين الاقطاب الرئيسية في المؤتمر السابع. وبغض النظر عن عدم محالفة الحظ لبعض القدماء من اعضاء اللجنة المركزية او ممن ترشحوا لعضويتها، ولم يتمكنوا من نيل ثقة المندوبين، كانت النتائج بسمة عامة مرضية لحركة فتح. وتحفظ البعض على النتائج، وتقديم البعض الآخر طعونا لإعادة فرز الصناديق المتعلقة بأعضاء اللجنة المركزية، لن يغير من السمة العامة للنتائج حسب تقديرات أعضاء لم يحالفهم الحظ. وأيا كانت التحفظات على بعض الوجوه الصاعدة، غير ان النتائج العامة للانتخابات استجابت لخيار وحدة الحركة وتعزيز دورها مجددا في المشهد السياسي الفلسطيني. فضلا عن ان اية انتخابات في اي حزب او حركة سياسية لا يمكن ان تكون دائما على مقاس هذا الشخص او ذلك العضو او التيار. فلكل عملية اقتراع جوانبها الإيجابية والسلبية. وإن كانت الايجابيات دائما تكون الأكثر بروزا، لأن نجاح عمليات الاقتراع وفوز عدد من المرشحين لقيادة مرحلة جديدة، هو بحد ذاته انتصار للقوة او الحزب او الحركة بشكل عام.  

المهم الآن وبعد ان انتهى المؤتمر السابع من أعماله، الذي شكل محطة مهمة وضرورية لتعزيز دور الحركة في قيادة العملية التحررية وتجسير الهوة امام خيار المصالحة الوطنية، والانطلاق لترتيب شؤون البيت الفلسطيني بشكل عام. فإن الضرورة تملي على الكل الفتحاوي العمل بروح التحدي لمواجهة التحديات الجديدة، وتعزيز البناء الداخلي والوطني، وعدم الالتفات للخلف. وحماية دور ومكانة الحركة، لأن اهمية عقد المؤتمر وما تمخض عنه من نتائج يفترض ان يجد انعكاسه في ترسيخ هذه الايجابيات في المنابر المختلفة. ولا قيمة لأية مؤتمر إن لم يحافظ الفتحاويون على وحدتهم وريادة دور حركتهم في قيادة عملية التحرر الوطني والبناء. وبالتالي بقدر ما يرى المراقب الإيجابيات المتمخضة عن المؤتمر، بقدر ما سيبقى يضع اليد على القلب بانتظار رؤية الترجمة الأمينة لمخرجات المؤتمر السابع في الواقع وعلى الأرض. فلا يكفي عقد المؤتمر، انما التطبيق الخلاق والمبدع للمخرجات، ومواكبة التطورات بروح التحدي.

مبروك لكل من حالفهم الحظ في تبوء عضوية اللجنة المركزية او المجلس الثوري. وحظا أوفر للذين لم يحالفهم الحظ. ونجاح فتح بنجاح مؤتمرها وبمواصلة العمل على تعزيز وحدتها التنظيمية والدفاع عما تمثله في الساحة الوطنية كقائدة للمشروع الوطني. وكل مؤتمر وانتم بخير

[email protected]