أزمة الكهرباء.. سيف مسلط على رقاب طلاب "التوجيهي" بغزة

استراحة الحياة- مرام طافش- تعتبر الثانوية العامة مرحلة دراسية مصيرية تحدد الى حد كبير مستقبل الشباب في سني عمرهم القادمة، وهي بداية طريق الاختيار واتخاذ القرارات المصيرية، ومرحلة دراسية تتزامن مع مرحلة المراهقة تلك المرحلة التي تتسم بالتقلبات الانفعالية والفكرية وبالتمرد والعصيان ومحاولة اثبات الذات من خلال مخالفة كل ما هو سائد ومطلوب لدى الأسرة والمجتمع.
وفي ظل الحصار المفروض على قطاع غزة تتفاقم معاناة طلاب التوجيهي مع اشتداد ازمة انقطاع التيار الكهربائي بشكل مستمر، واستخدام جدول 6 ساعات وصل و 12 ساعة قطع، وهي مشكلة وازمة قديمة جديدة.
الطالبة نبال من محافظة رفح تصف لـ "استراحة الحياة" معاناتها مع انقطاع التيار الكهربائي بشكل مستمر قائلة انها لا تستطيع تنظيم وقت الدراسة وفق النظام الجديد المتبع على المحافظة.
وأضافت انه في ظل النظام الجديد للكهرباء يأتي التيار الساعة 12 عند منتصف الليل، ولا تستفيد منها في الدارسة، وأحيانا تضطر للاستيقاظ مبكرا للمراجعة فجرا، لكن تكون الكهرباء مقطوعة فلا تستطيع المذاكرة.
أما الطالب حسام من محافظة غزة فعبر عن معاناته من "اجحاف" جدول انقطاع التيار الكهربائي قائلا: مع اشتداد الحر لا أستطيع الدراسة، خاصة ان المنهاج بحاجة الى مذاكرة بشكل مستمر ومتابعة متواصلة، خاصة ان الامتحانات على الأبواب، وتتزامن مع قدوم شهر رمضان المبارك.
أحمد علي، مرشد اجتماعي في احدى مدارس القطاع يقول: ان طلاب التوجيهي بغزة يعانون اكثر من 30 مشكلة اجتماعية ونفسية والتي زادتها مشكلة الكهرباء وبالا، منها الخوف من الفشل والافراط بأحلام اليقظة والاكتئاب بالإضافة الى الخوف الشديد والرهبة من الامتحانات.
وأشار الى أن وجود اعراض قلق الامتحانات منها اعراض نفسية مثل التوتر لأسباب بسيطة وتوقعات سيئة للمستقبل، واعراض جسمية مثل الشعور بالتعب والارهاق والصداع وسرعة التنفس وشد العضلات.
وأوضح أنه مع اقترب امتحانات الثانوية العامة نجد ان هناك حالة من الرعب والفزع تنتاب الطالب والأسرة ايضا، مشيرا الى انه على الرغم من ان قلق الامتحانات ظاهرة عامة تصيب كل الناس تقريبا بدرجات مختلفة الا أن القلق بدرجاته المعقولة يعتبر حافزا للدراسة والاجادة لكن تذبذب التيار الكهربائي يقلل هذا الحافز.
وذكر ان مستوى الطموح العالي وثقافة الندية من العوامل المؤثرة في تكوين الضغوط النفسية على طالب الثانوية العامة، فهو وراء تفوق او تأخر مستوى الطالب.
وأضاف أن الطلاب يواجهون بعض المشكلات والصعوبات في ظل اقتراب موعد الامتحانات منها عدم التركيز اثناء المذاكرة في ظل الظلام اليومي بغزة، وتزاحم الدروس، وعدم القدرة على تنظيم الوقت، وكراهية بعض المواد، والقلق والتوتر الناتجان عن المشكلات الأسرية والعاطفية واصدقاء السوء الذين يضيعون وقتهم في اللهو والهراء.
"قانون الثانوية العامة يقول: صاحب المجموع الأعلى هو الأوفر حظا في الحصول على مقعد جامعي، او بداية سلم الحصول على وظيفة"، لذلك فان الطالب يتعرض لضغوط من قبل الأهل بسبب حرصهم على حصول اولادهم على أعلى المعدلات، بالإضافة الى عقدة الفشل, وهي الخوف الزائد من الفشل في تحقيق المجموع اللازم للالتحاق بالكلية التي يرغب الطالب او الاسرة في الالتحاق بها.
مواضيع ذات صلة
دوما.. حياة على حافة الخطر
الأغوار تودع حارسها...
الأمين العام المساعد، رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، السفير مصطفى لـ"الحياة الجديدة": القضية الفلسطينية لم تعد ملفًا مؤجّلًا، بل اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي
يوم الصناديق في جنين
تحت قيود الاحتلال.. 70 ألف مصلٍ يحيون جمعة الأقصى
حين يقتحم إرهاب المستوطنين البيوت... صورة ليلة لا تنسى في بيت إمرين