أبو أحمد "يدق" للبوظة العربية موطأ قدم في القدس
استراحة الحياة- ديالا جويحان- عاد المواطن محمد عبد اللطيف "أبو أحمد" 57 عاما من سكان القدس المحتلة، لبيع الأجبان والألبان بعد انقطاع أكثر من عشرين عاما سببه اجراءات الاحتلال التي تعيق وتمنع دخول هذه المنتجات الى المدينة المقدسة.
وطور أبو أحمد منتجاته مضيفا إليها البوظة العربية (بوظة حلب) للحفاظ على التراث الفلسطيني الشامي للجيل الجديد في القدس المحتلة.
يقول أبو أحمد لـ"استراحة الحياة": "توارثت الصنعة عن والدي وجدي عندما كانت لدينا مزرعة ومصنع لانتاج الألبان والأجبان (مصنع العائلات) في منطقة عناتا بالقدس المحتلة, وبين الانتفاضتين الاولى والثانية أغلق المصنع نتيجة صعوبة نقل الألبان والأجبان للأسواق في القدس والاجراءات والتضييقات الاحتلالية. ورغم ان المصنع كان حاصلا على ترخيص إسرائيلي لكن وزارة الصحة الاسرائيلية فرضت عدة شروط "تقييدية" منها استبدال الحليب الطبيعي بـ (حليب شركة تنوفا الاسرائيلية) والعمل عليها.
ويضيف، أن مزرعة العائلات كانت تحرص على اطعام البقر أعشابا معينة للحصول على حليب طبيعي وصحي يتم استخدامه في صناعة الألبان والأجبان، اضافة لصناعة البوظة بنكهة الحليب فقط في فصل الصيف.
واوضح، بعد مرور وقت طويل قررت اعادة صنع البوظة العربية لأسواق القدس منذ عام تقريبا، لأن عليها إقبالا من كافة الأعمار، خاصة أنها تقدم في أقل من 60 ثانية للزبون الذي يختار نكهة الفاكهة الطبيعية أو أنواع الشوكلاتة دون صبغات صناعية ولتقدم على شكل لفافات مزينة بالمكسرات.
ويتابع أبو احمد، "البوظة العربية تعتمد على الدق ساعات طويلة، واستخدام الحليب الطازج ذي الجودة العالية والسحلب العربي، والفانيلا، ويتم اعدادها على آلة التبريد بأسلوب آسيوي".
ويعتبر أبو أحمدـ البوظة العربية تراثا فلسطينيا شاميا اندثرت بسبب غزو المنتجات الإسرائيلية للأسواق المقدسية.
ويضيف أن عمله هو الأول في مدينة القدس من ناحية طرق الإعداد الجديدة بالنكهة الطبيعية.
ويقول إنه يشعر خلال اعداد البوظة العربية بالسعادة والمتعة، خاصة أن الزبون يشاهد ذلك بعينه ما يحفزه للعودة لشرائها.
وأبو أحمد متزوج وأب لخمس بنات وولد، وتساعده إحدى بناته من الصباح حتى المساء في اعداد البوظة لترث الصنعة الذي يفتخر بها.
ويرى أن محله انعش الحركة في شارع المسعودي في ساعات الليل لاستقبال عشاق البوظة العربية، وهذا يشعره بالسعادة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها مدينة القدس وعزلها عن باقي الضفة الغربية.
مواضيع ذات صلة
دوما.. حياة على حافة الخطر
الأغوار تودع حارسها...
الأمين العام المساعد، رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، السفير مصطفى لـ"الحياة الجديدة": القضية الفلسطينية لم تعد ملفًا مؤجّلًا، بل اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي
يوم الصناديق في جنين
تحت قيود الاحتلال.. 70 ألف مصلٍ يحيون جمعة الأقصى
حين يقتحم إرهاب المستوطنين البيوت... صورة ليلة لا تنسى في بيت إمرين