عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 06 أيلول 2016

حلمي وأيهم.. شقيقان في المعاناة!

بيت لحم- الحياة الجديدة- اسامة العيسة - في الجبل المجاور لمخيم الدهيشة، الذي أصبح يشكل امتدادا سكانيا لأهالي المخيم، يعيش الأخوان حلمي عبد الحميد مزهر (24 عاما)، وأيهم (20 عاما)، ولكن معيشتهما اليومية تختلف عن باقي السكان، والسبب لا دخل لهما فيه، فالأول يعاني من متلازمة داون، والثاني من إعاقة ذهنية متقدمة.
الرحلة التي قطعها الاثنان، برعاية العائلة طويلة، لعلاجهما، أو إيجاد حلول مقبولة لاستيعابهما في المجتمع، ولكن لا يبدو أن الأمر نجح كما ترغب العائلة.
تقول الوالدة سحر مزهر، بأن حلمي الذي يعاني من متلازمة داون، يداوم في مؤسسة في مدينة بيت لحم حتى المساء، بينما معظم وقت شقيقه ايهم فارغا، باستثناء ساعة ونصف إلى ساعتين يقضيهما في ناد رياضي.
حلمي وأيهم، نموذجان لفئة تعاني على عدة صعد في مجتمعنا، حسب عائلتهما، ومن أشكال هذه المعاناة، نظرة فئات من المجتمع لهذه الفئة، والتي تتمثل بالسخرية، والأحكام المسبقة، والأهداف المادية لبعض المؤسسات التي تعنى بهذه الفئة، وعدم وجود طواقم مهنية متخصصة، وغير ذلك.
تقول سحر مزهر: "في دول العالم المتقدمة، تكون الخدمات متوفرة لأفراد هذه الفئة، من الخدمات الصحية، والتعليمية، والترفيهية، والمالية، والرعاية على مدار الساعة، بينما في فلسطين فالأمر مختلف جدا، فبالإضافة إلى الأعباء المالية التي تتكبدها عائلات ذوي الاحتياجات الخاصة، فان نجاح المؤسسات العاملة في هذا المجال محدود، وما تقدمه من خدمات لا يقاس بما يحتاجونه".
يحب حلمي الفن والموسيقى والرقص، ويستمتع بها، بينما يحب أيهم الرياضة، ولكنهما يعيشان في مجتمع لا يقدم لهما ما يحتاجانه، وتشعر والدتهما سحر بقلق كبير على مستقبلهما، وكيف سيعيشان ويواجهان الحياة، وحدهما؟.