حفلة الرداءة
عمر زيادة
لا يصلحُ هذا العالمُ لتربيةِ قطةٍ أليفة
ولا حتى لارتداءِ ربطة عنق
حفلةُ الرداءةِ هذه ستستمرّ إلى الأبدِ
لذا يجدرُ بي أن أعتادَ مخاطبةَ الأشياءِ
بما هي عليه فعلاً،
سأنادي القتلة بأسمائِهم
البوهيميّون منهم يحبّونَ الألفاظَ الموحشة،
والنساءُ
سيتمشّين في حدائقِ النسيانِ
غيرَ آبهاتٍ بالتّداعي الذي تصطنعهُ الأشجارُ
ولا بمذبحةِ العصافيرِ على التلّ،
سأنادي على من نجا
ومَنْ حالفه الحظ فلم ينجُ
وأقول احتشدوا ههنا أمامي
احتشدوا برمادِكم الحارّ
وعظامكم المقوّسة
لدينا سماءٌ مثبتةٌ في إطارٍ قديم ..
إنها تحجبُ عنّا الرّقصَ
اخلعوها وألقوها بعيداً،
ثم يمكننا أن نتدفق مثل جحيمٍ نحو الأعلى،
عشرةُ آلاف سنةٍ من الرقص
لا تمحو سطراً
في كتابِ الندم،
لكنّ عودَ ثقابٍ واحدا
يفي بالغرض.
مواضيع ذات صلة
"حين ينام العالم" لفرانشيسكا ألبانيزي.. عشر حكايات لفهم فلسطين
كرتلات الكتب.. يوميات الحياة والحرب في غزة
ذاكرة القراءة في الثمانينيات
رؤى معلقة في لغة الفرشاة.. إلى الفنان إبراهيم النوباني
معرض بغداد الدولي للكتاب يفتح أبوابه للقراء
القاهرة تستعيد نجيب محفوظ في الذكرى الـ20 لرحيله
"إرث مريم".. عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية