حفلة الرداءة
عمر زيادة
لا يصلحُ هذا العالمُ لتربيةِ قطةٍ أليفة
ولا حتى لارتداءِ ربطة عنق
حفلةُ الرداءةِ هذه ستستمرّ إلى الأبدِ
لذا يجدرُ بي أن أعتادَ مخاطبةَ الأشياءِ
بما هي عليه فعلاً،
سأنادي القتلة بأسمائِهم
البوهيميّون منهم يحبّونَ الألفاظَ الموحشة،
والنساءُ
سيتمشّين في حدائقِ النسيانِ
غيرَ آبهاتٍ بالتّداعي الذي تصطنعهُ الأشجارُ
ولا بمذبحةِ العصافيرِ على التلّ،
سأنادي على من نجا
ومَنْ حالفه الحظ فلم ينجُ
وأقول احتشدوا ههنا أمامي
احتشدوا برمادِكم الحارّ
وعظامكم المقوّسة
لدينا سماءٌ مثبتةٌ في إطارٍ قديم ..
إنها تحجبُ عنّا الرّقصَ
اخلعوها وألقوها بعيداً،
ثم يمكننا أن نتدفق مثل جحيمٍ نحو الأعلى،
عشرةُ آلاف سنةٍ من الرقص
لا تمحو سطراً
في كتابِ الندم،
لكنّ عودَ ثقابٍ واحدا
يفي بالغرض.
مواضيع ذات صلة
حين يصبح المنفى سؤالا للهوية
ندوة في متحف محمود درويش بعنوان "الأشياء، الذاكرة والهوية في الثقافة الفلسطينية والأدب"
حسين مردان.. بودلير العراق وشاعره الرجيم
أسئلة مطروحة على قارعة الوجع .. كلمة احتفائية
الشعراء ودمار المدن بين الحداثة والخراب
حسين البرغوثي في الضفة الثالثة للمدن الخائفة.. الابن يترجم اباه بعد اكثر من ربع قرن على رحيله
المقاطعة الفنية تعزّز حراكها في أوروبا ضد مُموّلي الاحتلال