فيديو "#شكرا_حماس" يفتح أبواب مآسي قطاع غزة في وجهها

غزة ـ خاص الحياة الجديدة - لم ينتظر نشطاء الفيسبوك طويلا على نشر حركة "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة فيديو بعنوان "#شكرا_حماس" حتى امطروها بعشرات البوستات التي فندت الكثير مما ذكره الفيديو والذي احتوى على مقاطع تضمنت أماكن سكنية حديثة وأحياء جديدة ومنتزهات خضراء وشباب وأطفال يبتسمون ويرفعون شعار الحركة.
الفيديو تم نشره كدعاية أولية لحركة حماس للمشاركة في الانتخابات البلدية المقبلة، حيث صور الفيديو قطاع غزة المنكوب والمدمر كبقعة تعيش الازدهار والرخاء والسعادة، وذلك في رسالة لأهلنا في الضفة الغربية المحتلة.
وفند نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي كل ما ورد في الفيديو كاشفين على أن معظم الصور والمباني التي ظهرت إما تابعة للسلطة الوطنية أو مشاريع استثمارية خاصة ومناطق سيطرت عليها حماس لجني الأموال والضرائب من المواطنين البسطاء مؤكدين على أن تلك المشاريع لا علاقة لحماس بها من قريب أو من بعيد.
وقال الناشط محمد غريب في بوست تحليلي طويل نشره على صفحته عبر الفيسبوك: "إن معظم الصور التي حملها الفيديو إما منشآت منذ عهد السلطة مثل مشهد ميناء الصيادين وبرج الظافر ومعبر رفح الذي يتم فتحه كل سنة 20 يوم ومبنى بلدية غزة"، مضيفا: "أما باقي المشاهد فشملت إما مشاريع خاصة مثل مول كيرفور وكابيتال مول وفندق الارك ميد".
وختم غريب حديثه قائلا: "ان الفيديو موقع باسم شباب غزة واعتقد أنه لا يمثل أي أحد من شباب غزة وأن الاماكن موجودة منذ عهد السلطة وليس لحماس علاقة بها غير أنها تقوم بفرض الجمارك الباهضة عليها "، متابعا: "اعذروا شباب غزة لو لم يتفاعلوا مع الفيديو لأن الكهرباء مقطوعة".

وكانت آراء المئات من النشطاء عنيفة وحادة تجاه الفيديو الذي غابت عنه مأساة ودمار المؤسسات والمباني والثلاث حروب العدوانية التي مرت على قطاع غزة، وقال الناشط جهاد أبو نحل: "لماذا نحن عايشين وعلى شو شكرا بالضبط .. على الوضع ولا البطالة ولا على القتل ولا على السرقات والخطف والمناصب والمحسوبية والواسطة"، خاتما حديثه بالقول :" عنجد شكرا حماس".

ونشر إعلاميون ونشطاء فيديوهات عديدة للرد على حماس تضمنت في مجملها مقاطعا للدمار والخراب الذي حل بغزة خلال الحروب ومشاهد الفقر والدمار في البنية التحتية وانقطاع التيار الكهربائي وعشرات الخريجين الذين لم يجدوا أملا في العيش والرزق سوى العمل على بسطات لبيع السجائر والقهوة.
وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعض ردود الأفعال المؤيدة للفيديو والتي لاقت هجوما عنيفا أيضا من قبل النشطاء، وامتدح الناشط الحمساوي سليم شراب الفيديو قائلا: "شكرا حماس لأنها انهت البلطجة ومظاهر السلاح في الشوارع وأعادت الحقوق لأصحابها ورصفت الشوارع وكنست الاحتلال وطهرت قطاع غزة" حيث كان الرد عليه قويا وأكد يعوب اليازجي أن ما قاله شراب غير صحيح وأن عمليات السطو على البيوت والسرقة وجرائم القتل ازدادت هذه الأيام".

ولم تخلوا قضية فيديو شكرا حماس من السخرية والتندر من الواقع المرير الذي يعيشه قطاع غزة وصورته حماس على أنه "سنغافورا غزة، ونشر الشاب شادي عيسى صورة لأحد المدن العالمية وكتب عليها: "حارتنا وشكرا حماس"، فيما قالت الفتاة رؤى العروق ساخرة: "أنا عمري 14 عاما وعايشت 3 حروف، فعلا شكرا حماس".
من جهة أخرى حاول نشطاء نشر بعض الأماكن والمعالم الوطنية التي كانت في عهد السلطة الوطنية وتم تدميرها عقب تولي حماس للحكم أو خلال انتفاضة الأقصى، ونشر احمد الدغمة فيديو يوضح مطار غزة الدولي الذي تم انشاؤه في عهد الشهيد الراحل أبو عمار، وكتب تعليقا ساخرا قال فيه: "شكرا … فتح … هذا المطار الذي باعته حماس "حصمة" شكرا حماس".
وتعيش البلديات التي سيطرت عليها حركة حماس في قطاع غزة وعينت موالين لها لإدارتها أوضاعا ادارية وسوءا لم يعرفه المواطن الغزي من قبل، إضافة الى الضرائب الباهضة التي تفرض على خدمات لا يتم تقديمها للمواطن، ويضاف عليها رسوم قدرها 10 شيقل لكل شخص يريد مقابلة رئيس البلدية الذي له الحق في رفض المقابلة حتى وإن تم دفع الرسوم".
مواضيع ذات صلة
دوما.. حياة على حافة الخطر
الأغوار تودع حارسها...
الأمين العام المساعد، رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، السفير مصطفى لـ"الحياة الجديدة": القضية الفلسطينية لم تعد ملفًا مؤجّلًا، بل اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي
يوم الصناديق في جنين
تحت قيود الاحتلال.. 70 ألف مصلٍ يحيون جمعة الأقصى
حين يقتحم إرهاب المستوطنين البيوت... صورة ليلة لا تنسى في بيت إمرين