عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 05 كانون الأول 2016

من بيدر الحياة - جواز السفر

عبد السلام العابد

رن ّهاتفي النقال، معلنا ًوصول رسالة قصيرة، هذا نصها: (أخي المواطن، يرجى التوجه غدا، إلى مكتب الداخلية؛ لاستلام جوازك) سُررت كثيرا، وشكرت في نفسي وزارة الداخلية، ولا سيما دائرة الجوازات التي تخاطب المواطن، باحترام ومحبة وتقدير، وتعلمه أن ّالجواز تم انجازه، بسرعة، وما عليك أيها المواطن، إلا الذهاب إلى الدائرة المختصة، لاستلامه. 
 والحق أن جواز سفرنا الفلسطيني نعمة عظيمة نتمتع بها. فكم كنا نتعذب سابقا، حينما كنا نريد استخراج جواز السفر، أو بطاقة شخصية. كان علينا أن ننتظر طويلا، وأن نسافر إلى أماكن بعيدة، وثمة مواطنون لم يكونوا قادرين على حمل الجواز، وممارسة حقهم في السفر، والانتقال من بلد إلى آخر.
 باقة ورد ومحبة، أهديها إلى الأخوات والإخوة الأعزاء المخلصين الذين يعملون في وزاراتنا ومؤسساتنا الوطنية الفلسطينية، ولا سيما أولئك الذين يسهلون حياة المواطنين، ويخدمونهم بمحبة وتفانٍ وإخلاص، والتحية والتقدير لقيادتنا الفلسطينية الحكيمة، ولشهدائنا وجرحانا ومعتقلينا وأبناء شعبنا العاملين المجدين الذين اوجدوا لوطننا مكانا ًمرموقا ًعلى خريطة العالم، رغم الظروف الصعبة والقاسية، والحكماء الذين جنبوه الوقوع في أتون الصراعات، والفتن والقلاقل التي تهدم البنيان، وتشرد الإنسان.
 صحيحٌ أن بناء وطننا لم يكتمل حتى الآن، وليس البنيان كله على ما يرام، ولكنَّ الأمل يبقى قائما ً، في مراكمة الإنجازات، والتغلب على التحديات، والوصول ببلادنا العزيزة إلى بر الأمان. قال تعالى: (فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض).