حاتم السرساوي.. طفل متوحد يبرمج التلفاز ويتعامل مع الأجهزة الذكية
يمتلك صفحة خاصة على الفيسبوك ويتقن التلوين والأحرف العربية

استراحة الحياة- هاني ابو رزق- التعامل مع الحاسوب والأجهزة الذكية، برمجة جهاز التلفاز، تصفح مواقع الانترنت، امتلاك صفحة خاصة على موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك"، كتابة وقراءة وحفظ الكثير من آيات القرآن الكريم وأحرف اللغة العربية والمعلومات العامة, وإتقان اختيار الألوان المناسبة للرسومات, كل ما سبق لا يتقنه الكثير من الأسوياء، لكن أتقنه الطفل المصاب بمرض التوحد حاتم السرساوي ذو العشرة أعوام وابن حي الشجاعية المنكوب بمدينة غزة.
"أن تفرح بمولد ابنك أمر جميل، لكن ان تتفاجأ بعد سنوات من ميلاده انه مصاب بمرض التوحد فذلك أمر صعب".. خرجت هذه الكلمات التي تقطر ألما من والدة الطفل السرساوي، وقالت: "في بداية الأمر لم أكن أعلم ان ابني مصاب بمرض التوحد لكنني اكتشفت الأمر بعد ثلاث سنوات من ميلاده بسبب تأخره في النطق وقيامه بحركات غير طبيعة ما دفعني الى الذهاب لأحد مراكز التشخيص حيث أعلمني الطبيب هناك بأنه مصاب بالتوحد فشعرت بالصدمة.

عند سماعها الخبر الصادم سيطر اليأس والاحباط على أم حاتم، لكن بعد فترة من الزمن تعرفت على جمعية "الحق في الحياة" بغزة فألحقت ابنها بها ليعود الأمل اليها من جديد.
تضيف أم حاتم: "خلال سنوات دراسة حاتم داخل الجمعية تعلم اشياء كثيرة ساعدته على التميز لتكون نقطة تحول له ولجميع افراد الأسرة، كونه اصبح مميزا مبدعا في مجالات مختلفة منها تعامله مع الحاسوب, وامتلاكه صفحة على الفيسبوك وبرمجة التلفاز".
وقالت أم حاتم: "المميزات التي يتمتع بها حاتم أمر صعب على بعض الأطفال الأسوياء، فما بالك بالمصابين بالتوحد؟!!", مشيرة الى ان هذا الأمر أكده للأسرة العديد من المختصين، لذلك يسود الأمل عائلة حاتم أن يتمكن من تحقيق طموحاته التي أصبحت بلا حدود بعد أن أضحت إمكانياته لا تقل عن غيره من الأطفال الأسوياء ان لم تتفوق على معظمهم.
وأكدت المشرفة التربوية ريم أبو ستة لـ "استراحة الحياة" ان "حاتم طالب مميز يتقن الكتابة والقراءة على اللوح الذكي, اضافة الى تلوين الصور واختياره الألوان المناسبة، مشيرة الى انه يستخدم جهاز الحاسوب بإتقان.
واشارت الى ان "ألواح العرض الذكية التي يستخدمونها بدلا من السبورة ساعدت نسبة كبيرة من الأطفال على التعلم اضافة الى توفير الوقت والجهد على الطلاب".
من جانبه قال مدير البرامج داخل جمعية "الحق في الحياة" نبيل جنيد: " حاتم طفل مصاب بالتوحد، اتى الى الجمعية منذ اربع سنوات بقدرات محدودة ليتم عمل تقييم مبدئي لقدراته للوقوف عليها", مشيرا الى انهم داخل الجمعية يقومون بتأهيل ومعالجة طلاب التوحد من جميع الجوانب.
واشار الى ان تعاون الأهل الايجابي والمستمر مع الجمعية كان له الدور الكبير في تميز حاتم وامتلاكه العديد من المهارات، مثنيا على دور المرشدين النفسيين داخل الجمعية.
وبين جنيد ان الجمعية تعاني من ضيق في المكان اضافة الى وجود كادر تشغيلي قليل مقارنة بأعداد الطلاب الكبير الذين يحضرون الى الجمعية بشكل مستمر.
مواضيع ذات صلة
دوما.. حياة على حافة الخطر
الأغوار تودع حارسها...
الأمين العام المساعد، رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، السفير مصطفى لـ"الحياة الجديدة": القضية الفلسطينية لم تعد ملفًا مؤجّلًا، بل اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي
يوم الصناديق في جنين
تحت قيود الاحتلال.. 70 ألف مصلٍ يحيون جمعة الأقصى
حين يقتحم إرهاب المستوطنين البيوت... صورة ليلة لا تنسى في بيت إمرين