"اللحلوح".. "مهندس" الفرح
الحياة الجديدة - تمارا حبايبة- "طعم السعادة أنك تسعد الناس"، هو شعار لم يجسده فقط بكلمات، هنا وهناك فرحة لعيد ميلاد، خطبة، زواج، وحفل تخرج، كان وما زال الدائم لخلق أفكار تحمل مضمون الإبداع بين طيّاتها، وفي حكاية كل فرح تنسيق وتخطيط أبهج قلوب من تفاجأ بها، فكان الشاب الثلاثيني محمد اللحلوح صاحب هذه الصفات جميعها، فمن يكون محمد؟
هو محمد لحلوح (30 عاما) وكما يصفه معارفه بـ "المرستأ" من بلدة عرابة جنوب جنين، أنهى دراسته من تخصص الهندسة المدنية، ويعمل الآن مديرا لقاعة افراح في نابلس ومتعهد حفلات ليبتعد عن العمل كمهندس فهو يجد المتعة بإلقاء الفرحة بين قلوب الناس.
سعى ليكون مغايرا لغيره حتى لاقى الشهرة الواسعة بين أكناف الناس، فأفكاره التي ابتعد بها عن تقليده للغير خلقت من محمد اسما معروفا بين أوساط الكثيرين ليكون محبوبا بعمله المتقن الذي بدأ به منذ قرابة الـ 7 سنوات.
الأفكار الغريبة، التعامل اللطيف، التنفيذ المتقن للعمل، تجدها في اللحلوح الذي لم يكن هدفه ماديا قدر إسعاده للآخرين، وتكمن قمة سعادته في اتقان تنفيذ فكرة لعروسين في ليلة عمرهما لتكون الليلة التي لن ينسياها طيلة حياتهما!
زخرت صفحته الفيسبوكية بمتابعين أثنوا على صنيع عمله، وشكروه على جمالية أفكاره، أما الفيديو الذي فاجأ به المحامي علاء لخطيبته المحامية حنين فلاقى انتشارا واسعا تحت بند "شكرا محمد أنت رائع".
وفي بوست فيسبوكي للمصورة عرين ريناوي كتبت تقول: "مع اللحلوح أنتم بأمان، عرسكم مية بالمية، وبتنعفوا وبتنبسطوا وبتكيفوا، وأحسن Wedding planner بالكرة الأرضية".
أما المصور عدي يعيش فيذكر: "جميل عمله، يتعب لإنجاز فكرة، ضحكته من الممكن أن تجمع وتمسح عيوبه".
كما تتفق صانعة الكيك المنزلي نرمين حبايبة عما تحدث به الآخرون وتقول: "ما يميزه التزامه الدقيق بمواعيده، وحبه للشغل هو ما يجعله ناجح، وهو من أكثر الناس من تشعر بالراحة في التعامل معه".
"رياضي، نشيط، مؤدب"، هي صفات لاحقت اللحلوح كما يذكر صديقه بهاء النصر.
اللحظة التي تتوقف بها عن الإنجاز والإصرار للنجاح هي اللحظة التي تغادر بين طياتها هذه الحياة فقط، هنا حكاية إبداع جسدها اللحلوح رغم عثرات المنافسين له، زرع الإبداع فحصد نتائجه جميعها، ليكون سر الفرحة التي غمرت عروسين نسجا ليلتهما وفرحة عمرهما بين ليال طوال.
مواضيع ذات صلة
دوما.. حياة على حافة الخطر
الأغوار تودع حارسها...
الأمين العام المساعد، رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، السفير مصطفى لـ"الحياة الجديدة": القضية الفلسطينية لم تعد ملفًا مؤجّلًا، بل اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي
يوم الصناديق في جنين
تحت قيود الاحتلال.. 70 ألف مصلٍ يحيون جمعة الأقصى
حين يقتحم إرهاب المستوطنين البيوت... صورة ليلة لا تنسى في بيت إمرين