اختتام المرحلة الأولى من مبادرة نوعية لتعويض الفاقد التعليمي في طولكرم
القدس المفتوحة وقارب تُداويان فجوة التعليم

طولكرم- الحياة الجديدة- مراد ياسين- في وقت تتعاظم فيه التحديات التي تواجه العملية التعليمية، وتبرز الحاجة إلى حلول مبتكرة تعيد للطلبة ثقتهم بقدراتهم الأكاديمية، تواصل جامعة القدس المفتوحة دورها الريادي في خدمة المجتمع، واضعةً التعليم في صدارة أولوياتها، عبر مبادرات عملية تستجيب لاحتياجات الميدان وتلامس هموم الطلبة وأسرهم .
اختتمت جامعة القدس المفتوحة – فرع طولكرم، أمس الثلاثاء، المرحلة الأولى من مبادرة تعويض الفاقد التعليمي، وذلك بالشراكة مع جمعية تأملات شبابية "قارب"، مستهدفةً طلبة المدارس من مراحل تعليمية مختلفة، في خطوة تهدف إلى الحد من آثار التراجع التعليمي وتعزيز المهارات الأكاديمية الأساسية.
وجاءت المبادرة استجابةً للتحديات التعليمية التي واجهها الطلبة خلال السنوات الأخيرة، حيث اعتمدت على برامج تعليمية داعمة تراعي الفروق الفردية، وتوظّف أساليب تعليمية حديثة وتفاعلية، بما يسهم في رفع مستوى التحصيل الدراسي وتحفيز الطلبة على التعلّم.
وأكد مدير فرع جامعة القدس المفتوحة في طولكرم، طارق المبروك، أن الجامعة تنطلق في هذه المبادرة من إيمانها العميق بدورها المجتمعي إلى جانب رسالتها الأكاديمية، مشيرًا إلى أن دعم التعليم المدرسي يُعدّ ركيزة أساسية في بناء المجتمع. وأضاف أن الجامعة تحرص على تعزيز شراكاتها مع المؤسسات الأهلية والرسمية بما يخدم مصلحة الطلبة ويُسهم في تحسين جودة التعليم.
وأوضح المبروك أن الجامعة عمدت إلى إشراك طلبتها من الكليات والتخصصات ذات العلاقة في تنفيذ المبادرة، ضمن إطار التربية العملية والعمل التطوعي، ما أتاح لهم فرصة تطبيق معارفهم الأكاديمية ميدانيًا، واكتساب خبرات تعليمية حقيقية، إلى جانب الإسهام الفاعل في تعويض الفاقد التعليمي لدى طلبة المدارس، مؤكدًا أن هذا النموذج يجسّد التكامل بين الجانبين الأكاديمي والتطبيقي، ويعزز روح المسؤولية المجتمعية لدى طلبة الجامعة.
وثمّن مدير عام التربية والتعليم في محافظة طولكرم، مازن جرار، الجهود التي بذلتها جامعة القدس المفتوحة وجمعية تأملات شبابية "قارب"، معتبرًا أن مثل هذه المبادرات تشكّل رافعة حقيقية لسد الفجوات التعليمية، ودعم الطلبة أكاديميًا ونفسيًا. وأشار إلى أن نتائج المبادرة انعكست بشكل ملموس على مستوى الطلبة المستهدفين، وأسهمت في دعم خطط المديرية لمعالجة الفاقد التعليمي بوسائل مساندة ومبتكرة، مؤكدًا أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات التعليمية والمجتمع المحلي.
بدورها، أعربت رئيسة جمعية تأملات شبابية "قارب"، أماني ياسين، عن اعتزازها بالشراكة مع جامعة القدس المفتوحة، مؤكدةً أن المبادرة انطلقت من احتياجات حقيقية لدى طلبة المدارس، وأن المرحلة الأولى حققت نتائج إيجابية واضحة، سواء على صعيد التحصيل الدراسي أو تعزيز الثقة بالنفس والتفاعل داخل الصف، ما يشجّع على استكمال المراحل المقبلة وتوسيع نطاق الاستفادة.
من جانبها، أشادت مديرة مدرسة العدوية للبنات، نسرين أبو ديه، بجهود الجامعة والجمعية، وبالكفاءة العالية التي أظهرها طلبة الجامعة المشاركون في العملية التعليمية، مؤكدةً أن هذه المبادرات تمثّل دعمًا حقيقيًا للمدارس، وتعزز الشراكة بين المؤسسات التعليمية والجامعية.
كما عبّر ذوو الطلبة المشاركين عن شكرهم وامتنانهم للجهات القائمة على المبادرة، مشيدين بالأثر الإيجابي الذي لمسوه على أبنائهم من حيث تحسّن المستوى الدراسي وارتفاع الدافعية نحو التعلّم، ومؤكدين أهمية استدامة مثل هذه البرامج التعليمية الداعمة.
وشهد حفل الاختتام، الذي حضره عدد من الشخصيات التربوية والنقابية، من بينهم رئيس اتحاد المعلمين في طولكرم الأستاذ عصام الشيخ علي، ورئيس المكتب الحركي في طولكرم الدكتور صالح طلوزي، إلى جانب مديري ومعلمي المدارس، عرض فيديو وثّق مراحل تنفيذ المبادرة وآليات التعليم المتبعة، إضافة إلى فقرات فنية فلكلورية أضفت أجواءً من التفاعل والفرح، عكست الأثر المجتمعي والتربوي للمبادرة.
بهذا الإنجاز، تؤكد جامعة القدس المفتوحة وقارب وشركاؤها أن معالجة الفاقد التعليمي لا تقتصر على الصفوف الدراسية فحسب، بل تبدأ من الإيمان بالطالب، والاستثمار في طاقاته، وبناء شراكات فاعلة تُعيد للتعليم دوره المحوري في صناعة المستقبل، وتفتح آفاقًا أوسع لمبادرات قادمة أكثر شمولًا وأثرًا.
مواضيع ذات صلة
اختتام المرحلة الأولى من مبادرة نوعية لتعويض الفاقد التعليمي في طولكرم
محافظة القدس: قانون تسوية الأراضي الإسرائيلي يسلب المقدسيين أراضيهم ويهدد بتهجيرهم من منازلهم
الاحتلال يعتقل شابا من بلدة سلوان
بتوجيهات الرئيس: إنجاز مشروع إعادة تأهيل شبكتي كهرباء في مخيم الرشيدية
إصابة 6 مواطنين خلال اقتحام قوات الاحتلال مدينة أريحا