عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 17 أيار 2016

"الشهيد أبو حسن قاسم"

عيسى عبد الحفيظ

في شباط عام 1988، كانت جزيرة قبرص تشهد حدثاً استثنائياً على المستوى الدولي. قررت منظمة التحرير الفلسطينية حينذاك إعادة مئة مبعد عن الأرض المحتلة بواسطة السفينة (سول فرين) أطلق عليها اسماً جديداً (سفينة العودة).

كما استأجرت قيادة منظمة التحرير طائرتين من نوع (جامبو جت) لنقل مئات المشاركين في تلك التظاهرة التاريخية اشتملت على ثلاثمئة صحفي ومئتي ضيف ومئة مبعد وعشرات الأعضاء والكوادر المسؤولة في قيادة المنظمة.

في هذا الأجواء المشحونة والترقب لرد الفعل الإسرائيلي بمنع وصول السفينة إلى هدفها مهما كلف الأمر، كان أبو حسن برفقة حمدي سلطان ومروان الكيالي في طريقهم إلى تونس وبعدها إلى بغداد، استطاع عملاء الموساد الوصول إلى سيارة مروان بعبوة ناسفة مسيطر عليها لاسلكياً، وبقيت تحت المراقبة حتى استقلها الثلاثة: أبو حسن، حمدي، ومروان، عند ظهر يوم الرابع عشر من شباط 1988 فانفجرت وتحولت إلى حطام واستشهد القادة الثلاثة على الفور.

الشهيد أبو حسن قاسم (محمد حسن بحيص) عضو قيادة جهاز القطاع الغربي (جهاز الأرض المحتلة) من مواليد يطا قضاء الخليل، أنهى دراسته الجامعية في مصر، وانتسب إلى حركة فتح عام 1967 داخل الأرض المحتلة. كرس كل جهده ووقته للعمل في جهاز الأرض المحتلة بما يترتب على ذلك من مهام سواء كانت سياسية أم تنظيمية أم أمنية. برز نشاطه وشخصيته القيادية بين أقرانه خلال عمله في جهاز الأرض المحتلة لجنة (77) بقيادة الشهيد كمال عدوان.

قائد ميداني، خاض معارك الدفاع عن الثورة في بيروت والجبل والجنوب، ومشارك فاعل في التصدي لكل محاولات العدو في الجنوب منذ عام 1978 وحتى عام 1982.

عضو في قيادة جهاز الأرض المحتلة ومسؤول قسم المعلومات، وعضو فاعل في العمل النضالي بكل أشكاله تحت قيادة الشهيد القائد أبو جهاد، وعضو المجلس العسكري لحركة فتح. قريب من هموم الشباب. دائم الاستفسار عن أحوالهم الشخصية واحتياجاتهم. وحدوي من الدرجة الأولى يتابع باستمرار أوضاع الحركة ولا يتردد في حل اشكالات تظهر هنا وهناك. كلمته مسموعة عند الأخ الشهيد خليل الوزير الذي غالباً ما يأخذ باقتراحاته.

كان من ضمن تيار متميز في فتح، يعمل بصمت حتى أصبح مثالاً في حسن السلوك والنظرة الثاقبة والتوجه نحو العمل النضالي داخل جهاز الأرض المحتلة الأولوية حتى أصبح مثالاً يحتذى أينما حل.

استشهد على إثر انفجار دبره جهاز لموساد في قبرص بتاريخ 14/2/1988.